آل سعود وترامب أيهما مرهون ببقاء الآخر

بقلم / مهدي المولى …
أي نظرة موضوعية للعلاقة التي تربط حكم آل سعود بترامب يتضح لنا بشكل واضح بأنها علاقة فاسدة هدفها تدمير الحياة وذبح الإنسان وخاصة العرب والمسلمين لهذا فأن بقاء أحدهم مرهون ببقاء الآخر ونهاية أحدهم بنهاية الآخر
وهذا ما أكده أهل الخبرة والاختصاص بأن نهاية مهلكة آل سعود بنهاية حكم ترامب وأن نهاية حكم ترامب بنهاية آل سعود وهذه الحقيقة بدأت واضحة وملموسة بالنسبة لترامب وآل سعود
ومن هذا المنطلق انطلق ترامب ومن معه دعاة وأنصار العنصرية الوحشية وآل سعود ودواعشهم الوهابية ومرتزقتهم في مواجهة الشعوب الحرة وفي المقدمة الشعب الأمريكي وشعوب المنطقة العربية والإسلامية
فالرئيس الأمريكي مهمته حماية آل سعود من خلال ما يملك من قوة عسكرية ووسائل إعلامية وآل سعود مهمتهم مده بالمال وحسب طلبه كما كلفوا مرتزقتهم حماية إسرائيل ومصالحها في المنطقة والدفاع عنهما
لهذا نرى ترامب في مناظرته مع المرشح المنافس بايدن اعترف بأنه سيحمي محمد بن سلمان ومهلكة آل سعود بكل ما يملك من قوة وقدرة وأكد أن ما تدره هذه البقرة ويقصد آل سعود من مليارات الدولارات هي التي ستمنحني الفوز في رئاسة ثانية كما أنها تساعدنا في تجاوز الأزمة الاقتصادية التي نواجهها نتيجة وباء كورونا بل أعلن تحديه لمنافسه وللشعب الأمريكي بقوله لم ولن أتخلى عن الحكم إذا اختار الشعب الأمريكي غيري وقال سأفرض على الشعب الأمريكي نظام الفرد الواحد العائلة الواحدة كنظام بقرة آل سعود وآل نهيان
ومن هذا بدأ ترامب ومنافسه على رئاسة الولايات المتحدة بايدن على آل سعود فكان ترامب يرى في حماية نظام آل سعود وخاصة سلمان وابنه محمد وأنه سيدافع عنهم ولن يسمح لأي جهة قانونية ترغب في معاقبتهم لجرائمهم البشعة ومنع أبناء الجزيرة من الانتفاضة ضدهم وسيقف إلى جانب آل سعود في فرض سيطرتهم على دول الخليج كما حدث في ذبح الشعب البحريني وقتل انتفاضته الإنسانية الحضارية التي كانت تدعو إلى الحرية وتحرير البحرين من عائلة آل خليفة المحتلة الفاسدة فأمرت أي أمريكا القوات الإسرائلية بالتحرك تحت اسم درع الجزيرة وتمكنت من السيطرة وتثبيت حكم آل خليفة وما تقوم به في حربها المجنونة المتوحشة ضد الشعب اليمني الحر المتحضر وما فرضها الحصار على قطر إلا لأنها رفضت أن تسير في نهج آل سعود الذين يدعون إلى نشر الإرهاب والعنف وذبح الشعوب وتدمير أوطانهم إعلان الحرب على الشيعة بحجة وقف المد الشيعي الذي يرون فيه خطرا على مخططات آل صهيون في المنطقة العربية والإسلامية لهذا أصبح من أولويات ترامب القضاء على الشيعة من خلال وقف مد الصحوة الإسلامية المحمدية التي انطلقت من إيران والقضاء عليها وعلى الدول التي تأثرت بها مثل العراق واليمن والبحرين وسوريا ولبنان وغيرها
في حين نرى مواقف المرشح الديمقراطي بايدن كانت خلاف ذلك فأنه يريد محاكمة محمد بن سلمان وكل نظام آل سعود وسيعمل على وقف الحرب الوحشية التي يشنها آل سعود بدعم وبتخطيط ومساندة إسرائيلية وأمريكية وأكد بايدن أن أمريكا لم ولن تتنازل ولن تساوم على قيمها بهدف بيع الأسلحة لآل سعود وشراء النفط منها وحذر بعض الشخصيات الأمريكية المشهورة مثل بعض السياسيين والفنانين والمستثمرين الذين يسعون لتبييض صورة آل سعود القذرة وتغطية جرائمهم ومفاسدهم وانتهاكاتهم البشعة لحقوق الإنسان مقابل بعض المال
كما أن بايدن مقتنع اقتناعا كاملا بأن جريمة ذبح الصحفي الخاشقجي وتقطيع جسده في قنصلية آل سعود في تركيا كانت بأمر وبإشراف محمد بن سلمان
وهذا يعني أن الصراع الانتخابي بين بايدن وبين ترامب هو صراع بين الديمقراطية والدكتاتورية بين السلام والحرب
ففوز بايدن يعني فوز الديمقراطية والسلام و قوى الحرية وفي المقدمة إيران الإسلام
وفوز ترامب الدكتاتورية والحروب والإرهاب وقوى الظلام والوحشية آل سعود ومرتزقتهم داعش والقاعدة



