سلايدر

القضية تتجه نحو التسويف كسابقاتها..اعلان القبض على متورطين بجريمة خان بني سعد محاولة لامتصاص الغضب الشعبي

55aab852c46188302c8b45e9

المراقب العراقي – سلام الزبيدي

كثيراً ما يتم “زرق” الرأي العام بإبر مخدرة بعد كل جريمة ترتكب لأغراض سياسية, وتودي بحياة المئات من الضحايا وتخلف العشرات من الجرحى, حيث يعلن بعد ارتكاب الجريمة القاء القبض على الجناة, وإنهاء الملف بعد ادراجه ضمن جرائم عصابات “داعش” التي صارت شماعة تعلق عليها هذه الجرائم, وقد تقوم الجهات المسؤولة بتشكيل لجان تحقيقية لا تثمر عن أية نتيجة في الواقع. ولن يختلف التحقيق بمجزرة مدينة “خان بني سعد” في ديالى التي راح ضحيتها أكثر من ثلاثمائة شخص بين جريح وشهيد عن بقية الجرائم التي استهدفت المناطق الشيعية, حيث يرى مراقبون بان القضية سيتم تسويفها كغيرها من الجرائم والاستهدافات الطائفية, حتى يتم تناسيها بمرور الزمن. ويؤكد مصدر خاص “للمراقب العراقي” من داخل مدينة “خان بني سعد” بان خلافاً حصل داخل المجلس البلدي للمدينة بعد اخراج رئيس المجلس البلدي السابق التابع لأحد الكيانات السياسية السنية, ما سبب بتلقي المدينة تهديدات عديدة, بعد أيام من تغيير رئاسة المجلس المحلي الخاص بها. وبيّن المصدر بان هذه الأطراف السياسية هي المسؤولة عن التفجير الاجرامي الذي استهدف المدينة وخلف عشرات الضحايا ومارس عملية ابادة جماعية لقت صداها في كل بقاع العالم..

على الصعيد نفسه يرى الخبير الأمني الدكتور معتز محي عبد الحميد, بان التحقيقات التي تُجرى دائماً ما تكون غير جادة.مؤكداً في حديث “للمراقب العراقي” بان التحقيق في هذه القضايا كثيراً ما يُميّع ولا يعرف ذوو الضحايا من الذي قتل ابناءهم وأية جهة سياسية مساهمة في ذلك, موضحاً بان المجالس التحقيقية في الجرائم التي ترتكب بحق المدنيين تحفز الاجراميين على ارتكاب الجرائم في المناطق كونها لا تثمر عن شيء سواء التي تشكل من قبل وزارتي الدفاع أو الداخلية, لافتاً الى ان العصابات التي تنفذ هذه الجرائم تتحرك على وفق اشارات بعض الجهات السياسية, مستغلة الظروف الامنية والسياسية الحالية وتنفذ تحت غطاء داعش, مطالباً بالكشف عن الجهات المسؤولة بشكل مباشر دون المماطلة والتسويف عبر تشكيل اللجان التحقيقية.من جهتها ترى النائبة في التحالف الوطني عن محافظة ديالى منى العميري بان التفجير وافق ذكرى اليوم الذي كانت تتسلط فيه طغمة البعث على العراق, مبينة في حديث “للمراقب العراقي” بان هذه الجريمة جاءت بعد انكسار الاجراميين في الانبار وخسائرهم في معارك التحرير, وطالبت العميري بإعلان هذه الناحية منكوبة كونها شهدت أكبر تفجير في المحافظة، راح ضحيته أكثر من 200 شهيد وجريح, وإعدام المجرمين المسؤولين عن الحادثة في مكان التفجير, وتعويض المتضررين في أسرع وقت بعيداً عن الروتين القاتل, وتسفير الجرحى الى خارج العراق, وإيجاد فرص عمل للمتضررين لأنهم يعتاشون على السوق فقط. وتساءلت العميري عن ذنب ابناء محافظة ديالى الذين قدموا شلالات من الدماء لأكثر من عشر سنوات.. مؤكدة بان تغييرات أمنية كثيرة جرت على المدينة بعد التفجير, حيث تم جلب ابناء المدينة الذين يعملون في السلك الأمني خارج ناحية “خان بني سعد” الى داخل المدينة لحمايتها, منوهة الى احالة بعض الضباط والقيادات الأمنية في الناحية الى التحقيق.يذكر ان المفوضية العليا لحقوق الانسان طالبت باعتبار ناحية خان بني سعد منطقة منكوبة لشدة الانفجار وتعرّض مناطق عديدة منها الى التدمير وكثرة أعداد الضحايا، كما طالبت بضرورة الاسراع بعلاج المصابين وإرسالهم الى الخارج بالسرعة الممكنة وتعويض المواطنين المتضررين ومحاسبة المقصرين وإحالتهم للقضاء وكشف ملابسات الحادث، معلنة عن تضامنها مع ذوي الضحايا.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى