حزب طالباني يلوح بورقة الانفصال الإداري والمالي عن حكومة الإقليم

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
تصاعدت حدة الصراعات ما بين الحزبين الحاكمين في الإقليم بسبب استحواذ حزب بارزاني على العوائد المالية من تهريب نفط الشمال، فضلا عن عوائد منافذ الإقليم مع دول الجوار , ولم يتوقف الامر عند ذلك، بل إن ما تبقى من تلك الاموال يصرف على إعمار أربيل ودهوك باستثناء السليمانية وحلبجة وغيرهما من المدن التابعة للحزب الوطني الكردستاني , فمعظم موازنة كردستان السنوية يستأثر بها الحزب الديمقراطي الكردستاني ، وهذا انعكس على رواتب موظفي الاقليم ، فمعظم موظفي السليمانية وحلبجة لم يستلموا رواتبهم منذ أشهر , ما أدى إلى طلب تلك المحافظات الانفصال ماليا وإداريا لضمان العدالة والاستحقاق في توزيع أموال الإقليم للخروج من مأزق الاحتجاجات , والمطالبة بنظام اللامركزية لضمان العدالة , ما أثار غضب حزب بارزاني.
الاتحاد الوطني الكردستاني أعلن أن مشروع اللامركزية الادارية في إقليم كردستان جاهز، ويتألف من 11 مادة.
وقالت مسؤولة مركز الشؤون القانونية في الاتحاد الوطني الكردستاني تلار لطيف، إن “مسودة مشروع اللامركزية في إقليم كوردستان جاهز”.
وتابعت: إن “المشروع يهدف لتثبيت اللامركزية الادارية وتوزيع الصلاحيات وتقسيم المهام والمسؤوليات، وإزالة الروتين والاسراع بإنجاز معاملات المواطنين”.
وأوضحت: أنه يهدف أيضا إلى نقل الصلاحيات الادارية والمالية التكنيكية والقانوية من الوزارات والمؤسسات والمجالس المركزية إلى الدوائر والوحدات الادارية في المحافظات، وضمان توزيع الواردات بين المحافظات والوحدات الادارية المستقلة في المحافظات على أساس العدالة والاستحقاق”.
وأكد مختصون أن تصاعد حدة الاحتجاجات الشعبية في كردستان ضد حزب بارزاني الحاكم جاءت نتيجة الفساد وسرقة ثروات الإقليم وتحويلها إلى البنوك الأوروبية والأمريكية لحساب أولاد بارزاني تاركين الشعب الكردي يعاني الضعف المعيشي بسبب عدم توزيع رواتب الموظفين، الامر الذي دفع السليمانية للمطالبة بالانفصال الاداري والمالي وهو مقدمة للانفصال نهائيا وإعلان إقليم السليمانية بعيدا عن أربيل، بينما عد حزب بارزاني تلك الاجراءات بداية لتقسيم الاقليم، رافضا إجراءات محافظة السليمانية .
ويرى المختص بالشأن الاقتصادي إياد المالكي في اتصال مع (المراقب العراقي): أن الخلافات بين السليمانية وأربيل تتسع يوما بعد آخر نتيجة استئثار الأخيرة بواردات الإقليم، فالإعمار والرواتب في أربيل ودهوك وزاخو مستمرة بينما تعاني السليمانية وحلبجة, ويستغل بارزاني هذا الملف لإخضاع السليمانية.
وأضاف أن “التظاھرات تتجدد في محافظات إقلیم كردستان، احتجاجاً على عدم قدرة حكومة الإقلیم على تحسین الواقع الاقتصادي ,إضافة إلى تفشي الفساد وتأخر صرف الرواتب، فضلاً عن ارتفاع نسب الفقر والبطالة”.
وتابع المالكي: أن “مطالب محافظة السليمانية بالانفصال المالي والاداري في ظل اللامركزية التي يطالبون بها هو رد على دكتادتورية بارزاني الذي تقدر ثروته خارج البلاد بـ16 مليار دولار , بينما الشعب الكردي يعيش الفقر وتردي الوضع المعيشي وارتفاع نسب البطالة” .
من جانبه أكد المختص بالشأن الاقتصادي حسين علاوي في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن سبب رفض حزب بارزاني لانفصال السليمانية هو عدم حصوله على الاموال كاملة من بغداد والتي ستقسم بينه وبين المحافظات المنفصلة عن سيطرته وهذا الامر سيؤدي إلى خسارته لأموال ضخمة جراء ذلك .



