سفارات العراق مازالت تعاني من مخلفات زيباري واستمرار سيطرة الأكراد عليها

المراقب العراقي – سداد الخفاجي
مازالت السفارات العراقية تعاني من سيطرة شخصيات موالية للوزير السابق هوشيار زيباري وان أغلبها لا تمثل وجه العراق الحقيقي لا دفاعا ولا موقفا بحكم توجهات العاملين فيها. وعلى الرغم من تسلّم رئيس التحالف الوطني ابراهيم الجعفري مهام وزارة الخارجية إلا انه لم يحرك ساكناً تجاه التجاوزات التي يقوم بها بعض سفراء العراق والموظفون ولم يتغير الواقع الذي تعيشه هذه السفارات، اذ مازال ابناء الجالية العراقية في الخارج وخصوصاً العرب منهم يشكون من سوء التعامل في سفارات العراق. هذا ما أكده مواطنون عراقيون يقيمون في أوروبا، مؤكدين ان السفارات تتعامل معهم بعنصرية وأنهم يواجهون صعوبات في ترويج معاملاتهم وطرح مشاكلهم.
يذكر ان السفارات العراقية شهدت الكثير من الانتقادات والفضائح في فترة الوزير السابق هوشيار زيباري، وأكد الكثير من النواب انهم تلقوا رسائل من الجاليات العراقية تؤكد ان سفارات العراق تحولت الى سفارات تابعة لإقليم كردستان. ومن بين هذه الفضائح ما حصل في السفارة العراقية في العاصمة البريطانية لندن، اذ اعتصم أعضاء السفارة (من الاكراد) وسط العاصمة لندن رافعين العلم الكردي، مطالبين باستقلال اقليم كردستان عن العراق، وعلى إثرها قررت الحكومة العراقية السابقة التحقيق مع موظفين دبلوماسيين كرد يعملون بسفارتها في لندن بسبب تظاهرهم أمام مقر السفارة بينهم الوزير المفوض في الخارجية العراقية، مطالبين بانفصال اقليم كردستان وإعلان الدولة الكردية. عضو لجنة العلاقات الخارجية النائبة أحلام الحسيني أكدت ان أغلب سفاراتنا لا تمثل العراق في الخارج، والسفير ينظر للجالية العراقية على أساس القومية. وقالت النائبة عن كتلة المواطن في بيان صحفي تلقت صحيفة “المراقب العراقي” نسخة منه: ان السفارات العراقية في الخارج ليست بالمستوى المطلوب، وأغلبها لا تمثل العراق وإنما تمثل مكوناتها وقومياتها. وأضافت: ان لجنتها تتلقى الكثير من الشكاوى من الجالية العراقية بشأن تعامل بعض السفراء معهم على أساس القومية. وكان وزير الخارجية إبراهيم الجعفري قد دعا في وقت سابق إلى تذليل العقبات أمام الجالية العراقية، وتسهيل خطوات القدوم والرجوع من وإلى البلاد.من جهته قال النائب عن التحالف الوطني حبيب الطرفي: نحن نسمع الكثير من الاحاديث بخصوص السفارات العراقية..
وان هناك تعاملا قوميا وان جهة معينة تسيطر على هذه السفارة أو تلك لكن أين الدليل على ذلك، يجب ان تكون هناك وثائق وأدلة كي يتحرك البرلمان والجهات المعنية. وطالب الطرفي في اتصال هاتفي مع صحيفة “المراقب العراقي” الذين يمتلكون وثائق وأدلة ملموسة تؤكد ان مؤسسات الدول تحولت الى مؤسسات طائفية أو حزبية أو قومية حتى نستطيع ان نتحرك تحركاً فعلياً، داعياً وسائل الاعلام الى تقديم جميع المعلومات بهذا الخصوص وان لا تكتفي بطرح القضية من أجل دوافع شخصية. وبيّن الطرفي: هذه القضية من اختصاص لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب ولكننا كسلطة رقابية علينا ان نكشف ونصحح جميع الأخطاء حتى نستطيع ان نبي دولة مؤسسات قوية. وأشار الطرفي الى ان هناك ظاهرة أصبحت موجودة في جميع مؤسسات الدولة داخل العراق وهي ان الوزارة التابعة لجهة معينة تنفذ بها هذه الجهة بالكامل وهذا أيضاً موجود في سفارات العراق وهذه ظاهرة غير صحية، مؤكداً ان الأخطاء الداخلية ممكن تلافيها لكن في الخارج تعد شيئا معيبا لأن هذه السفارة تمثل العراق بأكمله ولا يمكن لأية جهة ان تبسط نفوذها عليها. وأكد الطرفي انه سيجري اتصالات مع أعضاء في لجنة العلاقات البرلمانية للوقوف على الحقائق ومعالجتها.




