الاصابع الأمريكية تحرك بعض أطرافها ..تخوف ليبرالي علماني من المشروع السياسي الاسلامي للمقاومة والحشد يدفعهم للإساءة

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
تخشى بعض الأطراف العلمانية وبعض الجهات السياسية المتنفذة من شعبية المقاومة الاسلامية التي أخذت تتزايد بشكل كبير في الشارع العراقي, بعد التضحيات الكبيرة التي قدمتها فصائل المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي في الدفاع عن الاراضي والمقدسات, وتحرير المدن من دنس العصابات الاجرامية “داعش”, وهذا ما يعطي اشارات واضحة بان تلك الشعبية ستنعكس على معطيات مرحلة الانتخابات المقبلة التي ستجعل من فصائل المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي الرقم الأول في قائمة المواطن العراقي. لذلك بدأت التيارات والأحزاب المدنية وتغازلها في ذلك بعض الكتل السياسية المنضوية في الحكم حاليا التي تدعو الى الدولة المدنية، تشعر بخطورة شعبية فصائل المقاومة الاسلامية التي تنوي التحوّل الى مشروع سياسي اسلامي مشارك في العملية السياسية, ليسحب البساط من تحت أقدام الكتل السياسية التي اثبتت فشلها في ادارة البلد, نتيجة للفساد الاداري والمالي الذي اجبر المواطن العراقي على الخروج الى الشارع مطالباً بالتغيير والقضاء على الفساد الذي انهك جميع مفاصل الدولة.
وتحاول هذه الأطراف استغلال تلك التظاهرات التي خرجت في العاصمة بغداد وعدد من المحافظات الوسطى والجنوبية, المطالبة بزيادة ساعات تجهيز الطاقة الكهربائية والقضاء على الفساد الاداري والمالي, لتجيّرها لصالحها, لتطلق بعض الشعارات التي تعد فضفاضة وتحريضية بحسب ما يراه متابعون.ويرى مراقبون بان السفارة الامريكية دفعت تلك التيارات العلمانية من اجل استغلال مطالب الشعب المشروعة, والتغلغل وسط المتظاهرين, لدق اسفين الفرقة بين المواطن والمشروع الاسلامي السياسي المرتقب المتمثل بفصائل المقاومة والحشد الشعبي.ويؤكد المحلل السياسي جمعة العطواني, ان خط الحشد الشعبي والمقاومة الاسلامية, أصبح يمثل تهديداً على جميع الأطراف السياسية المشاركة في السلطة خصوصاً التيارات الليبرالية والعلمانية التي فشلت سياسياً, كونها لم تحظَ بشرف المشاركة في العمليات العسكرية ضد التنظيمات الاجرامية, وهذا الفشل اضيف الى الفشل السياسي السابق الذي كانت تعاني منه, مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان التهديد السياسي الذي تشكله فصائل المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي التي تتبنى مشروعا سياسيا اسلاميا, جعل التيارات الليبرالية تتحرك محاولة دق إسفين بين تلك الفصائل وبين الشارع العراقي عبر استغلالها للتظاهرات ورفعها شعارات تحريضية, كاشفاً عن ان السفارة الامريكية حركت اصابعها الخفية لتغيير مجرى التظاهرات من مطالبة بالحقوق الى محاربة الاسلام السياسي المتمثل بفصائل المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي, لافتاً الى انهم رفعوا شعارات مشككة بقدرة فصائل المقاومة والحشد الشعبي بان تكون بديلاً سياسياً ناجعاً للجهات السياسية الموجودة في الحكم. وتابع العطواني: “التيارات الليبرالية لا تمتلك مشروعا وطنيا وإنما جل اهتمامها هو تحويل الهوية العراقية من اسلامية الى هوية أمريكية وغربية”.
وكانت أطراف ليبرالية مشاركة في العملية السياسية رفعت شعارات مناهضة للإسلام السياسي, في التظاهرات الشعبية التي انطلقت يوم الجمعة الماضي وسط العاصمة بغداد, بذريعة فشل بعض الكتل السياسية التي تسيطر على المؤسسات الحكومية واستغلالها للمال العام, الأمر الذي وصفه مراقبون بأنه خلط للأوراق لان الاسلام السياسي لا تمثله الجهات السياسية المنتفعة.




