ثقافية

شَطَحَاتُ مُعْتَكِفٍ

عِمَادُ الدِّينِ التُّونِسِيُّ

 

أَ أُنَاجِيكَ لَوْ يَطُولُ بَلَائِي

أَنْتَ يَا خُلْوَتِي وَ فَيْضَ عَطَائِي

أَرْتَجِي الصَّفْحَ بَعْدَ لَفْحِ عَنَائِي

لِاِبْتِهَاجِي بِقُرْبِ  فَجْرِ ضِيَائِي

لِاِنْفِرَاجِ الْهُمُومِ أَدْعُوكَ وَحْدِي

فِي اِبْتِهَالَاتِ هَمْسِ رَدِّ نِدَائِي

أنت غَوْثِي وَ مَلْجَئِي حِينَ أَسْهُو

وَاِعْتِمَادِي  لِطَرْحِ حِمْلِ عَنَائِي

أُمْنِيَاتٌ وَ مِنْ فُؤَادٍ أَسِيرٍ

قَدْ تَحَلَّى بِمَنْهَجِ الْأَوْلِيَاءِ

كَمْ  تَجَلَّيْتَ لِي بِكُلِّ وُجُودِي

حَرْفُ يَاءٍ  يَمُدُّ فِيَّ بَقَائِي 

حُسْنُ ظَنٍّ جَوَابُ مَا يَعْتَرِينِي

مِنْ سُؤَالَاتِ شَكِّ حُلْمِ مَسَائِي

وِرْدُ عُمْرِي حِجَابُ نُورٍ جَلِيلٍ 

بِاِعْتِكَافَاتِ وَجْدِ بَوْحِ بُكَائِي

فِي مَقَامِ الْإِلَهِ يَبْدُو سُكُونِي

وَ اِرْتِحَالِي بِقَطْعِ وَصْلِ شَقَائِي

 

أَقْتَفيِ الدَّرْبَ مُطْمَئِنًا بِرَبِّي 

بِاِنْتِهِاجِي مَرَاجِعَ الفُضَلَاءِ

لِاِنْبِلَاجِ الصِّبَاحِ رُمْتُ خَلَاصًا

بِالنِّدَاءَاتِ كَيْ يَزُولَ عَنَائِي

يَا نَجَاتِي وَ مِنْ جَحِيمٍ بِعَفْوٍّ

وَاِحْتِسَابِي  لِدَرْءِ حُزْنِ عَزَائِي

دَنْدَنَاتٌ كَنَبْضِ قَلْبٍ طَهُورٍ

كَمْ تَغَنَّى بِسِيرَةِ الْأَتْقِيَاءِ

خَوْفُ حَقٍّ يُجِيرُنِي مِنْ عَذَابٍ

شَطَحَاتِي دَلِيلُهَا فِي بَكَائِي 

صِدْقُ قَوْلٍ يُجِيزُ فَوْزِي وَرَبِّي

حِينَ يَرْضَى يَكُونُ كُلَّ رَوَائِي

بِاِعْتِكَافِي أَصْبُو إِلَيْكَ خُشُوعًا

أَنَا عَبْدٌ يُلِحُّ فِيَّ دُعَائِي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى