دواجن صلاح الدين تتعرض للإبادة ومالكوها يطالبون الحكومة بتعويضات

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
أُصِيبَ العراقيون عموما ومربو الدواجن خصوصا بحالة من الهلع والخوف بعد اكتشاف بؤرة لمرض إنفلونزا الطيور في محافظة صلاح الدين، ما أدى إلى هلاك 60 ألف دجاجة من النوع البياض أصيبت به داخل موقعين في قضاء سامراء، وقامت الفرق الصحية المختصة باتخاذ الإجراءات اللازمة وإعدام الطيور المصابة، ورغم إعلان وزارة الزراعة عن سيطرتها على المرض إلا أن معظم حقول مدينة سامراء والمناطق المحيطة بها قد أبيدت ما سبب خسائر كبيرة لاصحاب الحقول الذين اتهموا الحكومة بالإهمال خاصة في ظل الاستيراد المتكرر الذي لايخضع للرقابة، بينما أرجعت دائر البيطرة ذلك إلى الطيور المهاجرة التي تأتي في فصل الشتاء إلى العراق وتجلب معها المرض، وفي ظل تقاعس من قبل دوائر وزارة الزراعة التي لم تتخذ الاحتياطات اللازمة للوقاية من المرض.
دائرة البيطرة في وزارة الزراعة كشفت أن الطيور البرية تسببت بظهور إصابات بمرض إنفلونزا الطيور في مدينة سامراء بمحافظة صلاح الدين.
وقال مدير عام الدائرة، ثامر حبيب حمزة ، إن” الفريق المركزي أوعز لخلية الازمة المشكلة بالتوجه إلى سامراء ومتابعة تطور المرض ,كما وجهنا بإرسال فريق مركزي من دائرة البيطرة إلى مكان الاصابة لغرض تحديد السبب وزيادة التحري الوبائي في المحافظة بأكملها، كما تم توجيه كافة المستشفيات البيطرية في العراق لزيادة عمليات الرصد والتحري.
ويرى مختصون أن جميع بلدان العالم فيها إجراءات وقائية بموسم هجرة الطيور البرية , بما فيها العراق , إلا أن جهود وزارة الصحة يجب أن تنصب على مراقبة تلك الطيور الناقلة للمرض , لكن مع الاسف ما زالت تلك الجهود لم ترتق إلى ما هو مطلوب منها , فالعراق اليوم وهو يمر بجائحة كورونا بحاجة ماسة إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من الدواجن والبيض , ورغم وجود جهود جيدة من قبل القطاع الخاص , إلا أن الحكومة في واد آخر , فبعد تسجيل بوادر المرض في دول الجوار كان لزاما مراقبة مزارع الدواجن , والخوف من انتقال المرض إلى البشر , لذلك يجب تكثيف الاجهزة البيطرية لمسوحاتها في المناطق الحدودية ومراقبة حقول الدواجن للتأكد من سلامتها , وعلى الحكومة تعويض أصحاب الحقول المصابة .
ويقول الطبيب البيطري علي عبد الامير في اتصال مع ( المراقب العراقي): إن ظهور مرض إنفلونزا الطيور في العراق وتحديدا في مدينة سامراء أمر خطير تمت متابعته من قبل الفرق البيطرية الجوالة لأن خطورته ليس على الحيوانات فقط وإنما ينتقل إلى الانسان وهو أخطر ما يكون , لذا قامت وزارة التجارة متمثلة بدائر البيطرة بعمل مسوحات لعدد كبير من الحقول الخاصة بالدوان للاطمئنان على سلامتها , وأما الناقل الرئيسي للمرض فهي الطيور المهاجرة القادمة إلى العراق في فصل الشتاء.
وتابع عبد الامير: لقد تم اتخاذ كافة الاجراءات للحد من انتشار المرض خاصة في المناطق الحدودية بعد انتشاره في دول الجوار , وقد تم إعدام 60 ألف دجاجة في سامراء , وعلى مربي الدواجن الانتباه لأعراض المرض والتبليغ بأي طارىء .
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي سالم عباس في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن ظهور بؤرة لمرض إنفلونزا الطيور في محافظة صلاح الدين أمر خطير يجب احتوائه لأنه سيلحق بالعراق خسائر كبيرة , فبعد سنوت من انتعاش قطاع الدواجن في البلاد والذي حقق نوعا من الاكتفاء الذاتي أصبحت مزارع الدواجن اليوم في خطر وبحاجة إلى الدعم الحكومي لمواجهة هذا الوباء الجديد , وهناك من يؤكد وجود مؤامرة وراء هلاك مزارع الدواجن بسبب ازدهارها مما يحد من المستورد وهذا أغاظ المستوردين الذين معظمهم متنفذون في الحكومة.



