متظاهرون يغلقون منفذ سفوان الحدودي احتجاجاً على القانون..توقعات بحدوث انكماش اقتصادي بسبب تطبيق التعرفة الكمركية في منافذ الوسط والجنوب

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
أثار تطبيق قانون التعرفة الكمركية ردود فعل شعبية غاضبة بسبب فرض ضريبة عالية على البضائع الداخلة من المنافذ الحدودية والبحرية باستثناء كردستان, مما دفع المئات من أهالي البصرة الى اغلاق منفذ سفوان الحدودي مع الكويت احتجاجاً على تطبيق التعرفة الكمركية، مهددين باعتصام مفتوح في حال عدم تنفيذ مطالبهم خلال اليومين المقبلين. ومن المتوقع حدوث انكماش اقتصادي في البلد بسبب تطبيق الضرائب وفرض الرسوم على البضائع المستوردة، فالعراق لا يمتلك حاليا صناعة وطنية حتى نحميها من المستورد الذي يضاهيها لنفرض ضرائب على تلك البضائع، كما أكد ذلك قانون التعرفة الكمركية. بينما ترى اللجنة الاقتصادية البرلمانية ان تطبيق القانون سيزيد من أموال الخزينة العامة للدولة فضلا على تشجيع الانتاج المحلي, إلا ان هناك تساؤلاً اين الانتاج المحلي الذي من المفترض حمايته ؟, فالحكومة تريد جمع الأموال حتى لو كان على حساب معاناة المواطن خاصة وان البلد يعيش غلياناً شعبياً بسبب نقص الخدمات.الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني قال في اتصال مع (المراقب العراقي): قانون التعرفة أعد منذ عام 2010 وتم تفعيله بداية الشهر الحالي, لكن كما هو معلوم فأن الوقت غير مناسب لتطبيق هذا القانون فنحن لا نملك صناعة وطنية حتى نحميها ونفرض ضرائب كبيرة على البضائع المستوردة مما سيؤدي الى ارتفاع السوق المحلي بشكل كبير وسيتحملها المواطن من ذوي الدخل المحدود. وأضاف المشهداني: «المبلغ الذي سيجمع من تطبيق هذا القانون تقريبا 3 مليارات دينار سنويا وهو مبلغ ليس كبيراً, كما ان الغليان الشعبي في الشارع العراقي بلغ أوجّه بسبب نقص الخدمات وفي تضرر المواطن ستكون هناك تظاهرات أكبر وقد تجبر الحكومة على تأجيل العمل به.من جانبه قال الخبير الاقتصادي عباس الحلفي في اتصال مع (المراقب العراقي): ان تطبيق قانون التعرفة الكمركية ليس مناسبا في هذه المرحلة وقد يسبب حدوث انكماش اقتصادي في البلد بسبب تطبيق القانون»، لكننا مع فرض الضريبة الاجتماعية على السلع الممائلة لها في السوق المحلي..لكن العراق مع الاسف لا يمتلك قاعدة صناعية يمكن الاعتماد عليها, كما ان تطبيق القانون في المحافظات الوسطى والجنوبية فيه الكثير من الغبن, لان معظم البضائع سيتحول استيرادها عن طريق اقليم كردستان. وأضافت: «تطبيق الضرائب على شركات الاتصالات وبعض الخدمات العامة وفرض الرسوم الكمركية والتعرفة على البضائع المستوردة ستجعل القدرة الشرائية للمواطن تضعف وبالتالي سيحدث انكماش اقتصادي في البلد». والجميع يعلم ان الوقت الحالي غير ملائم لتطبيق هذه القرارات نظراً لظروف البلاد الاقتصادية ولاسيما البلد يشهد تظاهرات عارمة بسبب تردي واقع الكهرباء والخدمات العامة»، مشيرا الى ان «هذه القرارات تحتاج الى اطلاق برامج توعوية للمواطنين قبل تطبيقها، لكي يعي المواطن جيدا ما فائدة تلك القرارات».
الى ذلك أكدت عضو اللجنة الاقتصادية النيابية النائبة نجيبة نجيب، ان تطبيق التعرفة الكمركية بصورة رسمية سيزيد من أموال الخزينة العامة للدولة فضلا على تشجيع الانتاج المحلي. وقالت نجيب: «هبوط أسعار النفط العالمية أدى الى انخفاض الايرادات المالية التي يحصل عليها العراق مما وجب على الحكومة العراقية زيادة مواردها المالية من خلال تطبيق التعرفة الكمركية على السلع والخدمات المستوردة للبلاد». يذكر ان المئات من أهالي البصرة اغلقوا منفذ سفوان الحدودي مع الكويت احتجاجاً على تطبيق التعرفة الكمركية، مهددين باعتصام مفتوح في حال عدم تنفيذ مطالبهم خلال اليومين المقبلين. وقال مصدر: «المتظاهرون اوضحوا أن نسبة تطبيق التعرفة الكمركية على البضائع تبلغ 5-30%، مما دعوا الحكومة المركزية إلى تطبيق القانون على جميع منافذ العراق وليس المنافذ الحدودية الجنوبية فقط».




