المراقب والناس

اول الغيث قطر ثم تغرق الوعود الزائفة و الكلام الفارغ

.. مع بداية الشتاء

الأمطار التي تعبر عن موسم خير وعطاء، هذه المرة نظر إليها واستقبلها المواطن العراقي بقلق وتخوف، والذي كان في موضعه، فما هي ساعات إلا وتحولت الشوارع إلى برك وسيول وخراب.

الجهات المسؤولة تستعد

في الرابع من أكتوبر/تشرين الأول، أعلنت أمانة بغداد، عن المباشرة بتصنيع (١٠٠٠) مشبك لتصريف مياه الأمطار، وذلك  لتعويض المشبكات المفقودة والمسروقة.

مشيرة إلى أنها “أطلقت حملة وسمتها بـ(الحملة الخدمية الكبرى)”.

وأضافت، أن “أمين بغداد علاء معن أشرف ميدانياً على الحملة التي انطلقت بالتعاون مع منتسبين في الحشد الشعبي”، موضحاة أن “الحملة شارك بها 1500 من أبطال الجهد الهندسي في الحشد الشعبي مساندين لجهد أمانة بغداد، التي انطلقت بالعمل كمجموعات تضاهي الفرق القتالية التي حققت النصر للعراق بجهود ابنائه الغيارى”.

ونوهت، إلى أن “الحملة شملت مناطق شرق القناة متمثلة بقواطع الشعب والغدير وبغداد الجديدة”، لافتة إلى أن “المشاركين بالحملة عملوا على تنظيف جميع الخطوط الانسيابية وخطوط الدفع وأحواض التفتيش ومشبكات تصريف مياه الأمطار”.

67.7 ملم خلال 3 ساعات

في 21 من الشهر الحالي، كشفت هيئة الأنواء الجوية، عن كمية الأمطار المتساقطة في بغداد، خلال 3 ساعات.

وقال مدير الإعلام في الهيئة عامر الجابري، إن “كمية الأمطار المتساقطة في بغداد وحدها من الساعة التاسعة صباحاً وحتى الساعة الثانية عشرة ظهراً بلغت67.7 ملم”، لافتاً إلى أن “هذه الكميات تعد جيدة مقارنة مع قلة الوقت المتساقط فيه”.

وأوضح الجابري، أن “هيئة الأنواء الجوية سبق وأن حذرت أمانة بغداد ووزارة الموارد المائية والدفاع المدني من سقوط أمطار غزيرة لاتخاذ التدابير الاحترازية”.

أمطار غزيرة

الموجة الأولى من الأمطار كشفت ضعف كثافة الاستعدادات المعلن عنها، لتذهب أدراج الرياح مع أول موجة أمطار، شهدتها العاصمة بغداد، والتي أدت أدى إلى غرق قسم كبير من شوارعها، وبيوتها، وذلك بحسب ما رآه مراقبون.

استنفار حكومي

بعد غرق أغلب شوارع العاصمة، أصدر رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، توجيهاً عاجلاً إلى 8 وزارات وجهات أمنية وخدمية، للمشاركة في جهود سحب مياه الأمطار.

وذكر المكتب الإعلامي لرئاسة الوزراء، أن “التوجيه شمل وزارات الدفاع والداخلية والإعمار والإسكان والموارد المائية، فضلاً عن قيادة عمليات بغداد والحشد الشعبي وجهاز مكافحة الإرهاب”.

ونص التوجيه، على “استنفار الجهد الخدمي والفني ضمن خطة مركزية تخضع لإشراف أمانة بغداد لتصريف مياه الأمطار في المناطق التي شهدت اختناقات”.

محافظ واسط محمد جميل المياحي، أعلن عن تفعيل خلية أزمة السيول في المحافظة، تحسباً للحالات الطارئة نتيجة هطول الأمطار وارتفاع مناسيب الأنهر أو زيادة كميات مياه السيول.

وذكر المكتب الإعلامي للمحافظ، أن “المياحي أشار إلى أن الحكومة المحلية وجهت باستنفار دوائرها للاستعداد والتهيؤ للطوارئ المحتملة مع زيادة نسبة هطول الأمطار ومساعدة المواطنين ومعالجة مشاكل تصريف المياه وإصلاح وإعادة فتح الطرق المتضررة”.

ودعا المياحي، “الحكومة المركزية لإطلاق منحة الطوارئ السنوية المخصصة لمواجهة السيول، لإتمام جميع الاستعدادات في المحافظة لضمان سلامة المواطنين وممتلكاتهم”.

ووجه وزير الموارد المائية مهدي رشيد الحمداني، باستنفار الجهد الآلي والفني لدوائر تشكيلات الوزارة في بغداد والمحافظات كافة لمواجهة موجة الأمطار.

وقال المكتب الإعلامي للوزارة، إن “وزير الموارد المائية مهدي رشيد الحمداني وجه باستنفار الجهد الآلي والفني لدوائر تشكيلات الوزارة في بغداد والمحافظات كافة لمواجهة موجة الأمطار التي اجتاحت البلاد هذا اليوم”.

وأضاف، أنه “جاء ذلك خلال تواصل الوزير المستمر مع المدراء العامين رؤوساء خلية الأزمة في بغداد والمحافظات”.

وفي السياق ذاته، باشرت آليات وزارة الإعمار والإسكان والبلديات العامة،باستنفار الآليات التخصصية التابعة لها وتشكيلاتها بسحب مياه الأمطار الغزيرة في مناطق بغداد.

وذكرت الوزارة، أن “وزيرة الإعمار والإسكان والبلديات العامة نازنين محمد وسو، أعلنت، تشكيل لجنة مركزية في الوزارة دعماً للجهد الحكومي الخاص بسحب مياه الأمطار الغزيرة في مناطق بغداد”.

أضافت، أن “اللجنة شُكلت تنفيذاً لتوجيه رئيس مجلس الوزراء باستنفار المؤسسات الخدمية والأمنية، لمواجهة اختناقات تصريف مياه الأمطار في بغداد”.

وأشارت، إلى أن “اللجنة باشرت فوراً باستنفار الآليات التخصصية التابعة للوزارة وتشكيلاتها لسحب مياه الأمطار في عدد من مناطق بغداد، والعمل مستمر على مدار الساعة حتى زوال الظرف الحالي”.

دعم جهود أمانة بغداد

وأكدت الأمانة العامة لمجلس الوزراء، أنها تتابع مع الجهات ذات العلاقة دعم جهد أمانة بغداد لتصريف مياه الأمطار.الذي تقوم به القيادة وكل قطعاتها سيستمر طيلة الساعات والأيام القادمة، والذي يأتي من أجل الإسهام في تخفيف العبء على المواطنين بعد امتلاء عدد من شوارع وأحياء بغداد بالمياه، نتيجة الأمطار الغزيرة التي شهدتها العاصمة”.

عدم رضا

أكد مجلس محافظة بغداد، على “عدم رضاه” على عمل أمانة بغداد بقطاع تصريف مياه الأمطار، مشيراً إلى أن الأمانة “فشلت” في أول اختبار لها، وهي لا تستطيع السيطرة على تدفق مياه الأمطار، لأن شبكة المجاري الحالية لا تغطي سوى 65% فقط من العاصمة.

ونوه المجلس، إلى أن “الأمانة لم تقدم مشاريع خاصة بقطاع المجاري وشبكات الأمطار ضمن ميزانية تنمية الأقاليم هذا العام”.

أمانة بغداد ردت على الانتقادات الموجهة لها، بأنها سيطرت على الموقف “خلال ساعتين”، معترفة في الوقت ذاته بأن “الأمطار التي هطلت خلال اليومين الأخيرين، أكبر من طاقة الشبكة”.

وأوضحت، أن “المشكلة تزداد أكثر في قاطع الرصافة، حيث أن الخط الرئيس الذي شيد في الخمسينيات عند معالجته “ستغرق بغداد”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى