خطوة (جريئة ) ل”قناة الايام”

بقلم/ محمود الهاشمي…
كانت سابقة لم تعمل بها القنوات الفضائية الاخرى ،حيت استضافت (قناة الايام ) اول
السبت الموافق 30/1/2021 نخبة من رؤساء مراكز الدراسات بالعراق ،لاجراء تقييم لاداء القناة على مدى السنوات الثلاث من عمر القناة .
جميع الذين حضروا في نادي العلوية -حيث مكان الدعوة -شاركوا في الحديث وادلوا
بارائهم عن (اداء القناة) فيما كان مدير الندوة الاستاذ احمد العنزي يتألق لغةً وبياناً وتفاعلا في التنقل من شخص لاخر لغرض المشاركة .
السيد المدير التنفيذي للقناة (زين العابدين الحيدري ) كانت كلمته ذات معاني مهمة في الكشف عن اسباب التأسيس وظروف العمل والتحديات التي تواجه معظم وسائل الاعلام العراقية .
ماهو مهم ان ادارة القناة كانت “جريئة” في الدعوة الى هكذا ندوة وان يكون عنوانها (تقييم الاداء ) بعد ان استلم كل مدعو بطاقة الدعوة وفولدر عن اهم برامج القناة وشيء من الشرح عنه ،قبل اسبوع بمعنى كانت هناك فرصة للاطلاع والمشاهدة ولو على قدر من الوقت ،فالدعوة ل(التقييم) يعني الاستماع الى (النقد ) والى (الثناء ) وهذا يحتاج سعة صدر !
ليس لدى الاغلب من الحضور معرفة دقيقة عن تفاصيل نشأة القناة واسبابها ،وكيف استطاعت الادارة بالاقل من المال وضيق المكان ان تؤسس لنفسها شخصية اعلامية وسط هذا الهول الاعلامي المحلي والاقليمي والعالمي والخبرة المتراكمة وحجم التمويل الهائل .
ان اي وسيلة اعلام تحتاج الى وقفة عند محطات في عمر عملها ،وتحتاج الى مشاركة الاخرين في “التقييم “سواء كانوا نخبا او مواطنين عاديين ،لان في ذلك رغبة في التطور ،وتجاوز الاخطاء والبناء والتأسيس على النجاحات ،فيما تشهد وسائل اعلام اخرى حالة من البيروقراطية والتمترس خلف الاخطاء ،والعيش في (وهم ) النجاح ،والكذب والافتراء بانها على افضل مايكون .
صحيح كان من المفروض ان تسبق الدعوة اعداد دراسات عن كل برنامج من جوانبه المختلفة ،من قبل المختصين لتكون اوراقا للندوة ،وكأني بذلك سيكون مشروع القناة الجديد في المستقبل لثقة الادارة بعملها وقناعتها ان “التقييم” يأتي من المشاهدين وفي مقدمتهم النخب .
لو كانت كل وسائل اعلامنا اعتمدت هذا المنهج التقييمي لقلت العثرات وارتفع منسوب الاداء .
قناة الايام اقل القنوات الفضائية مساحة ولكن اكثرها تفهما لمعنى المشاهد والنخب المثقفة ،لذا يحق لنا ان نفخر بها وبكوادرها ،
ونشد على ايديهم للمزيد من العطاء خاصة وانهم دونوا كل ملاحظات الحضور للاخذ بها مستقبلا .كما كانت مبادرة طيبة في تكريم جميع الحضور بكل عناوينهم لتبقى ذكرى بانتظار دعوة اخرى ،ولتقييم اخر ،وحتما سيكون اكثر استعدادا وتحضيرا .



