علاء سعيد حميد
افعى من الغرب
دخلت من تحت الغطاء تتمرغ على جسدي كأفعى تتلوى احتلت جسدي من اخمص قدمي حتى رأسي جائت كي تفرغ سمومها و تشبعني لدغات قاتله و قالت : انا الوحيدة التي تسري الى الجميع بلا حدود فقد جئت من بلاد الغرب البعيدة الى الصحراء لتكون موطني و تكون مقبرتك وها هنا اضع البيوض , قالوا ان الافعى عدوا و نخشى في هذه الايام من تحقيق الاحلام .
التباس
من الممتع جداً ان يتحدث المرء عن مآثر صديقه و يلوك القصص لاخلاقه و تفانيه في مساعدة الناس و خصوصاً المقربين اليه هذا ما دار بيننا و نحن متوجهون الى دار الصديق الذي طالما احببناه و غامرنا معه اجمل المغامرات منذ ايام الدراسة الى يومنا هذا فقلت له انه ( فقير ) و اقصد هنا فقير من الناحية العاطفية اي بمعنى انه لا يظهر مشاعره رغم جياشتها لكن التبس عليه الامر فقال دون تفكير نعم انه ( حقير جداً ) كان الالتباس قد اظهر ما اظمر .
قاتل بريء
عرضت الشاشة الصغيرة تفاصيل المجرم كيف قام بقتل الابرياء و كم من الناس صكت على اسنانها من الغيض و لو كان بين ايديهم لاصبح الان قطعا صغيرة تلتهمها كلاب سائبة هذا اقل عقاب يحصل عليه المجرمين من امثاله قال احد الجالسين في القهوة بعد ان شاهدوا العرض ماذا ينتظرون به يجب ان يعلق بحبل المشنقة على باب الشهداء فيكون عبرة لغيره وافقه الجميع , لم يمضي اسبوع حتى شاهدوا المجرم قريب من المقهى و هو يرتدي بدلته و برتبة عسكرية اشارة الى خروجه براءة لكونه قاتل بريء حتى ينطق المقتول بشهادته .
بالمقلوب
استيقض على انغام المنبه , قام يترنح حتى اتم حاجاته الملحة خرج من المنزل متوجها الى العمل لكن في الطريق و جد جميع الصور و الشعارات رأساً على عقب و العبارات الرنانه التي يقرأها كل يوم اصبحت بالمقلوب و الصور جميعها بالمقلوب , تساءل هل اجتاحت البلاد عاصفة هوجاء ام ماذا كل شيء بالمقلوب وقف برهة من الزمن يحاول ان يصدق انه ليس في حلم و في هذه الاثناء امتلأ الشارع بالمتظاهرين ينادون باقالة الحكومة لانها منحتهم الامان لاعوام و جعلت لكل مواطن بيتين اثنين و سيارات نفاثة و من بينهم متظاهر يصرخ بلد بلا ايتام و لا ارامل لا يستحق العيش! .



