إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

إيقاف تجديد عقود شركات الهاتف النقال خطوة “جريئة” لوقف هدر المال العام

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
وأخيرا أصدر القضاء العراقي قراره القاضي بإيقاف الجدل الحاصل بين مجلس النواب والحكومة وسط رفض شعبي لتمديد عقود تراخيص الهاتف النقال , فالقضاء رفض الأوامر الحكومية التي لم تخضع لمتطلبات السوق العراقي واتساع رقعة مستخدمي الهاتف النقال , فتمديد الحكومة عقود الهاتف النقال دون مناقصة أو إدخال شركات جديدة تقدم خدمات حقيقية وبأسعار مناسبة أو استحصال الديون التي بذمتها أثار جدلا برلمانيا وشعبيا رافضا لقرارات الحكومة التي مددت عقد تلك الشركات في ظروف غامضة ومشبوهة تدل على شبهات فساد تطال مستشاري رئيس الوزراء وهيئة الإعلام والاتصالات .
برلمانيون عدوا القرار بأنه انتصار حقيقي لإيقاف الهدر المالي الذي تسعى الحكومة ورئيسها لتمريره , فالقضاء العراقي أصدر اليوم أمرا ولائياً بإيقاف تجديد عقود شركات الهاتف النقال في العراق وعلى الحكومة وهيئة الإعلام والاتصالات الالتزام به حرفيا, وما جرى اليوم يُعدُّ ضربة قاصمة للفاسدين ولمن وقف مع تجديد هذه العقود بِمَا فيهم بعض القيادات والاطراف السياسية التي اهتمت بمصالحها الخاصة على حساب مصلحة الشعب والمواطن.
قانونيون أوضحوا أن قرار القضاء هو من نوع الأمر الولائي وعن طلب على العريضة دون مرافعة ودون تبليغ الطرف الآخر ودون أن يمس أصل الحق وهو أقرب إلى القرارات الإدارية ويمكن التظلم من قبل من صدر التظلم ضده خلال ٣ أيام من تأريخ صدوره أو التبليغ وتفصل المحكمة في التظلم بالتأكيد أو الإلغاء أو التعديل وقرارها قابل للتمييز, ويعتبر هذا الأمر معلقا لحين البت في الدعوى المرفوعة بشكل نهائي فإما تؤيده أو تلغيه تبعا لقرار الحكم النهائي وفق المواد ١٥١ و١٥٢ و١٥٣ و ٢١٦.. من المرافعات المدنية.
ويرى الخبير الاقتصادي صالح الهماشي في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن إرادة الشعب انتصرت بعد أن أصرت على القضاء بعدم التفريط بحقوق البلد ومنع هدر المال العام , فالدعوى التي تبناها نواب جاءت بعد مداولات مع المدعي العام وتقديم الأدلة التي تؤكد وقوع ضرر على المواطن , وستشهد المحاكم شدا وجذبا عبر دعاوى ستقيمها شركات الموبايل لنقض القرار , وتقديم وثائق تخص الأمر هذا , لكن الجميع يعلم أن شركات الموبايل مَدينةٌ للدولة وعليها التزامات لم تفِ بها ومن الصعوبة على القضاء نقض القرار.
وتابع الهماشي: أن تجديد عقود شركات الهاتف النقال يُعدُّ هدرا لمليارات الدولارات، سيما أن شركات الهاتف تقوم بتسليب المواطنين أمام أنظار الحكومة دون رقيب أو محاسبة, بل إن هناك من يشجعهم من المسؤولين , وتغلُّبُ تلك الشركات جاء من بناء لوبي يدافع عن مصالحها مقابل عمولات ورشاوى وهو ما حدث طيلة السنوات الماضية .
من جهته أعلن النائب عن تحالف سائرون علاء الربيعي أن القضاء العراقي العادل أصدر أمرا ولائياً بإيقاف تجديد عقود شركات الهاتف النقال في العراق .
وَعَدَّ الربيعي في بيان تلقت “المراقب العراقي” نسخة منه هذا القرار الشجاع انتصاراً حقيقياً للجهود المتواصلة والرامية لإيقاف الهدر المالي الذي ستتسبب به هذه العقود إذا ما مضت .
وأضاف : قمنا بوقت سابق برفع دعوى قضائية بعد لقاء رئيس مجلس القضاء الأعلى ورئيس جهاز الادعاء العام لشرح تفاصيل خطورة هذه العقود على مستقبل العراقيين إذا مُرِّرَتْ ،مبيناً أن ما جرى اليوم يعد ضربة قاصمة للفاسدين ولمن وقف مع تجديد هذه العقود بِمَا فيهم بعض القيادات والأطراف السياسية .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى