ثقافية

“مشهد غروب يوم تاسوعاء الطف”

عباس الخزاعي
في عصرِ تاسع أيُّ صبرٍ تدّعي
والشمسُ يذوي قرصُها بتفجعِ
مصفرّةٌ ألوانها تشكو الأسى
للهولِ من غدِها المهيلِ المفزعِ
وغراب ُ ليلك َ حين َ مدَّ جناحهُ
فوق الخيامِ الغافياتِ السجّعِ
من نسوةٍ شحّ الزمانُ بأن يجودَ
بمثلهنَّ ومن بدورٍ رُضّعِ
وعلى امتدادِ الأرضِ تزحفُ جندُها
بالباتراتِ و بالرما حِ الشُرّعِ
وعلى الفراتِ جحافلٌ قد أطبقت
ما مرَّ يومً مثلَ يومِكَ مسمعي
والخيلُ حولكَ تستحثُّ حوافرا
لترضَّ أجسادَ الكُماةِ النزّعِ
وتصايحُ الفرسانِ في راياتِها
صُمّاً وبُكماً ليسَ ترشدُ أو تعيذ
وأتت عليكَ الأرضُ في أقطارِها
ثقلى السلاحِ ولاتَ حينَ تجعجعِ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى