إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

حراك نيابي لتمرير الموازنة بعيدًا عن شروط الحزبين الكرديين

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
ما زالت الوفود الكردية التي تواصل توافدها على بغداد، لكنها لم تحقق تقدما في مفاوضاتها بشأن حصتها السنوية ورواتب موظفيها، فهي تراوغ من أجل عدم تسليم مستحقات النفط وعوائد المنافذ إلى الحكومة الاتحادية، وتعتمد على ممارسة الضغوطات السياسية من أجل الاستحواذ على الاموال دون الالتزام ببنود موازنة العام الحالي , ما أثار حفيظة أعضاء مجلس النواب الذين أكدوا أنهم سيُمرِّرُوا الموازنة بالاغلبية بعيداً عن شروط حزبي بارزاني وطالباني , وهذه التصريحات دفعت رئيسي الجمهورية والوزراء لممارسة ضغوطات على اللجان البرلمانية من أجل ضمان حصة الكرد ورواتب موظفيهم، ما أثار موجة من الاستياء الشعبي والبرلماني لدور رئيس الجمهورية.
نواب أكدوا ، إمكانية تمرير الموازنة دون موافقة أربيل عليها، مبينين أن الوفد الكردي لم يحقق أي تقدم في المفاوضات , كما أن كردستان لن تلتزم بالتعهدات السياسية وهي متلزمة بتسليم النفط إلى الشركات الاستثمارية الاجنبية العاملة هناك ولن يحقق الوفد الكردي أي نتائج إيجابية, فضلا عن انقسام القوى الكردية ولم تعد تتمثل بالاحزاب التقليدية حيث وصل عدد كتلة أمل كردستان إلى أكثر من 20 نائبا وهو رقم كاف لتمرير الموازنة بالأغلبية ووفق المصالح العليا للبلد دون الالتفات إلى مصالح ضيقة.
إلا أن مختصين أكدوا أن الحديث عن تمرير الموازنة بدون أحزاب كردستان الرئيسية , سيدفع السليمانية إلى الانفصال وتشكيل إقليم خاص بها ، الامر الذي دفع حكومة أربيل إلى الضغط على رئاستي الوزراء والجمهورية من أجل الحصول على حصتهم السنوية من الموازنة.
مبينين أن تصريحات رئيس الجمهورية حول حصة الاقليم ورواتب موظفيه مخيبة للآمال ولم يراع منصبه بأن يكون حاميا لحقوق جميع العراقيين ، فحكومة أربيل تسلم الشركات الاجنبية العاملة هناك النفط وأموال الاستخراج ولم تبقِ شيئا لتسلمه إلى بغداد , وهي تريد حصتها السنوية , إلا أن البرلمان أصرَّ على عدم إدراج حصتهم إلا بعد تسليم النفط وجزء من عوائد الاقليم , ما أثار المخاوف من التفاف الحكومة على البرلمان للطعن في الموازنة وعدم تصديق رئاسة الجمهورية عليها إلا بإعطاء حصة الكرد.
ويرى المختص بالشأن الاقتصادي سامي سلمان في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن الوفود ما زالت تتهافت إلى بغداد ولم تتقدم في مفاوضاتها للحصول على حصتها السنوية , فهي تعتمد على الضغوطات والتهديدات ولن تقدم نفطها لشركة سومو بسبب بيعه للشركات الاجنبية وما يتكلمون عنه حول الـ 250 ألف برميل هي من نفط كركوك والمناطق المتنازع عليها وبعلم حكومة بغداد , فما يجري هو ضحك على الذقون وإيهام المواطن بأن الاقليم سيسلم نفطه لشركة سومو.
وتابع سلمان: أن ما أثار الشارع العراقي هو الضغط السياسي الذي يمارس ضد اللجنة المالية لإدراج حصة الاقليم بدون تسليم نفطه ،وعَرَّاب هذه الضغوطات رئيس الجمهورية متناسيا موقعه كحامٍ لحقوق جميع العراقيين , فهو لم يعترض على قلة تخصيصات البصرة التي تغذي العراق بالنفط , وإنما يتباكى على حصة الاقليم فقط.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي جاسم العكيلي في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن حكومة أربيل بدأت تمارس ضغوطات على بغداد من أجل تسليم حصتها ,خاصة بعد تهديدات السليمانية بالانفصال عن الاقليم ماليا وإداريا , فضلا عن انقسام الكتل الكردية وظهور حركة أمل كردستان التي تضم 20 نائبا كرديا , ما يهدد موقف أربيل بأنها الممثل الشرعي للكرد حيث استغل البرلمان العراقي هذه النقطة ليضع شرط تسليم نفط الاقليم مقابل الحصة السنوية , والمخاوف هي من التفاف الحكومة على مقررات البرلمان وإرسال الأموال دون سند شرعي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى