أطراف الفتنة تشعل فتيل “التحريض” على الحشد الشعبي بنيران “السلاح المنفلت”

المراقب العراقي/المحرر السياسي…
أعادت بعض الأطراف السياسية تدوير خطابها “المتشنج” تجاه الحشد الشعبي والتحريض على قطعاته التي تمسك مساحات واسعة من الاراضي المحررة، بغية إخراجها من تلك المناطق، تماهياً مع الدعوات الامريكية الساعية إلى حله أو تقويض دوره.
وتعود تلك الخطابات للواجهة، مع كل أزمة سياسية أو أمنية يشهدها البلد، وتصاعدت في الآونة الاخيرة بعد الضربات الاخيرة التي استهدفت أرتال القوات الامريكية، حيث “زُجَّ” بالحشد في تلك الازمة، على الرغم من خلو مسؤوليته عن تلك الهجمات.
وجاءت المواقف السياسية المضادة للحشد بعد سلسلة لقاءات أجراها السفير الامريكي “ماثيو تولر” مع بعض قادة الكتل السياسية ونواب في البرلمان.
واستغلت تلك الاطراف عنوان “السلاح المنفلت”، لاستخدامه كمنطلق لنزع “سلاح الحشد” أو الدعوة لتقويضه، متناسين أنه تابع لمؤسسة تأتمر بأمر القائد العام للقوات المسلحة، ومصوت عليها بموجب قانون في البرلمان العراقي.
حيث حذر تحالف القوى، من مغبة استمرار “السلاح المنفلت” أو العناوين التي تستغل انضواءها في منظومة الامن والدفاع العراقية الوطنية في استهداف المواطنين، بحسب زعمهم، وهي إشارات واضحة باتهام الحشد من قبل تحالف القوى بعد أن حددوا السلاح المنفلت بمنظومة تنتمي إلى “الامن والدفاع العراقية”.
ويبدو أن التهديدات التي أوصلها وزير الخارجية الامريكي مايك بومبيو عبر الرئيس العراقي برهم صالح، وتهديده بغلق السفارة ومهاجمة الاطراف المستهدفة لقواعدهم، قد دفع جملة من الاطراف السياسية إلى “مغازلة” الموقف الامريكي عبر تلك التصريحات، بحسب ما يراه مراقبون للشأن السياسي.
ومع تواصل تلك التهديدات، استمرت العمليات العسكرية التي استهدفت أرتال الدعم اللوجستي التابعة للقواعد الامريكية، حيث انفجرت عبوة ناسفة استهدفت رتلاً أمريكياً في ناحية البطحاء بذي قار.
وحول ذلك يرى المحلل السياسي إبراهيم السراج في حديث لـ”المراقب العراقي” أن “الحشد الشعبي المجاهد أسقط كل الأجندات المشبوهة وأحدث تغييرا واضحا وكبيراً في المخطط الامريكي الخليجي”.
وبين أن “الانتصارات التى صنعها الحشد المبارك قد عرت كتلاً سياسية وجعلتها تفقد صوابها لذلك تحاول بشتى الطرق مهاجمته والتقليل من حجم الانتصارات التي حققها”.
من جانبه يرى المختص بالشأن القانوني الدكتور مصدق عادل أن “الحشد الشعبي له غطاء دستوري، متضمن في المادة التاسعة أولاً “ب” من الدستور العراقي وكذلك غطاء قانوني وهو القانون رقم ٤٠ لسنة ٢٠١٦”.
وبين عادل في تصريح خص به “المراقب العراقي” أن “الهجمة الداخلية والخارجية التي يتعرض لها الحشد هي أضغاث أحلام البعض في إنهاء وجوده، وهي متوقعة منذ التأسيس”.
ولفت إلى أنه “ليس بإمكان أي مؤسسة رسمية أو حزب سياسي أن ينال من حجم التضحيات المقدمة من قبلهم وباعتراف الجميع”.
وأشار إلى أن “انتصار الحشد على داعش يمكن أن يتجدد في كل زمان، لأنهم آمنوا بربهم وبطريق الحق ويستمدون عزيمتهم من عطائهم المستمر للوطن وأبنائه المخلصين”.
يشار إلى أن الحشد الشعبي هي إحدى القوات القتالية التي تشكلت بعد عام 2014، بموجب فتوى المرجعية الدينية للتصدي إلى خطر عصابات داعش الإجرامية وخاضت معارك طاحنة أسهمت بتحقيق النصر.
يذكر أن البرلمان كان قد صوت في دورته الثالثة بجلسته الـ(32) على قانون الحشد الشعبي في (2016-11-26)، وأصبحت هيئة الحشد بموجبه مؤسسة رسمية تأتمر بأوامر القائد العام للقوات المسلحة.



