أموال خليجية “ضخمة” تَصبُّ الزيت على “نار الفتنة” في جنوب العراق

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
ارتفاع وتيرة أعمال العنف مجدداً في محافظة ذي قار، لم يكن وليد الصدفة، إذ ما زالت أعين حكّام الخليج ترنو صوب “الحوت”، الذي يُؤوي في “بطنه” ما يربو على 5000 إرهابي سعودي ينتمون لتنظيم داعش الإرهابي.
وتشهد المحافظة العراقية التي تقع في الخاصرة الجنوبية للبلاد، تجدد “الفوضى” تحت ذريعة الحراك الاحتجاجي، الذي أصبح “مرتعاً” لأجندات خارجية تُنفّذها “أدوات محلية” لن تتورّع عن “إحراق” ذي قار برمّتها، مقابل المال الخليجي الذي بات يتدفق بشكل كبير.
وفي تصريح صحفي، كشف عضو مجلس النواب محمد البلداوي، عن وجود مخطط خليجي لاستهداف سجن الحوت في الناصرية، مشيراً إلى “معلومات مؤكدة” عن دخول “أموال وحوالات مالية ضخمة إلى العراق، لغرض تمويل أشخاص، مهمتهم زعزعة الأمن والدخول على خط الحراك الشعبي في محافظة ذي قار”.
وذكر البلداوي أن “الهدف من وراء المخطط السعودي-الإماراتي، إحداث خرق أمني في سجن الحوت لتحرير قادة داعش”، داعياً في الوقت ذاته، الحكومة والأجهزة الأمنية إلى “تشديد الجهد الاستخباري في ذي قار لإحباط ذلك المخطط الذي يستهدف أمن البلاد واستقرارها”.
وتغص السجون العراقية بآلاف السجناء السعوديين الذين اعتقلوا جراء انخراطهم في تنظيمات إرهابية وتكفيرية، إلا أن حكومة بلادهم دائماً تحاول إطلاق سراحهم أو ترحيلهم إلى المملكة، مستغلة بذلك علاقتها مع شخصيات عراقية متنفذة.
وتشير إحصائيات وردت إلى “المراقب العراقي”، إلى أن “80 بالمئة من الإرهابيين في سجن الحوت، يحملون الجنسية السعودية.
ويرى المحلل السياسي مؤيد العلي، أن “السعودية والإمارات تعملان على زعزعة الاستقرار في العراق، عبر وسائل شتى”، لافتاً إلى أن “المال الخليجي لعب دوراً كبيراً في تغذية الصراعات”.
ويقول العلي لـ”المراقب العراقي”، إنه “كان ينبغي على الحكومات المتعاقبة تنفيذ أحكام الإعدام بحق الإرهابيين الموجودين في السجون العراقية، وذلك لقيامهم بتنفيذ هجمات انتحارية وأخرى إرهابية”.
ويُضيف: “من غير المستبعد أن تعمل السعودية والإمارات على استغلال الحراك الاحتجاجي في محافظة ذي قار، من أجل زعزعة الاستقرار وتهريب الإرهابيين من سجن الحوت”.
ويأتي ذلك في وقت يُجري رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي “حركات استعراضية” في محافظة ذي قار، مستغلاً بذلك جهاز مكافحة الإرهاب، الذي يسعى الكاظمي إلى الزج به في “صراعات ضيقة” قد تؤدي إلى “فقدان سمعته”، فيما يواصل فريق المستشارين الترويج الإعلامي لوجود حملة مرتقبة تستهدف “حيتان الفساد الكبيرة” على حد زعمهم.
وشهد العراق على مدى السنوات الماضية، هجمات كبرى نفذتها جماعات إرهابية تلقت دعما ماليا سعوديا وتدريبا أميركيا، كان آخرها نشوء تنظيم “داعش” الإجرامي وسيطرته على مدن عراقية عدة، قبل أن تتمكن القوات الأمنية وفصائل المقاومة الإسلامية من استعادة السيطرة على تلك المدن وتحرير كافة أراضي البلاد.
وأهدت السعودية، أكثر من 5000 انتحاري إلى العراق، في سبيل إزهاق أرواح عشرات آلاف المدنيين، ضمن حرب طائفية قادتها مملكة آل سعود ضد بلاد الرافدين، وعلى الرغم من ذلك إلا أنها تسعى “بكل تبجّح” إلى إعادة بناء “علاقات حسن جوار” متناسية المآسي التي تسببت بها خلال الـ17 سنة الماضية، حسبما يرى مراقبون.
وسخّرت الرياض وسائل إعلامها لضرب العملية السياسية التي نشأت في العراق بعد عام 2003، ومحاربة العراقيين بمختلف انتماءاتهم، لاسيما أبناء المكون الشيعي الذين يمثلون الأغلبية في البلاد، علاوة على تجنيد رجال دين متطرفين يؤمنون بالفكر الوهابي لإباحة دماء العراقيين والسماح بتنفيذ هجمات انتحارية ضدهم.



