إقتصاديسلايدرعربي ودولي

سواعد اليمنيين تكسر أغلال العدوان وتدحره في جبهات عدة

المراقب العراقي/ متابعة

نجح الجيش اليمني واللجان الشعبية مطلع أيلول الماضي في تطهير مديريتي وليد ربيع 1 والقريشية والسيطرة عليهما وتحرير أكثر من ألف كيلومتر مربع من الأراضي المحتلة بعد عدة أيام من القتال العنيف مع عناصر تابعة لتحالف العدوان السعودي وبعض الجماعات الإرهابية في محافظة البيضاء شمال غرب البلاد.

ومع استعادة هذه الأجزاء المهمة والاستراتيجية، تم تأمين أغلب المديريات التابعة لمحافظة البيضاء شمال غرب البلاد بشكل كامل بعد سنوات كانت فيها قابعة تحت سيطرة الجماعات الإرهابية ومرتزقة تحالف العدوان السعودي. وهنا تجدر الاشارة إلى أن الانتصارات الأخيرة جعلت أيضاً هذه المديريات لا تشكل تهديداً للمثلث الاستراتيجي “صنعاء – البيضاء – مأرب” في وسط اليمن.

ووفقاً لمصادر ميدانية، فقد فرّ عدد كبير من إرهابيي تنظيمي “القاعدة” و”داعش” إلى الجزء المهم والاستراتيجي من منطقة الصومعة (شرق محافظة البيضاء) خلال عملية تطهير مديريات “القريشية وبن ربيع 1″ شمال غرب محافظة البيضاء. وبعد الانتصارات الميدانية التي حققها الجيش واللجان الشعبية شمال غرب محافظة البيضاء، تباطأت وتيرة التقدم إلى حد ما، لكن في الأيام الأخيرة، قام اليمنيون بتنفيذ عمليات عسكرية جديدة ضد عناصر من الجماعات الإرهابية التابعة والموالية للنظام السعودي شرق محافظة البيضاء.

ولفتت تلك المصادر إلى أن الجيش واللجان الشعبية شنوا عمليات جديدة ضد عناصر تنتمي لـ”داعش” و”القاعدة” الإرهابيين في منطقة “الصومعة”، في محاولة لاستعادة السيطرة على الأراضي المحتلة وإعادة الهدوء إليها، وتم تنفيذ تلك الهجمات العسكرية من القسم الجنوبي الغربي لمديرية “الصومعة” ومن محاور “الحرجة، والمقوام، والشوكان، والهزاز، كريش … إلخ” وتمكنت القوات اليمنية من الوصول إلى ضواحي ووسط مديرية “الصومعة”، وتحرير عدة مناطق منها “الحضن، والشرجان، والعقلة والشعرة”.

وعلى صعيد متصل، أكدت بعض المعلومات الواردة أن الهدف من هذه العملية العسكرية هو توفير الأمن في المرحلة الأولى للمحور الجنوبي والجنوبي الغربي لمركز مديرية “الصومعة” ومن ثم صدّ الزحوفات التي يقوم بها مرتزقة العدوان من وسط هذا المديرية وأيضاً يُعد تحرير المحاور الشمالية والشرقية والشمالية الشرقية لمركز “الصومعة” الخطوة التالية للجيش واللجان.

وشهدت الأيام الماضية معارك عنيفة بين القوات اليمنية وعناصر مرتزقة وإرهابية تابعة لقيادة تحالف العدوان السعودي في المحور الشرقي لمنطقة “العقلة” الواقعة بالجزء الغربي من مديرية “الصومعة”. ويحاول الجيش واللجان الشعبية في هذا المحور، جعل طريق “مسورة – العوين” أكثر أمناً وذلك من خلال التوغل أكثر في هذا الجزء المهم والاستراتيجي من منطقة الصومعة (البوابة الشرقية للبيضاء) وتطهير المزيد من المناطق الواقعة في الجهة الشرقية من مديرية “العقلة”.

ووفقاً للعديد من المصادر الميدانية، سيكون الجيش واللجان الشعبية قادرين على دخول الجزء الغربي من مديرية “مكيراس”، إذا تمكنت أولاً القوات من تحرير مركز مديرية “الصومعة” بالكامل من احتلال العناصر الإرهابية الموالية للنظام السعودي. وأشارت تلك المصادر الميدانية، إلى أن أبطال الجيش واللجان الشعبية اليمنية يعملون معا على تحرير منطقتي “الصومعة ومكيراس” بشكل كامل من احتلال الجماعات الإرهابية لتنظيمي “داعش والقاعدة”، وإنهاء هذه العملية بتحرير المناطق الشرقية من محافظة البيضاء. وبتطهير هذين الجزأين، إضافة إلى تأمين المناطق الشرقية من محافظة البيضاء، سيفتح أبطال الجيش واللجان الشعبية اليمنية الطريق للدخول إلى شمال غرب محافظة “أبين” وجنوب غرب محافظة “شبوة”. ويحتل الإرهابيون حالياً نحو 45٪ من مديريتي “مكيراس والصومعة” إلى جانب مناطق من مديرية “الزاهر” جنوب محافظة البيضاء.

وتحدّ محافظة البيضاء الاستراتيجية محافظات مأرب وشبوة وأبين والضالع وذمار ولحج وصنعاء وإب، وهي بوابة الدخول إلى محافظة أبين والبوابة الجنوبية الشرقية لمحافظة صنعاء (العاصمة) وهذا الأمر قد ضاعف من أهميتها. وتبلغ مساحة محافظة البيضاء التي تضم 22 مديرية نحو 11200 كيلومتر مربع ونحو 83٪ من أراضيها (9300 كيلومتر مربع) تحت سيطرة أبطال الجيش واللجان الشعبية اليمنية، و1900 كيلومتر أخرى تحتلها الجماعات الإرهابية تحت قيادة تحالف العدوان السعودي.

وفي الختام يمكن القول إنه على الرغم من أن السعودية قد فرضت 5 سنوات من الحرب القاسية على الشعب اليمني، إلا أنها في الواقع هي التي تعرضت لأضرار جسيمة ودفعت الكثير من التکاليف السياسية والعسكرية. لأن الآلاف من جنود ومرتزقة التحالف العسكري السعودي قد قتلوا وجرحوا في الحرب.

وكانت هذه الحرب بمثابة درس عظيم للدول الحرة في العالم، وتظهر أن إرادة المقاومة يمكن أن تغير مصير التطورات. وعليه، تمكَّن الشعب اليمني من تغيير المبادلات العسكرية لمصلحته.

کما أن السعودية تعاني حالياً من عزلة سياسية شديدة، وتصرفات محمد بن سلمان غير الحكيمة في إقامة علاقات مع الصهاينة، تسبَّبت في خروج قادة الرياض من دائرة البلدان الإسلامية، وتحوُّل هذا البلد إلى دولة معزولة في العالم الإسلامي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى