سرقات رواتب إقليم كردستان في طريقها للحل وحزب بارزاني يضع “فيتو”

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
أعلن نواب أكراد جمع تواقیع أكثر من 117 نائباً لتوطین رواتب موظفي إقلیم كردستان، ودفعھا مباشرة من قبل الحكومة الاتحادية، مؤكدين أن ھذا المشروع دخل حیز التشريع، وقطع مراحل متقدمة ، والآن يتعامل معه كمقترح مشروع قانون، ومن صلاحیة البرلمان تقديم مقترح مشاريع القوانین، وبعد ذلك يجب البدء بالحوار مع الحكومة، كون المشروع له تبعات مالیة، ومن ثم المضي بالقانون , وجاءت هذه الخطوة بعد جدال عميق وإشكاليات لاتنتهي بين حكومتي المركز والإقليم , فالاخير استغل هذا الملف لأغراض سياسية والانتفاع بالأموال التي ترسلها بغداد كرواتب لموظفيها، فحكومة الإقليم تستحوذ على تلك المبالغ لتسديد ديونها وترفض توزيع الرواتب على موظفيها، ما جعل المواطن الكردي يعيش في حالة مادية صعبة جراء سياسة حكومة الإقليم تجاه موظفيها.
نواب كرد أكدوا أن موضوع توطین رواتب موظفي إقلیم كردستان تمت مناقشته بشكل جاد، وخصوصا بعد إقرار قانون تمويل العجز المالي، فضلا عن جمع تواقیع أكثر من 150 ألف موظف من كردستان كمرحلة أولى على ھذا المقترح، مبينين أن ما يشاع على أن ھذا المشروع سیضر بإقلیم كردستان، غیر دقیق لكونه يحل مشكلة الرواتب , فمشكلة تأخر وعدم صرف رواتب موظفي الإقلیم تتكرر بشكل مستمر بسبب عدم التزام إقلیم كردستان بالالتزامات المالیة الواجبة علیه، وعندھا مسألة رواتب الموظفین الذي نعتبره خطا أحمر دخلت في مرحلة التھديد والمخاوف والقطع والمسائل الأخرى.
مختصوت أوضحوا أن توطين رواتب موظفي الإقليم شيء مهم , إلا أنه له سلبيات وإيجابيات , ومن الايجابيات القضاء على الموظفين الفضائيين الذين تتذرع بهم حكومة أربيل وهي أرقام مُبالغ فيها كثيرا , ومن السلبيات هو اعتماد الإقليم على بغداد في توزيع رواتب موظفيه وبالتالي سيسوف عملية تسليم نفطه لشركة سومو واستئثارها بعوائد الإقليم يساعدها في ذلك حكومة بغداد التي تتواطأ مع حكومة بارزاني وترسل الاموال دون الاشتراط على أربيل تسليم حصتها من النفط لبغداد , وبذلك ستكون رواتب موظفي الإقليم عبئا على موازنة العراق , لذا يجب خصم أموال الرواتب من حصة الاقليم السنوية كحل لتلك الازمة.
من جهته يقول الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي في اتصال مع ( المراقب العراقي): إن مشروع توطين رواتب موظفي الاقليم قضية مهمة , فهي ستحد من الاعداد الضخمة من الفضائيين من موظفي الاقليم الذين تتحجج بهم حكومة أربيل , فهي تستحوذ على عوائد تهريب النفط والمنافذ الحدودية وترفض توزيع رواتب موظفيها وتطالب بغداد بالاموال لدفع رواتبهم ومع الأسف حكومة المركز والكتل السياسية تخضع لابتزاز عائلة بارزاني حرصا منهم على كسب تأييدهم حال تشكيل حكومة جديدة.
وتابع العكيلي: أن عملية التوطين ستضر بحكومة الاقليم فهي تستلم أموالا ضخمة بحجة الرواتب وعملية التوطين التي طالما رفضت هذا المشروع لاتخدم توجهاتها في الاستيلاء على رواتب موظفيهم , ومن المتوقع أن تضغط على بغداد لرفض توطين الرواتب لأنها ستخسر أموالا ضخمة تستلم من بغداد ولاتوزعها وإنما تذهب لجيوب الفاسدين.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي جاسم عليوي في اتصال مع (المراقب العراقي): أن المشروع الجديد بتحويل رواتب موظفي الاقليم إلى بغداد وبشكل مباشر سيكشف أعداد الفضائيين الذين تتحجج بهم حكومة الاقليم وهي أعداد كبيرة , ولكن يجب أن يكون مبلغ رواتب موظفي كردستان مخصوما من حصة الاقليم السنوية وإلا سيكون ذلك عبئا كبيرا على موازنة البلاد في ظل الازمة الحالية , فحكومة بغداد عاجزة عن توفير رواتب موظفيها وإذا ما اُضيفت أعداد الموجودين في الاقليم , فإن بغداد ستكون أمام موقف محرج جدا , لذلك يجب أن تكون العملية مشروطة بتسليم الإقليم نفطه إلى شركة سومو وإلا فالعملية مستحيلة.



