إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

“الخصوم” يكشفون فضيحة “متوارثة” لرئيس السلطة التشريعية تنسف أكذوبة “محاربة الفساد”

المراقب العراقي/ سلام الزبيدي…
هي أشبه بالقضية التي فجرت في البرلمان قبل أربعة أعوام وتحديداً في آب 2016، عندما عقدت جلسة المكاشفة برئاسة رئيس مجلس النواب في دورته الثالثة “سليم الجبوري”، والتي استجوب من خلالها وزير الدفاع الأسبق خالد العبيدي، حول قضايا فساد في وزارة الدفاع، والتي سرعان ما تحولت بوصلتها لتشمل أسماء عديدة من ضمنهم رئيس البرلمان آنذاك ووزير التجارة ونواب، بقضايا فساد تتعلق بإطعام الجيش العراقي.
اليوم وبعد مرور كل تلك السنوات، تعاد إثارة ذات الملف بشخوص جدد، الأمر الذي يكشف “توارث” الفساد وتقاسمه بين السلطات الثلاث التي تدير زمام الحكم.
حيث فجر النائب علي الصجري فضيحة “قديمة جديدة” تتعلق بملفات إطعام الجيش العراقي اتهم من خلالها رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي ووزير التجارة، وأكد الصجري في تغريدة على حسابه الخاص في “تويتر” بقوله : “إلى الأخ الكاظمي، في ظل أزمة صرف الرواتب وبدلا عن الاقتراض عليك بمحاربة الفساد وذلك بإلغائك عقدا أبرمه وزير التجارة التابع لمحمد الحلبوسي مع وزارة الدفاع يخص إطعام الجيش العراقي بقيمة خمسة مليارات دولار بواسطة شركة وهمية تابعة (للحجي) السارق محمد الحلبوسي”، بحسب وصف الصجري.
ويبدو أن فضيحة “2016” التي فجرت في البرلمان، لم تكن كفيلة بإيقاف استمرار الفساد في الوزارة، بل توارثها رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي من سلفه، لتتواصل بذات السياقات المرسومة، من خلال الاستحواذ على مليارات الدنانير عبر شركات وهمية وبالتعاون مع وزارة التجارة.
ومنحت المحاصصة الطائفية التي بنيت عليها الحكومات منذ التغيير بعد عام 2003 إلى اليوم، المكون السني عدة وزارات من ضمنها وزارتا الدفاع والتجارة، حيث يعاد تدوير سرقات المال العام والتلاعب بمقدرات الوزارات، على الرغم من تعاقب الوزراء واختلافهم.
ولا تفتح تلك الملفات إلا عندما “يدب” الخلاف بين شركاء الفساد، إذ تبدأ المكاشفة أمام الرأي العام، إلا أنها وبالرغم من خطورتها لا تحرك الجهات المعنية بمحاربة الفساد وسرعان ما يتم نسيانها.
وجاءت تلك التطورات في الوقت الذي طرح فيه رئيس الوزراء الحالي مصطفى الكاظمي، محاربة الفساد على رأس أولويات حكومته، بعد تشكيله لجنة عليا لمحاربة الفساد، حيث اصطادت تلك اللجنة “صغار” الفاسدين بينما لم تقترب إلى الآن من “حيتان الفساد” الذين يتلاعبون بمقدرات الوزارات ويهيمنون على موارد الدولة في ظل الازمة الاقتصادية التي يمر بها البلد.
وحول ذلك يرى المحلل السياسي محمود الهاشمي أن “صراع (ملفات) الفساد و(التهم المتبادلة) سيستمران طالما لم تتشكل حكومة قوية وفاعلة قادرة على إحالة المفسدين إلى العدالة”.
وأوضح الهاشمي في حديث خص به “المراقب العراقي” أنه ” لايستبعد أيا من ملفات الفساد ضد الحلبوسي فالشبهات تحوم حوله”.
ولفت إلى أن “تلك الملفات إذا كانت قد سبقت حكومة الكاظمي ولم يتم اتخاذ أي إجراء فيها فكيف لهذه الضعيفة أن تبت بها”.
وأشار إلى أن “الجميع يعلم أن صاحب التغريدة أيضاً عليه ملفات فساد، تتفجر بين الحين والحين وربما كان لمشعان الجبوري دعوات قضائية ضده وللآخرين أيضا ،لذا من الصعب التوقف عند تصريحات هؤلاء ،لأن لغة الطعون سائدة بينهم “.
وبين أن “أموال الفساد هذه طالما تتحول إلى وسيلة لشراء أصوات الناخبين وخاصة في الأحياء الفقيرة ومناطق النازحين، لذا لا يمكن للفاسدين أن يكفوا عنها”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى