يابان السبعينيات في معرض «ما وراء الصورة» الفوتوغرافي المصري

أقامت مؤخراً مؤسسة اليابان في القاهرة معرضاً بعنوان «ما وراء الصورة» في قاعة صلاح طاهر في دار الأوبرا المصرية. ويأتي المعرض الذي أقيم من قبل في عدة دول عربية وغربية، للتعريف بالفن الفوتوغرافي الياباني، خاصة في فترة السبعينيات من القرن الفائت، الذي يعد العقد الذي تطور من خلاله هذا الفن، فكان بمثابة ثورة فنية أثرت في الاتجاهات الحديثة للفن اليوم.
لم يأت التطور الذي شهدته الفوتوغرافيا اليابانية من فراغ، لكنه كان حواراً مع فنون غربية، كانت ثورة الطلبة في فرنسا 1968، التي أسقطت الثوابت والمقولات والمدونات الكبرى هي الأساس في تبلورها، وجعلها تحتل الساحة الفنية في العالم، ومن هنا كان المُنطلق لصوت الهامش بأن يعلو ويجد مَن يعبّر عنه، ومنها حركات فنية كانت متواجدة، لكنها لم تكن بهذا الانتشار والتأثير، كالفن الاختزالي، ومن قبله الفن الجماهيري والمفاهيمي.
يقدم المعرض أعمالاً فنية لـ 14 فنانا، من خلال مجموعة من المطبوعات أُنتجت في فترة السبعينيات، شاهداً على تطور التعامل مع الصورة الفوتوغرافية، سواء من خلال توظيفها في عمل فني، يمكن من خلاله إنتاج عدة معان لا تقتصر على مفردات الصورة أو جمالياتها، بمعنى اختلاق معنى آخر من خلال عناصر جمالية أخرى، سواء صورة فوتوغرافية أو رسوم المطبوعات، أو الرسوم البيانية، أو حتى صورا لوجوه معروفة، تحمل دلالة ما، ويتم توظيفها لإنتاج معنى آخر، ما بين التهكم والتأسي لما كان، أو ما يجب أن يكونه هذا الشخص، أو صاحب الوجه، بغض النظر عما يمثله في المخيلة الرسمية. نضف إلى ذلك استخدام التقنيات المختلفة والحديثة ـ وقتها ـ كالتصوير الملون، النقش الضوئي، والطباعة الحريرية.



