ثقافية

” زواحف سامة ” عاشق الجبل المتوحد مع الطبيعة

المراقب العراقي/متابعة…

صدر حديثاً للروائي المصري عبد النبي فرج “زواحف سامة “عن دار خطوط وظلال في الأردن .

وقال فرج عن الرواية: تدور احداث رواية زواحف سامة للكاتب المصري عبد النبي فرج في قرية منعزلة من خلال مسارات عدة الأول هو الراوي المحبط الغريب عن القرى والعالم، الوحيد في عالم يموج بالغضب والعنف، والمسار الثاني يتتبع أسرة البقال ويقدم من خلاله شرائع عهدة تظهر عالم القرية، هناك مسار أخر لشخصية غريبة يعشق الجبل ويترك أهل القرية ويتوحد مع الطبيعة .

 وقد صدر من قبل للروائي عبدالنبي فرج عدة إصدارات، منها: جسد في ظل (قصص)، طفولة ضائعة (قصص)، الحروب الأخيرة للعبيد (رواية)، ريح فبراير (رواية)، مزرعة الجنرالات (رواية)، وله تحت الطبع: ندبة المغرد (قصص) عن هيئة قصور الثقافة ، ومن أجواء الرواية، وبعد أن شربَ الشَّاي استلقى على ظهرِهِ، واستغرقَ في نومٍ عميقٍ؛ يسحبُ الهواءَ بقوَّةٍ حتَّى عمِلَ لنفسِهِ مجرىً هوائيًّا يتدفَّقُ حتَّى يكاد يراه وهو يدخل إلى أنفِهِ، يسحبُ روائحَ الزُّهورِ والأعشابِ، ويحلمُ بجبالٍ ضِخامٍ؛ جبالٍ عصيَّةٍ، كائنٍ حيٍّ، مروجٍ من الكائناتِ المتدفِّقةِ كأنَّها بساطٌ يتقلَّبُ بألوان الطَّيفِ الفِيراني، جلد النَّمِرِ الذَّهبي، الأبيض، الأخضر، الأصفر، الأسود. قام من النَّومِ وهو يشهقُ وينتحبُ، عاريًا في الصَّحراء، يجري، يصدر صوتًا أشبه برُغاءِ الجَمَلِ، عاريًا يتمرَّغُ في الرِّمالِ كأنَّه مسعورٌ يريدُ أن يلتحِفَ بالرِّمال، كان في قمَّةِ اليأسِ، يقعدُ على ركبتيهِ ناظراً إلى الصَّحراءِ الموحِشةِ، الصَّحراءِ الخاليةِ من الحياةِ، مُهتزاً، مشوَّشَ الذِّهنِ، يتكلَّمُ عن أبوابِ الصَّحراءِ المغلَقةِ، والطُّرقِ المتاهةِ، والدُّروبِ الشِّراكِ، والسُّهولِ الخادعةِ، يصرخُ بصوتٍ حيوانيٍّ مريعٍ، أنا وحيدٌ؛ بلا دليلٍ، بلا ذاكرةٍ أو عقلٍ يُدركُ أنَّني في الجحيمِ، ثم سقطَ مغشيًّا عليه وظلَّ على هذهِ الحالِ.. تتابعُ عليهِ برودةٌ، وحرارةٌ، وأوراقٌ تذبلُ، وأوراقٌ تزدهرُ، وأصواتٌ مختلفةٌ تتدفَّقُ داخلَ أذنِهِ؛ كأنَّها أصواتُ موسيقى كونيَّةٍ .

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى