آية و تفسير «سورة الجنّ»
ـ (قل إنّما ادعو..) الذي يفيده سياق الآيات الكريمة أنه (صلى الله عليه وآله وسلم) يبين فيها بأمر من ربّه موقع نفسه، بالنسبة إلى ربّه فهو أنه يدعوه ولا يشرك به أحداً وهو قوله:”قل إنّما ادعو ربّي ولا أُشرك به أحداً”. وأمّا موقعه بالنسبة إليهم فهو أنه بشر مثلهم لا يملك لهم ضراً ولا رشداً أي:أني لا أدعي أني أقدر أن أضركم أو أنفعكم.
ـ (قل إنِّي لن يجيرني…) الإجارة: إعطاء الجوار،وحكمه حماية المجير للمجار.والظاهر أن الملتحد:إسم مكان وهو المكان الذي يعدل وينحرف إليه للتحرز من الشر،وقيل:المدخل.ومعنى الآيتين:قل لن يجيرني من الله أحد،فيمنعني منه ولن أجد من دونه مكاناً التجئ إليه،إلاّ تبليغاً كائناً منه ورسالاته،أي إلاّ أن امتثل ما أمرني به من التبليغ منه تعالى ببيان أسمائه وصفاته،ورسالاته في شرائع الدِّين.
ـ (حتّى إذا رأوا…) كقولنا:لا يزالون يستضعفون ناصريك ويستقلون عددهم حتى إذا رأوا ما يوعدون..الخ.
ـ (قل إن أدري…) الأمد:الغاية الّتي ينتهي إليها.



