إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

“بايدن” وقواته أمام خيارين لا ثالث لهما “الانسحاب” أو “صواريخ” المقاومة

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
عصف الكثير من المتغيرات على السياسية الامريكية في الشرق الاوسط منذ تسنم الرئيس السابق دونالد ترامب رئاسة الولايات المتحدة، ما جعلها تبحث عن بدائل للمواجهة العسكرية المباشرة مع فصائل المقاومة في العراق والمنطقة، وطرقت أبواب “الهدنة” بعد أن تعرضت قواعدها وأرتالها وسفارتها إلى سلسلة من الهجمات الصاروخية أجبرتها على ذلك.
ونتيجة للسياسات التي اتبعها الرئيس السابق ترامب الذي وصفه خصمه الفائز “جو بايدن” بـ”الرئيس الأحمق”، فقد صعدت من حالة “النقمة” ضد الإدارة الامريكية، لاسيما بعد الجريمة التي اقترفتها طائراتها في العراق باستهداف قادة النصر، والتي دفعت من خلالها واشنطن ثمناً باهضاً بعد أن دُكّتْ إحدى أكبر قواعدها في العراق -عين الاسد- بصواريخ باليستية أطلقها “الجيش الايراني” وتكبدوا من خلالها خسائر مادية وبشرية كبيرة، ناهيك عن الضربات المتعددة التي استهدفت مصالحهم في العراق والمنطقة.
وتخفف واشنطن من خلال انتقال السلطة بين الجمهوريين والديمقراطيين من حدة سياساتها لمعالجة الاخطاء والمناورة بالمواقف مغتنمة تلك الفرصة، لاسيما أنها عانت الكثير من النكبات على الصعيد الداخلي بعد اجتياح فايروس كورونا لها، ناهيك عن حالة الاحتجاجات الشعبية التي اجتاحت ولاياتها بعد الجريمة العنصرية التي ارتكبتها السلطات ضد “جورج فلود”، ما جعلها غير قادرة على الاستمرار بالتصعيد.
تلك الاحداث والمواقف والمتغيرات، لم تكن بعيدة عن الوضع الداخلي في العراق الذي ترتبط أزماته بالادارة الامريكية، وعلى رأسها وجود تلك القوات “المرفوضة” شعبياً وسياسياً على أراضيه، فهو يحاول منذ أشهر إيجاد السبل المتاحة لإخراج تلك القوات بعد أن أصدر البرلمان في جلسته المنعقدة على خلفية “جريمة” المطار قراراً لإخراج القوات الأمريكية.
وبما أن العراق تمكن نهاية عام 2011 من إخراج تلك القوات إِبّان حكم الرئيس “باراك أوباما” الديمقراطي، يتطلع مراقبون للشأن السياسي إلى ضرورة إعادة تفعيل قضية جلاء الامريكان واغتنام التغييرات التي ستطرأ على السياسة الخارجية الامريكية بعد وصول بايدن لدكة “البيت الابيض”، مؤكدين أنه خلاف ذلك ستضطر المقاومة إلى استخدام الخيار العسكري لأجل ذلك.
وبهذا الشأن يرى المحلل السياسي قاسم الغراوي أن “العراق لايعول كثيرا أو يثق بالرئيس بايدن ومواقفه تجاه الشرق الأوسط والمناطق الساخنة وتوترات أمريكا ومصير بقاء القوات الامريكية في العراق مالم يلمس منه مواقف واقعية”.
ويضيف الغراوي في حديث خص به “المراقب العراقي” إن “بعض المواقف في السياسية الأمريكية ثابتة لا تخضع للتغيير وهناك مواقف تتغير تبعا لمستجدات الأحداث، لذا يجب أن يكون التعامل معه بحذر ولا يكفي ما طرحه من وعود وبرامج في حملته الانتخابية”.
ولفت الغراوي إلى أن “بايدن يختلف عن ترامب الشخصية المثيرة للجدل التي أثرت على سمعة أمريكا وعلاقاتها مع العالم”، مبيناً أن “المتابع لرحلة بايدن في عالم السياسة سيجد بأن له باعا طويلاً وقد أنهى سنوات في مجلس الشيوخ ونائباً للرئيس أوباما كما أن له علاقات تحكمه مع البلدان الشرقية والغربية”.
ونوه إلى أن “العراق عليه أن يستثمر هذا التغيير في الرئاسة الامريكية لصالحه ويبدأ خطوات جادة لكسب سيادته واستقلاله وحريته من الاحتلال الأمريكي وأن تتوحد الرؤى والخطاب بين جميع مكوناته”.
من جانبه يرى المحلل السياسي د. قاسم بلشان التميمي أن “بايدن سيعمل على تحسين علاقة أمريكا مع الشعوب وإبطال قرارات ترامب خصوصا فيما يتعلق بالاتفاقيات الدولية ومصير القوات الامريكية في العراق “.
وأوضح التميمي في حديث خص به “المراقب العراقي” أن “مقولة “السياسة الامريكية ثابتة ولا تتغير بشخص الرئيس” غير صحيحة وبعيدة عن الواقع، لأن واشنطن في وضع لاتحسد عليه وهي مجبرة على تغيير سياساتها مع دول العالم”.
يشار إلى أن واشنطن أعادت انتشار قواتها في العراق بعد ثلاث سنوات من الانسحاب “2011- 2014″، متذرعة بتشكيل ما عرف آنذاك بالتحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش، بعد أشهر من سيطرة الأخير على عدة مدن ومحافظات عراقية من ضمنها الموصل في العاشر من حزيران 2014.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى