إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

5 أشهر على ولادة ميتة لحكومة الكاظمي.. أزمات متعاقبة تدق جرس الانهيار

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
وسط مجاملة ومحاباة من قبل رئاسة البرلمان في استجواب حكومة مصطفى الكاظمي، متمثلة برئيسها وأعضاء فريقه الوزاري، وأمام “تطبيل” سياسي وإعلامي لمنجزات وهمية، يمر تخبط الحكومة بمستوى غير مسبوق، بعد الفشل في حل الأزمات التي شهدها البلد خلال الفترة السابقة، بل ازدادت الأزمات بدلا من حلها، وسط ذلك يؤشر مراقبون في المشهد العراقي أن البرنامج الحكومي الذي قدمه الكاظمي مازال حبرا على ورق ولم يحرك ساكنا.
وحذر المراقبون من تزايد “وتيرة الأزمات بالشكل الذي يخرج عن السيطرة، خصوصا في ظل عجز مالي سواء كان مفتعلا أم حقيقيا.
ومضى على تشكيل حكومة الكاظمي أكثر من خمسة أشهر، وحتى الآن وهي تعيش في واقع ومشهد مأزومين، حيث تتوالى الأزمات التي وصفها نواب في البرلمان بأنها مفتعلة، أمام عدم إيجاد شيء ملموس من البرنامج الحكومي الذي أعلن عنه الكاظمي، ولم نجد شكلا من أشكال تنفيذه على أرض الواقع، فمن ملف إخراج القوات الاجنبية الذي تنصل عنه الكاظمي ووزير خارجيته الانفصالي فؤاد حسين، والازمة الاقتصادية التي لازال حلها مجرد “حبر على ورق” والتي كان آخر ماتعلق بها هو ملف رواتب الموظفين، الذي يصفه أيضا مجلس النواب بأنه أمر مفتعل يراد به إثارة أزمة بين المواطنين ومجلس النواب.
أما من جهة القرارات الحكومية فإن هناك قرارات إدارية أخرى قد اتُخذت ولم يتم تنفيذها بعد أن أثارت جدلا واسعا في الطيف السياسي إضافة إلى مواقع التواصل الاجتماعي والمدونين فيها.
ويضاف إلى ذلك المحاصصة الواضحة التي اعتمدها الكاظمي من خلال إسناد مناصب عليا في الدولة إلى أشخاص معروفين بانتمائهم الحزبي وعلى وجه الخصوص الهيئات المستقلة.
والأهم من ذلك، زعم الكاظمي وخلال برنامجه الحكومي حل المشاكل النفطية والمالية بين الإقليم وبغداد، لكنه سرعان ما تخلف عن ذلك بعد أن حول لخزينة الإقليم أكثر من ترليون دينار، قبل إجراء أي اتفاقيات وهذا أمر نابع من الضغوط الكردية وتحكمهم بالقرار داخل حكومته.
وفي خضم ذلك يتحدث نواب في البرلمان بين الحين والآخر عن استجواب عدد من وزراء الكاظمي وفي مقدمتهم وزير الخارجية فؤاد حسين ووزير المالية علي علاوي.
وللحديث حول عمل الحكومة والفشل الواضح في إدارة الأزمات، اعتبر المحلل السياسي صباح العكيلي، أن “الكتل السياسية في مجلس النواب والتي جاءت بالكاظمي وصوتت عليه وحكومته، تتحمل المسؤولية الكبرى في الإخفاق العملي الذي يعيشه البلد ويتحمل وزره المواطن العراقي”.
وقال العكيلي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “برنامج حكومة الكاظمي الذي صوت عليه البرلمان لم يحقق أي شيء على أرض الواقع”، مشيرا إلى “وجود تخبط عالٍ وأداء مُتدَّنٍ، بل أصبحت الحكومة الحالية جزءا من الأزمات وليس جزءا من حلها”.
وأضاف، أن “الحكومة تسببت بالعجز المالي للبلد، بسبب مماطلتها بإرسال موازنة 2021 إلى مجلس النواب، الأمر الذي فتح الباب على الحكومة والشعب للمزيد من الأزمات”.
واتهم، “مجلس النواب ورئاسته بالمماطلة والتسويف في استجواب الكاظمي ووزرائه الذين لم يحققوا أي نجاح على أرض الواقع”.
واستغرب من “وجود كتل سياسية ووسائل إعلام “تطبل” للحكومة الحالية وكأنها حققت منجزات خيالية على جميع المستويات، على الرغم من الفشل الواضح والذريع الذي يطال عملها”.
ورأى أن “الخروج من الأزمات يكمن بإيجاد شخصية تكون لها الأهلية في إدارة البلد، ولها ثقلها السياسي”، محذرا من “تزايد وتيرة الأزمات”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى