إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

أبناء كردستان ينتفضون بوجه فساد الحكومة ويرفضون “مجاملات” المركز للأحزاب الفاسدة

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
عاد الحراك الشعبي من جديد يتصدر المشهد في محافظات إقليم كردستان تعبيرا عن سخط يغلي داخل المواطنين الاكراد الذين باتوا يتذمرون من فساد الاحزاب الكردية، التي سرقت قوتهم تارة أو فرضت استقطاعا ماليا عليه تارة أخرى، لكن هذه المرة وصل لمرحلة الإضراب العام عن العمل في دوائر الاقليم.
وطالب المواطنون خلال التظاهرة التي غصت بها أرجاء كردستان ومحافظة السليمانية على وجه الخصوص، بإقالة الحكومة الحالية وإنهاء حقبة حكم العائلة البارزانية.
وشهدت محافظة السليمانية، تظاهرات غاضبة طالب المشاركون فيها بإقالة حكومة إقليم كردستان، محملين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني وحركة التغيير، مسؤولية “الفشل”.
وبالتزامن مع تلك الاحتجاجات انطلقت تظاهرة عارمة أخرى في مدن الاقليم رافقها إضراب عام من قبل موظفي الاقليم بسبب فرض استقطاعات مالية على رواتب الموظفين.
ومنذ أكثر من شهرين ولم يستلم موظفو كردستان رواتبهم بسبب عدم قيام حكومة الإقليم بصرفها، على الرغم من استلامها التخصيصات المالية من الحكومة الاتحادية التي لم تتردد في دفعها في الوقت الذي تستمر حكومة بارزاني بخرقها للاتفاق النفطي وعدم التزامها بدفع عوائد النفط إلى حكومة بغداد.
ويعرب ناشطون وموظفون في كردستان عن بالغ قلقهم خشية اعتقالهم أو تغييبهم من قبل الحكومة التي اعتادات مرارا وتكراراً على اتباع الاساليب القمعية مع شعبها.
وأكد الناشطون أن مطالبتهم بإقالة الحكومة الحالية تأتي بعد قناعة ويقين تام بأن الحكومة الحالية هي “الأفسد” من بين الحكومات السابقة، لافتين إلى أن إنهاء حقبة حكم عائلة “البارزاني” بات أمرا لايمكن التنازل عنه.
وأعربت حركة التغيير الكردية عن تأييدها للتظاهرات التي انطلقت في مدينة السليمانية، مطالبة الحكومة الاتحادية بالتوقف عن مجاملة الأحزاب في الاقليم التي تنهب الواردات النفطية وغير النفطية حسب قولها.
وبدوره أكد أستاذ العلوم السياسية الدكتور أسامة السعيدي، أن “المشاكل التي يمر بها إقليم كردستان خلال الفترة الراهنة هي بالاصل لها جذور منذ إعلان الاقليم سنة 1991″، مبينا أن “هذه المشاكل ناجمة عن اختلافات عميقة حول النظام الاداري في كردستان بين الاحزاب الكردية وعلى وجه الخصوص بين الحزبين البارزاني والطالباني، والمتضرر الوحيد من تلك المشاكل هو الشعب العراقي الكردي”.
وقال السعيدي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “الحل الممكن لتلك المشاكل هو ربط مواطني الاقليم ماليا مع المركز بشكل مباشر خصوصا على مستوى قضية الرواتب، للتخلص من فساد الاحزاب الكردية التي تبيع النفط وتتصرف به بعيدا عن قانون الموازنة”.
وأضاف، أن “توسع رقعة الاحتجاجات خلال هذه الفترة يأتي تعبيرا عن سخط الشعب الكردي من تسخير أموال الاقليم بيد الحزبين الكرديين الرئيسيين”.
وأشار إلى أن “المطالبة بإقالة الحكومة ستخرج عن مسمع الاحزاب الكردستانية”، موضحا أن “حجم الدعم الاجنبي من واشنطن والكيان الصهيوني وتركيا والسعودية وغيرها من الدول الصديقة لكردستان كفيل بتكميم أفواه الشعب المتضرر الوحيد من فساد الاحزاب”.
وحمل، “حكومة بغداد المسؤولية لكونها تدفع الاموال بين الحين والآخر إلى سلطة الاقليم التي تتصرف بها من دون تسخيرها في محلها المنشود.”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى