دثر الملفات المهمة وخاض بقضايا “سطحية” .. حوار “الرئيس” يفجر موجة انتقادات واسعة

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
فجر الحوار الذي بثته القناة الرسمية مع رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، انتقادات واسعة ، كونه تطرق لعدد من القضايا السطحية فيما أغفل جملة من الملفات المصيرية التي تواجه البلد، وعلى رأسها خطوات حلحلة الأزمة الاقتصادية، والتواجد العسكري الاميركي فضلاً عن الخلافات مع الكرد والسيطرة على المنافذ، ناهيك عن الاموال التي ترسل تباعاً إلى كردستان على الرغم من “إفراغ” الموازنة قبل ثلاثة أشهر على انتهاء العام الجاري.
ووصف الكاظمي حكومته بـ”الارتداد” للشارع ولتظاهرات تشرين، وهو ما فسر بأنه متاجرة بالتظاهرات، ومحاولة لبداية السباق الانتخابي الساعي إلى الحصول على المكاسب في انتخابات حزيران المقبلة، بحسب ما يراه مراقبون للشأن السياسي.
وخلافا لما هو متعارف عليه في مثل تلك الحوارات التي يفتح بها الكثير من الملفات الحساسة، لاسيما تلك التي جرت خلال تسنم الكاظمي رئاسة الوزراء، جاء الحوار بشكل دعائي انتخابي، وتمحورت غالبيته على شخصية الكاظمي، دون أن يواجه بمقاطعة من يديره.
وعلى الرغم من حديث الكاظمي بلسان “تظاهرات تشرين” إلا أنه لم يفصح عن نتائج التحقيقات الجارية حول الجهات التي تقف وراء استهداف المتظاهرين والناشطين، وإنما تجاوزها بوعود، جوبهت بـ”تهكم” واسع في مواقع التواصل الاجتماعي.
وتوقع مراقبون للشأن السياسي أن يفقد الكاظمي دعم الشارع، بسبب مواقفه المتذبذبة من الأحداث الجارية، مؤكدين أن تلك الحوارات جاءت بنتائج عكسية، لما يرجوه الكاظمي وفريقه الإعلامي.
وحول ذلك يرى المحلل السياسي مؤيد العلي أن “اللقاء الأخير للكاظمي أثبت أنه ليس بمستوى التحديات التي يمر بها البلد على الصعيد الاقتصادي والأمني والسياسي والتدخلات الخارجية وخرق السيادة”.
وقال العلي في تصريح خص به “المراقب العراقي” إن “الإجابات التي صدرت منه لاترتقي لمستوى الطموح، ولا تعالج المشاكل التي يمر بها البلد”، مبيناً أن “اللقاء هو عبارة عن دعاية إعلامية لغرض ترويجها بمواقع التواصل الاجتماعي”.
وبين أن “إمكانيات الكاظمي محدودة، ولا يمكن أن يكون له دور محوري في معالجة المشاكل على الرغم من صعوبة الاوضاع التي يمر بها البلد”.
ولفت العلي إلى أن “الامور انكشفت بشكل واضح أمام الشعب العراقي، بأن الرئيس لا يمتلك حلولا للمشاكل، ويتعكز على الإخفاقات التي مرت بالحكومات السابقة”.
وأشار إلى أنه “يدرك جيداً صعوبة الظرف منذ تنصيبه، وعليه أن لايأت بعد مرور أشهر ليقول إن التركة التي ورثها من الحكومات السابقة ثقيلة “.
ونوه المحلل السياسي إلى أن “الكاظمي يريد استغلال تظاهرات تشرين سياسياً، وهي بمثابة الدعاية المبكرة للانتخابات”.
وتابع بقوله إن “المشروع الأمريكي الساعي إلى تطبيق صفقة القرن وتطبيع المنطقة، يتطلب وصول طبقة سياسية لاتتحفظ على ذلك، وهذا ما تعمل عليه بالعراق، من خلال الانتخابات المقبلة، لذلك هي تروج بقوة لتلك الشخصيات، وتسعى إلى إبقائها في السلطة كونها شخصيات ضعيفة”.
ولم يغب انتقاد لقاء الكاظمي عن أروقة مجلس النواب، حيث أكدت النائبة ندى شاكر جودت ، أن حديث رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي ، لم يأت بجديد سوى استمراره بإطلاق “الوعود” في حسم الملفات المهمة.
يشار إلى أن مجلس النواب كان قد صوت على منح الثقة إلى مصطفى الكاظمي كرئيس للوزراء في بداية أيار الماضي “2020” بعد أن اُديرت الحكومة لخمسة أشهر عبر تصريف الاعمال بعد استقالة حكومة رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي على خلفية التظاهرات التي انطلقت في بغداد والمحافظات الجنوبية في تشرين “2019” المنصرم.



