“بصمات” أميركية في واقعة الإعدام المُروِّعة تَشي بتفاصيل “مخطط خطير”

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
على بعد قرابة 80 كيلومتراً من العاصمة العراقية بغداد، ثمّة منطقة صغيرة لم تكن حتى وقت قريب، تتصدر عناوين نشرات الأخبار، إلا أن حادثة مروعة ارتكبت مؤخراً، جعلت اسمها يتردد كثيراً على مسامع العراقيين، الذين لم تلتئم حتى الآن جراحاتهم التي خلفتها مجازر تنظيم “داعش” الإرهابي.
وهزّت الواقعة التي كشف النقاب عنها يوم السبت الماضي، العراق، بعدما كشفت مصادر أمنية عن قيام من وصفتهم بـ”المجهولين” بإعدام ثمانية شبان رمياً بالرصاص، في منطقة “الفرحاتية” التابعة لقضاء بلد جنوبيَّ محافظة صلاح الدين.
وأعلنت الحكومة المحلية في صلاح الدين، الحداد لمدة ثلاثة أيام على خلفية حادثة الفرحاتية التي أثارت الرأي العام، لا سيما بعد تداول صور للحظة العثور على الجثث.
وتعيد هذه الجريمة إلى الأذهان، عمليات القتل الجماعي التي ارتكبها “داعش”، إِبّان سيطرته على مناطق عدة من صلاح الدين، وتصويرها وفق سيناريو هوليودي معد مسبقاً، على يد خبراء أميركيين وإسرائيليين أشرفوا بشكل مباشر على التنفيذ، بحسب مصادر عسكرية واسعة الاطلاع.
وأبلغت المصادر، “المراقب العراقي”، بوجود “أدلّة أولية” على ضلوع “داعش” في حادثة الفرحاتية، مبينة أن الهجوم يأتي ضمن أسلوب جديد للتنظيم الإجرامي لإثارة الفتنة ولزعزعة الثقة بالقوات الماسكة للأرض.
رواية المصادر حظيت بتأييد من اللواء الـ41 في هيئة الحشد الشعبي، الذي قال إن “نتائج التحقيق ستُظهر استهداف داعش الإرهابي للمنطقة وأبنائها”، لافتاً إلى أن التنظيم “تعمّد ارتكاب هذه الجريمة لخلق ثغرة بين الحشد وتهديد السلم المجتمعي”، حسبما نقلت وكالة الأنباء العراقية الرسمية.
ويأتي هذا في وقت قال المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة، إن مصطفى الكاظمي قرر خلال اجتماع المجلس الوزاري للأمن الوطني، إحالة المسؤولين من القوات الماسكة للأرض إلى التحقيق “بسبب التقصير في واجباتهم الأمنية”، فيما أعرب مراقبون عن مخاوفهم من وجود ضغوط أميركية لحرف التحقيقات عن مسارها.
ولم يكتفِ الكاظمي بذلك، بل سارع كعادته، إلى تنفيذ “حركات استعراضية” تمثّلت بتصريحات وصفها مراقبون، بأنها “مخزية ولا تليق بشخصية تتولى أعلى منصب تنفيذي في العراق”. واستمراراً لتلك “الاستعراضات”، عمد الكاظمي كذلك إلى حضور مجلس عزاء في الفرحاتية.
وفي هذا السياق يقول المختص بالشأن الأمني مؤيد العلي لـ”المراقب العراقي”، إن “الهجمة كبيرة جداً ضد الحشد الشعبي من قبل المسؤولين الذين يبغضونه مثل زيباري وغيره، فضلاً عن التصريحات الأميركية التي تهدف إلي شيطنة الحشد واعتباره عصابات خارجة عن القانون”، لافتاً إلى أن “كل هذه العوامل تحاول تهيئة رأي عام لشيطنة الحشد ومحاربته لأنه يقف بوجه المشاريع الخبيثة”.
ويرى العلي أن “هذه العملية تحمل بصمات التنظيمات الداعشية والتكفيرية”، مبيناً أن “طريقة القتل والاختطاف هي محاولة لخلق فتنة في تلك المناطق وتأليب الرأي العام ضد الحشد ووجوده”.
ويقول إن الحادثة وقعت في منطقة، بحسب تصريحات المسؤولين، خارج نطاق سيطرة الحشد، لكننا سرعان ما رأينا قيام بعض الأطراف باتهام فصائل الحشد”، معتبراً ذلك “دليلاً واضحاً على أن الشخصيات الفاشلة سياسياً تنتظر هكذا حوادث لإلصاق التهمة بالحشد”.
ولم تتورع المؤسسات الإعلامية الأميركية والخليجية، فضلاً عن المحلية المدعومة خارجياً، عن إطلاق حملة شعواء لتشويه صورة الحشد الشعبي وفصائل المقاومة الإسلامية، ومحاولة إلصاق التهم جزافاً بها، في الوقت الذي واصلت فيه صفحات تنشط على مواقع التواصل الاجتماعي، مهاجمة الحشد والتلويح بوقوفه وراء جريمة الفرحاتية.



