اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدرعربي ودولي

الانتخابات الرئاسية .. منافسة حادة و”سلاح منفلت” يسيران بأميركا نحو “الهاوية”

المراقب العراقي/ متابعة

مع بقاء أيام معدودة على الانتخابات الرئاسية الأمريكية والمقرر إجراؤها في الثالث من تشرين الثاني 2020، بلغ التنافس بين دونالد ترامب المرشح عن الحزب الجمهوري وجو بايدن، المرشح الديمقراطي، ذروته، ولربما على مرّ التاريخ السياسي لأمريكا، لم يكن هناك أي احتمال للفوضى والأزمات والتوتر بين الحزبين السياسيين الرئيسيين في هذا البلد كما هو الحال اليوم.

ويشعر ترامب بالرضا عن حالة تعافيه من إصابته من فيروس كورونا، ويظهر بين مؤيديه كـ”سوبر مان” وما زال مصرّاً على فرضية تزوير الانتخابات. وعلى الجانب الآخر من القصة، حقق المرشح الديمقراطي جو بايدن ومساعدته كامالا هاريس تقدماً واضحاً في معظم استطلاعات الرأي بتفوقهما على منافسيهما في كلتا المناظرتين.

وفي هذه المنافسة التي تخطف الأنفاس، يشارك الشعب الأمريكي أيضاً في التصويت بالبريد بطريقة غير مسبوقة، وتشير جميع التكهنات إلى أنه فترة الانتخابات، ستشهد تحطيم رقم قياسي للمشاركة من خلال التصويت البريدي، لكن هناك قضية أكثر أهمية الآن، على هامش المنافسة، وهي احتمال حدوث أعمال شغب واضطراب إذا فاز بايدن في اليوم الذي سيلي عشية الثالث من الشهر المقبل.

ولم يكن أداء ترامب جيدا في مناظرته الانتخابية الأولى مع بايدن، ولم تكن نتائج استطلاعات الرأي جيدة بالنسبة له، حيث أضرت قضية إصابة ترامب بفيروس كورونا بمكانة المرشح الجمهوري وتسببت له في مزيد من التراجع في استطلاعات الرأي، حيث تظهر الزيادة في عدد تغريدات ترامب في الأيام الأخيرة أنه محرج من التخلف في استطلاعات الرأي.

وفي أحد أهم استطلاعات الرأي الجديدة التي صدرت يوم الثلاثاء الماضي، أظهرت رويترز- إيبسوس في استطلاع مشترك أن بايدن، المرشح الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية، متقدّم على ترامب في ولاية ميشيغان، ولكن في ولاية كارولينا الشمالية فإن التنافس بين المرشحين متقارب للغاية وعلى أشده.

وفي ولاية ميشيغان، صوت 51 في المئة من الناخبين لمصلحة بايدن، وحاز ترامب على 43 في المئة من هذه الأصوات، ووفقاً للتقرير، قال أكثر من 51 في المئة إن بايدن هو الشخص الأفضل لإدارة تفشي فيروس كورونا في البلاد ، وقال 41 في المئة إن ترامب شخص أفضل لهذه المهمة ، وقال 47 في المئة من الناخبين إن ترامب هو الخيار الأفضل لإدارة الاقتصاد وصوت 46 في المئة لمصلحة بايدن، وفي ولاية كارولينا الشمالية، صوت 48 في المئة لمصلحة بايدن وصوت 47 في المئة لمصلحة ترامب، في حين قال 47 في المئة ممن شملهم الاستطلاع إن بايدن كان شخصاً أفضل لمحاربة فيروس كورونا، وصوت 45 في المئة لمصلحة ترامب، ومن ناحية أخرى، قال 52 في المئة إن ترامب هو الشخص الأفضل لإدارة الاقتصاد، وقد وصل هذا الرقم إلى 42 في المئة لبايدن.

كما أظهرت نتائج آخر استطلاعات الرأي والاستطلاعات التي أجراها معهد الأبحاث “أبينيوم” لمصلحة صحيفة “الغارديان” البريطانية أن بايدن تقدّم على ترامب بنسبة 17 في المئة، وهو رقم قياسي جديد تم تسجيله حتى الآن في تاريخ الانتخابات الأمريكية، حيث أظهر استطلاع الغارديان الأخير أن 57 في المئة من الناخبين الأمريكيين المحتملين قالوا إنهم سيصوتون لمصلحة بايدن يوم الانتخابات. وقال إن 40 في المئة فقط هم الذين يؤيدون ترامب، ووفق التقرير، فإن الفارق 17 في المئة في الاستطلاع الذي أجرته صحيفة الغارديان هو أكبر من الاختلاف في استطلاع الذي أجرته CNN في وقت سابق من هذا الشهر، حيث تقدم بايدن على ترامب بفارق 16 في المئة وتأييد 57 في المئة من الناخبين بدعم 41 في المئة.

وبصرف النظر عن التصويت بالبريد واستطلاعات الرأي، فإن أحد أكثر الاهتمامات إلحاحاً للمجتمع السياسي الأمريكي في الوقت الحالي هو احتمال حدوث اضطرابات وأعمال شغب في الأيام التي تلي الانتخابات إذا فاز جو بايدن، في الواقع، مهّدت إمكانية التأخير في الإعلان عن التصويت بالبريد المسرح للتوترات السياسية في أمريكا، حتى إن البعض يعتقد أنه إذا خسر ترامب الانتخابات، فإن أنصاره المتطرفين والمسلحين سوف يخرجون إلى الشوارع.

إن تحرك الجماعات اليمينية المتطرفة قبل شهر واحد فقط من الانتخابات لخطف حاكم ولاية ميشيغان جريتشن ويتمير هو مؤشر على أن إمكانية حدوث مثل هذا العنف يجب أن يؤخذ على محمل الجد، وعلى الرغم من إعلان نتائج التصويت الذي تم بشكل شخصي في ليلة الانتخابات وفي صباح اليوم التالي، إلا أن النتائج البريدية في أمريكا تتأخر عادةً بسبب ضيق الوقت، ولهذا السبب، من المتوقع أن تتغير النتائج الأولية للانتخابات، ومثل هذا الحدث يمكن أن يثير الشكوك حول الاحتيال والتزوير.

وهذا في الوقت الذي توجد فيه مجموعات مسلحة في أمريكا مستعدة لحمل السلاح للدفاع عن مبادئها ومصالحها، وبعض هذه الجماعات عنصرية وتدعو إلى “تفوّق ذوي البشرة البيضاء”، ومن ناحية أخرى، هناك مجموعات من ذوي البشرة السوداء مسلحة تعتقد أيضاً أنه يجب مقاومة القوة بالقوة.

وفي عام 2015، تم تحديد نحو 276 جماعة مسلحة في أمريكا، وفقا لتقرير صدر عام 2016 عن مركز القانون ساوثرن باورتي في أمريكا، حيث كان هذا الرقم نحو 202 مجموعة في عام 2014، والتي زادت بنسبة 37  في المئة خلال عام واحد، حيث بلغ عدد الجماعات المسلحة التي تم تحديدها في أمريكا في عام 2008 نحو 42، والتي تتزايد بمرور الوقت.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى