ثلاثي الاتصالات « سيء الصيت» سجل أسود و استنزاف جائر لاموال المواطنين بخدمة متردية

اتهم النائب محمد شياع السوداني هيئة الإعلام والاتصالات بدور (مشبوه) من خلال إجهاض أي خطوة لتشغيل الرخصة الرابعة (شركة الاتصالات الوطنية) مرجعا السبب في ذلك لرغبة الهيئة في ترك شركات الاتصال الثلاثة الحالية دون منافس، وفيما اعتبر قرار القضاء بإيقاف تجديد ترخيص عقود تلك الشركات بالمنصف – لاستنزافها أموال المواطنين منذ سنوات وسجلها الأسود – فقد أكد أنها لا تملك سيرفرات (أجهزة خزن المعلومات والاتصالات) داخل العراق لأن الشركات الأم لها هي أصلا لشركات أجنبية.
وقال السوداني، إن قرار القضاء الشجاع الذي صدر جاء بناءً على الدعوى المقدمة من قبلنا في العاشر من آب الماضي والتي طلبنا فيها إصدار الأمر الولائي بإيقاف إجراءات التجديد، وبنفس الوقت إقامة الدعوى القضائية المدنية..الحكم الذي صدر اليوم يقضي بإبطال قرار مجلس الأمناء في هيئة الإعلام والاتصالات وكذلك مجلس الوزراء، بتجديد ترخيص عقود شركات الهاتف النقال، كان منصفا للمواطن المشترك (صاحب خط الاتصال) وللدولة، بسبب المسيرة السلبية لهذه الشركات على مدى السنوات الماضية، حيث استنزفت أموال المواطنين دون تقديم الخدمة الملائمة للكلف التي يدفعها المواطن.. نحن أمام سجل اسود لهذه الشركات».
وهاجم السوداني هيئة الإعلام والاتصالات متهما إياها بعرقلة منح الرخصة الرابعة لوزارة الاتصالات (إطلاق شركة وطنية) لتنافس الشركات الثلاث الموجودة حاليا (آسيا-زين-كورك) والتي قال إنها فروع لشركات أجنبية وان جميع إجهزة خزن المعومات والاتصالات الخاصة بها تقع خارج العراق.وقال في تفصيل ذلك: «مجلس الوزراء قرر في عام 2010 منح رخصة الاتصالات الرابعة لوزارة الاتصالات (لإنشاء شركة اتصالات وطنية) لكن هيئة الإعلام والاتصالات مارست السجال واتجهت للمحاكم رفضا منها لمنح الترددات للوزارة من اجل إطلاق الرخصة الرابعة (شركة الاتصالات الوطنية)..جاء مجلس الوزراء في 2015 وألغى قراره السابق وطلب من هيئة الاتصالات نفسها أن تشغل الرخصة الرابعة، ونحن سندخل في 2021 (أي 6 سنوات) ولا توجد أي خطوة عملية من الهيئة لتشغيل الرخصة الرابع..السبب في ذلك التعطيل هو الدور المشبوه لهيئة الإعلام والاتصالات بإجهاض أي خطوة لتشغيل الرخصة الوطنية من اجل أن تبقى الشركات الثلاثة الحالية دون منافس في الساحة».
وذكّر السوداني «بمرحلة الاستئناف والتمييز التي تتبع أي قرار قضائي قبل أن يكتسب الدرجة القطعية ونحن على ثقة بالقضاء العراقي وعلى ثقة بما قدمناه من ملاحظات جوهرية في القضية، لا يمكن لأي شخص في القانون أن يتجاهل تلك الملاحظات».
وعندما سألناه عن البديل، أوضح السوداني قائلا: «بالتأكيد سيكون هناك بديل لأهمية قطاع الاتصالات بالعراق»، منتقدا «الكلام الذي يشاع من هنا وهناك حول عدم وجود شركات راغبة بالعمل في البلاد أو أن هناك تعطيل؛ هذا كلام فيه تزييف وتضليل كبير، فأنا قد طرحت البدائل منذ إقامتي للدعوى القضائية وأولها مقترح منح الرخصة الوطنية الرابعة وهو مقترح متكامل من كل الجوانب وهو على طاولة مجلس الوزراء منذ أكثر من شهر حيث سلمته بيد وزير الاتصالات الذي أبدى تأييده وإعجابه بالمقترح».
وأضاف بأن «البديل الثاني يتمثل بفتح الباب للشركات الأجنبية للتنافس من أجل اختيار أفضل العروض للمواطن وانفعها للدولة حيث أن إيرادات قطاع الاتصالات تمثل في كثير من الدول رافدا مهما للخزينة الدولة».



