سلايدر

تستورد صينيين لصالح داعش .. المخابرات التركية متهمة بإدخال المسلحين الى العراق ودعوات لمقاضاتها

24086

المراقب العراقي ـ أحمد حسن

جدد ائتلاف دولة القانون، اتهامه لتركيا بدعم تنظيم داعش الارهابي بالاسلحة والعناصر. وجاء ذلك بعد كشف مسؤول كبير في وزارة الأمن العام الصينية، عن حصول بعض مسلمي الويغور الذين يعيشون في إقليم شينجيانغ بالصين على وثائق هوية تركية من دبلوماسيين أتراك في جنوب شرق آسيا ثم ينقلون إلى تركيا حيث “يباعون” للقتال لصالح عصابات داعش الارهابية، فيما لفت الى أنهم يتعرضون لـ”غسيل دماغ” وينقلون الى العراق وسوريا ليستخدمون في تنفيذ العمليات الانتحارية.النائبة عن دولة القانون، ابتسام هاشم، قالت في اتصال هاتفي مع “المراقب العراقي” ان “هذه المعلومات التي ادلت بها الحكومة الصينية تعد دليلا قاطعا على رعاية انقرة الارهاب في العراق والمنطقة”. واشارت الى ان “ائتلاف دولة القانون اول من كشف الدعم التركي والسعودي للعصابات الاجرامية في العراق”، منوهة الى ان “هناك سياسيين ومسؤولين في بغداد يساعدون انقرة في ذلك”. وطالبت هاشم مجلس النواب بمساعدة حكومة العبادي في التصدي لمؤامرات الدول الداعمة للارهاب، داعية الحكومة الى “مقاضاة تركيا والسعودية في المحاكم الدولية”. واوضحت ان “الابطال في الحشد الشعبي وفصائل المقاومة دائما ما يصطادون دواعش انتحاريين يحملون جنسيات (اوكرانية وشيشانية وصينية)، داعية حكومات تلك البلدان “للحد من ارسال الارهابيين للعراق”. وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي، قد اتهم تركيا بالتهاون مع تدفق عناصر تنظيم داعش إلى العراق، فضلاً على بعض دول الجوار الداعمة للإرهاب، على حد وصفه، مؤكداً أن حكومته تخطط إلى ما بعد طرد التنظيم الإرهابي من البلاد. وقال العبادي إن “عناصر (داعش) الاجرامي تتدفق عن طريق تركيا وبعض دول الجوار الداعمة للإرهاب إلى البلاد وهناك تهاون كبير في هذا المجال من قبل تركيا، حيث لا تشكل تلك الجماعات الإرهابية خطراً على العراق فحسب، إنما على المنطقة والعالم أجمع”.

وأضاف العبادي: أن “حكومته تخطط إلى ما بعد طرد داعش من العراق على يد الحشد الشعبي، والذي تسلحه الحكومة وتموله بشكل كبير”، مشيراً أنه “لولا الحشد الشعبي لما كان هناك أمان في المنطقة برمتها”. وسبق ان وجهت الحكومة العراقية اتهامات مباشرة الى تركيا بتسهيل مرور عناصر داعش عبر أراضيها إلى كل من سوريا والعراق، ودعتها في مناسبات عدة لاتخاذ إجراءات صارمة للحد من هذه العملية.

وتقول بكين إن أبناء أقلية الويغور الناطقة بالتركية مواطنون صينيون في المقام الأول، وإن الويغور الذين يهربون من الصين يجب أن يعادوا إلى موطنهم في الإقليم الواقع بأقصى غرب البلاد على الحدود مع آسيا الوسطى. وقال رئيس قسم البحث الجنائي في وزارة الأمن العام الصينية تونغ بيشان، أمام مجموعة صغيرة من الصحفيين في بكين: “ستعطيهم السفارات التركية وثائق إثبات شخصية”، مبينا بالقول، “من الواضح أنهم صينيون، لكنهم سيعطونهم وثائق على أنهم أتراك”. ومن المرجح، أن يؤجج الاتهام غضب أنقرة التي تشعر بالقلق لعودة أكثر من مئة من الويغور من تايلاند إلى الصين الأسبوع الماضي. ويعد بعض الأتراك أنهم يشتركون مع “أشقائهم” الويغور في التراث الثقافي والديني. وسافر المئات وربما الآلاف من الويغور سرا إلى تركيا عبر جنوب شرق آسيا للفرار من الاضطرابات في شينجيانغ. ويعيش نحو 20 مليون مسلم في الصين ولا يمثل الويغور سوى نسبة قليلة منهم. وقال تونغ: “مئات الويغور حصلوا على وثائق من دبلوماسيين أتراك خاصة في كوالالمبور ثم سمح لهم بالسفر إلى تركيا”. ولم تعلق وزارة الخارجية التركية ولا السفارة التركية في كوالالمبور على الفور. وذكر تونغ أنه عندما يصل الويغور إلى تركيا لا يجدون فرصة عمل مشروع وينتهي الحال ببعضهم في أيدي جماعات متشددة مثل حركة تركستان الشرقية الإسلامية التي تتهمها بكين بأنها تشن حملة تمرد في شينجيانغ لإقامة دولة. وأضاف: “تتحكم فيهم بسهولة قوى محلية معينة خاصة حركة تركستان الشرقية الإسلامية وجماعات إرهابية أخرى”، مبينا أنهم “ينظمون الشبان ويغسلون أدمغتهم وينقلونهم إلى جبهة القتال، ويستخدمون كوقود للمدافع”. وتابع تونغ: “هناك تنافس عليهم، البعض يرسل إلى العراق وآخرون يرسلون إلى سوريا”، مبينا أن “الجماعات الإرهابية بحاجة إلى أشخاص، وتدفع الجماعات الإرهابية ألفي دولار على الأقل نظير كل شخص، فهذه هي طريقتهم للتجنيد”. وأشار تونغ الذي يساعد في قيادة جهود الصين لإعادة الويغور في جنوب شرق آسيا إلى الصين إلى أنه لا يعلم عدد الويغور الذين يقاتلون الآن في صفوف “داعش”. وأضاف: “جرت إعادة مجموعات عديدة من الويغور إلى الصين هذا العام من جنوب شرق آسيا وبينهم 109 أشخاص أعيدوا من تايلاند الأسبوع الماضي”، ولم يعلن تونغ العدد الكامل لمن أعيدوا إلى الصين. وأثارت الترحيلات احتجاجات أحيانا تكون عنيفة في تركيا حيث يعيش عدد كبير من الويغور في الشتات.

وكانت السلطات التايلاندية أعادت الأويغور، قبل ايام الذين عاشوا في تايلاند لأكثر من عام وادعوا أنهم أتراك، بعد اكتشاف أنهم صينيون. فيما انتقدت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عمليات الترحيل، ووصفتها “بالانتهاك الصارخ للقانون الدولي”. وسافر المئات وربما الآلاف من “الأويغور” سرا إلى تركيا عبر جنوب شرقي آسيا للفرار من الاضطرابات في شينغيانغ. ويعيش نحو 20 مليون مسلم في الصين ولا يمثل الأويغور سوى نسبة قليلة منهم”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى