اراء

شكرا .للسيد محمد شياع السوداني ..

بقلم .. منهل عبد الأمير المرشدي ..
حسم القضاء العراقي الدعوة المرفوعة من قبل النائب محمد شياع السوداني ضد تجديد التراخيص لشركات الهاتف النقال العاملة في العراق حيث رد التظلم المرفوع من قبل هيئة الإعلام والاتصالات على قرار الأمر الولائي وإلغاء قرار رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بتجديد التراخيص من قبل رئاسة محكمة استئناف الكرخ الاتحادية .. محكمة بداءة الكرخ وعليه سيتم إيقاف هذه الشركات عن العمل والتي تمثل بؤرة من بؤر الفساد الكبرى في العراق علما أنها لم تسدد ما بذمتها من ديون أو استحقاقات للحكومة الاتحادية أسوة بمن يملكها ومن يقف وراءها في إقليم كردستان . لا أريد هنا أن أتحدث عن تفاصيل القضية والمراحل التي مرت بها حيث لا يتسع المجال لذلك لكنني أود أن أعرج على ما قام به السيد محمد شياع السوداني ومن وقف معه محاميا كان أو ساندا ومؤيدا باعتباره قد حقق لنا منجزا وطنيا كبيرا ورسم لنا أملا في إمكانية مواجهة الفساد والفاسدين . من الجميل أن يأتي هذا الإنجاز متزامنا مع تصويت البرلمان العراقي على قانون الاقتراض رغم سلبية فحوى القانون لأن الإيجابية فيه هو عدم الركون لإرادة ( الكاكات) مفردها كاكا في مجلس النواب . لقد أثبت لنا السيد السوداني أننا قادرون على فعل شيء حقيقي في مواجهة الفساد والقصاص من الحرامية مهما كانوا وأينما كانوا . كما أثبت لنا ولباقي السياسيين العراقيين أن ما يفعله مصطفى الكاظمي أو ما يقرره هو ومن يقف وراءه أهون من خيط العنكبوت إزاء إصرار الإرادة الوطنية وجهود المخلصين للوطن . شكرا للسيد محمد شياع السوداني الذي أثبت لنا أن في العراق رجالا ذوي شدة وعزم ورجولة وقدرة على القرار وأهلا للتحدي كما أثبت لنا أن باب الأمل مفتوح ومشروع إلى ما لانهاية في مواجهة الفساد والفاسدين وأن كل ما اتخذ الكاظمي من قرارات أو أوامر تضر بالصالح العام وتتعارض مع مصلحة الوطن لا ولم تثبت إزاء إرادة العراقيين الشرفاء ولم تنفذ على الأرض إذا توفرت لدينا إرادة السيد السوداني وهذا ينسحب على قضية سنجار وعملية بناء ميناء الفاو الكبير وقضية الاتفاقية مع الصين كما ينسحب على الوقوف بوجه الاتفاقية المذلة للكاظمي مع مصر والأردن وأخيرا مع ما يسمى بالاستثمار السعودي لبادية المثنى وكربلاء . شكرا للسيد السوداني الذي سبق أن تم ترشيحه من قبل السيد المالكي لرئاسة الوزراء لكننا لم نقف معه وتركنا الحبل على الغارب بين مزاجات الرعاع ومخططات برهم صالح وما يريده الكامنون خلف الحدود . نعم هناك رجال أفذاذ تؤطرهم النخوة والغيرة والوطنية الصادقة واجبنا أن نقف معهم ولا نقع تحت طائلة الظنون والتشكيك والهواجس المبنية على ما يقوله كل همّاز مشّاء بنميم . لا أريد أن أتطرق للأسماء كي لا يقال إني أروج لشخص بعينه وأمامكم أصوات وطنية تقف بوجه المخططات في سنجار بالشمال وقضية بناء ميناء الفاو بالجنوب وفي مواجهة البارزاني في البرلمان . أخيرا وليس آخرا أقول شكرا للسيد السوداني موقفا وإنجازا وكلمة . وشكرا لكل من وقف معه . وشكرا للقضاء العراقي فقد عدل وأنصف . ولله الحمد .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى