إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

واشنطن تنكأ جراح العراقيين وتَدقُّ أعناقهم بـ”سكّين صدئ”

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
عودة “مسلسل الدم” الذي تكتبه وتُنتجه وتخرجه أيادٍ أميركية “عابثة”، باتت تهدد العراقيين وتجعلهم أمام مصير مجهول، قد يكون أحد احتمالاته عودة سيناريو 2014، عندما سقطت محافظات عراقية عدة بيد تنظيم داعش الإرهابي، قبل أن تتمكن القوات الأمنية وفصائل المقاومة الإسلامية من استعادة السيطرة على جميع الأراضي المستباحة.
وشهد العراق في الآونة الأخيرة، هجمات متكررة نفذتها خلايا داعش النائمة، لاسيما في محافظتي ديالى وصلاح الدين. وفي المقابل كانت قوات الحشد الشعبي بالمرصاد لتلك الهجمات، التي أودت بحياة مقاتلين أشداء من الحشد، ليُحكِمُوا السيطرة على الأراضي بدمائهم.
وفي مؤشر واضح على عودة نشاط الإرهاب، شهدت بغداد في (21 كانون الثاني 2021)، سقوط عشرات المدنيين بين شهيد وجريح، جراء تفجير انتحاري مزدوج داخل سوق شعبي مكتظ بساحة الطيران، في هجوم أوقع أكبر عدد من الضحايا في العاصمة منذ ثلاث سنوات.
وبعد ساعات قليلة من المذبحة البشرية التي خلفها تفجير ساحة الطيران، شنّت مجاميع الإرهاب على حين غرّة، هجوماً غادراً استهدف قوات الحشد الشعبي في محافظة صلاح الدين.
وفي ليلة يوم السبت (23 كانون الثاني 2021)، تعرض مقاتلو اللواء 22 في الحشد الشعبي، إلى هجوم داعشي في جزيرة العيث بمحافظة صلاح الدين، استشهد على أثره 11 مقاتلاً وأصيب 12 آخرون بجروح متفاوتة.
واستمراراً لـ”مسلسل الدم” المعهود، استشهد خمسة مقاتلين بالحشد الشعبي، أمس الثلاثاء (2 شباط 2021)، أثناء عملية أمنية في منطقة نفط خانة شرق ديالى.
ووفقاً لبيان أصدره إعلام الحشد وتلقت “المراقب العراقي” نسخة منه، فإن “قوة من الحشد الشعبي تعرضت إلى هجوم مباغت خلال العملية الأمنية، ما دفعها إلى الاشتباك مع عناصر فلول داعش الإرهابي الأمر الذي أسفر عن ارتقاء خمسة شهداء”.
وأضاف البيان أن “قوة من اللواء أجرت عملية ملاحقة لعناصر فلول داعش الإرهابي للقضاء على ما تبقى منهم”.
وبشأن تصاعد وتيرة هجمات داعش الذي بات أشبه بـ”سكّين صدئ” تستخدمه الولايات المتحدة لحز رقاب العراقيين، قال عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية كريم عليوي لـ”المراقب العراقي” إن “داعش لا يمتلك القدرات الكبيرة لشن معارك ضد القوات الأمنية بما فيها الحشد الشعبي نتيجة الخسائر الكبيرة التي مني بها خلال السنوات الماضية”.
ورأى عليوي أن “ما يحدث الآن سببه خلايا وبقايا التنظيم التي تعتمد على أسلوب المباغتة وسوء الأحوال الجوية لمهاجمة قوات الحشد والقطعات العسكرية الأخرى”.
ووجه عليوي دعوة إلى القائد العام للقوات المسلحة “لأن يكون على قدرٍ عالٍ من المسؤولية في ضرب خلايا التنظيم الإرهابي وتفعيل الجهد الاستخباري”.
وفي سياق متصل، أكد عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية، أن “داعش صنيعة صهيو-أميركية، تسعى الولايات المتحدة من خلالها إلى تبرير بقائها العسكري في العراق بحجة محاربة الإرهاب الذي مولته ودعمته في العراق وبعض دول المنطقة”.
ويأتي ذلك بعد ورود معلومات عن قيام القوات الأميركية، بإدخال نحو 4000 داعشي نهاية عام 2020، بأرتال تحمل العلم الأميركي إلى العراق، حسبما كشفت مصادر أمنية.
وتقول المصادر إن “هناك معلومات تفيد بدخول 4000 داعشي إلى العراق عبر الأراضي السورية عن طريق حملهم بأرتال عسكرية أمريكية”، مبينة أن “الارتال العسكرية الامريكية لا يسمح بتفتيشها من قبل القوات الأمنية العراقية”.
وفي جلسة استثنائية عقدها في الخامس من كانون الثاني 2020، صوت مجلس النواب على قرار يُلزم الحكومة بالعمل على جدولة إخراج القوات الأجنبية من العراق، ومنعها من استخدام أرض البلاد وسمائها ومياهها، لتنفيذ أية أعمال عدائية تجاه دول الجوار الجغرافي.
ولاقى القرار البرلماني، تأييداً شعبياً كبيراً تمثل بتظاهرات مليونية غاضبة، طالبت بـ”طرد الاحتلال” لاسيما بعد عملية الاغتيال الغادرة. وقد تجددت الاحتجاجات العارمة، بعد مرور عام على الفقد الكبير الذي أحدثته جريمة المطار، إذ نظّم العراقيون بمختلف مذاهبهم وقومياتهم، تظاهرة مليونية حاشدة غصّت بها ساحة التحرير ومحيطها في الثالث من كانون الثاني 2021، لتعلن بشكل رسمي أن الشهيدين سليماني والمهندس هما رمزان قد خلدا في ضمائر العراقيين رغم أنف الراقصين على دمائهما.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى