“عائد إليك” و”وجع يمشي” .. تشابه الألم لدى الشعراء (صورتين)

المراقب العراقي/ خاص
من يقرا نص“عائد إليك” للشاعر حيدر الهاشمي ونص “وجع يمشي” للشاعر هادي الناصرالزاملي سيكون لديه انطباعا عن وجود تشابه الألم لدى الشعراء العراقيين وربما يعود ذلك إلى كون السبب الرئيس هو إحساس الشعراء بالضياع حتى وهم في وطنهم.
يقول حيدر الهاشمي في نصه عائد إليك :أعلم أن لديك الكثير من الأسئلة
و أعلم أن حظي السيء، شتت عمري مرات و مرات.
لو سألتني عن الطرق الوعرة، عن احلام العصافير، الواجبات المدرسية، المراجيح؟
لقلت لك: لا شيء لي، أنا ابحث عن طفولتي.
لو سألتني: ماذا في حقيبتك؟
لقلت لك: دموع القصب و آهات الطين.
لو فتحتها ستمطر السماء أشجانا و مواويل.
و تغرق مدن كثيرة.
لو سألتني عن الحزن؟
لقلت: حتى الدموع التي و رثتها من أبي كانت مالحة،لم تعد صالحة للبكاء.
يارب.. لقد فقدت الكثير من أصدقائي.
و استبدلت الكثير من أعضائي،فك أسنان، يد و عين اصطناعية.
اجلس أمام توقف الباصات
اخلع قدمي و أستريح
أحدق طويلاً في و جوه المارة، و أقول يا رب.. لا املك سوى رئة واحدة، أتنفس بها عند الكتابة، كلما تحاصرني الكآبة.
أبحث عن وطن..
يكسوني مثل الرمان..
فأنا منفرط والاقدام تدوس.
اما نصوص الشاعر هادي الناصر الزاملي المعنونة بـ” وجع يمشي ” فيقول فيها:انا وجع يمشي..
وبلادي وجع تمشي..
كلنا سائرون الى التوجس..
فمتى نستريح..؟….
……………
أستجير بك…
متى تقدم لي وطناً
لا يستبيح دمي
يا سيدي القمر..



