إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

قبيل تحديد موعدها.. المال والتسقيط السياسي يهددان نزاهة الانتخابات المبكرة

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
أشهرٌ ليس بالمقدور تحديدها بعد، كون الموعد النهائي للانتخابات المبكرة لم يحسم ولازال حبيس الصراعات السياسية، فما بين الاول من حزيران الذي أفصح عنه رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي كموعد للانتخابات، وبين “الموعد “الأبكر” الذي نادت به السلطة التشريعية متمثلة برئيسها محمد الحلبوسي إضافة إلى رؤى الكتل السياسية المختلفة ثمة صراعات حول موعد الانتخابات تحتاج إلى حسم نهائي نترقبه في قادم الأيام.
مراقبون في الشأن السياسي أكدوا أن هناك متغيرات أساسية تتعلق بقانون الانتخابات وإمكانية تمريره، إضافة إلى دخول أشخاص قد حصلوا على مناصب من الاحزاب المعروفة في الفترة السابقة، بالعملية الانتخابية بعنوان “سوح التظاهر” والتغيير.
وعادة ما تشهد الفترة التي تسبق أجراء الانتخابات قيام الكتل السياسية بزعاماتها ومرشحيها بالعمل على الوصول إلى عقلية الناخب من تحقيق إطلاق وعود بتحقيق رغباته والوصول إلى الحاجات التي يريد إشباعها، بغية الحصول على صوته في الاقتراع، إلا أنه وبعد المتغيرات التي شهدها العراق منذ تشرين الاول 2019 وحتى يومنا هذا ستجعل هذا الروتين الانتخابي ليس بالأمر السهل.
والمعروف من التجارب الانتخابية السابقة أن هناك كتلا بارزة قد احتفظت بحصتها من الاصوات شهدت ارتفاعا وانخفاضا بين دورة انتخابية وأخرى، في حين أن هناك كتلا بقيت محافظة على عدد مقاعدها البرلمانية لما تمتلكه من قاعدة شعبية ثابتة غير قابلة للتغيير.
فالسؤال المهم هنا، هل تبقى هذه الحال على ماهي عليه؟، أم يكون للمتغيرات السياسية والاجتماعية التي عاشتها البلاد دور في طرق باب التغيير؟، خاصة مع دخول كتل سياسية تزعم أنها من رحم سوح التظاهر التي حملت عنوان التغيير، لكن في الحقيقة أن تلك الكتل وحسب مراقبين قد صعد على أكتافها الكثير ممن تبوأوا مناصب في الحكومات السابقة ولهم دور كبير في السرقات، إلا أنهم يحملون اليوم شعار التغيير وسوح الاحتجاج.
مراقبون للشأن السياسي تباينت آراؤهم حول مصير تلك الاحزاب، فيما ذهب البعض إلى استبعاد إمكانية إجراء الانتخابات المبكرة.
فمن جهته أكد المحلل السياسي عقيل الطائي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” أنه “من المرجح أن تنزل حركة تدعى (حركة تشرين الديمقراطية) بقوة إلى الانتخابات وفيها سياسيون ممن تولوا مناصب تنفيذية ولديهم المال السياسي المسروق من قوت الشعب، مدعومون أمريكيا”.
وبين أن “الاحزاب الشيعية هي التي خلقت هذه الارضية الرخوة لينفذ إليها هؤلاء، عبر خلافاتهم المستمرة وانقساماتهم بسبب اللهث وراء المغانم والاموال التي أعمت بصر وبصيرة البعض”.
وأوضح، أن “اختلاف الاحزاب ليس آيديولوجياً أو من أجل النهوض بالواقع المتردي وإنما لشخصنة الامور التي تحولت عند البعض إلى بغض وكره واتهمات وانسحب هذا أيضا على جمهور هذه الاحزاب”.
وعلى الصعيد ذاته يرى المحلل السياسي حيدر عرب الموسوي أن “الانتخابات المبكرة وقانون الانتخاب الجديد سيؤثران وبشكل كبير على حظوظ الأحزاب الحالية فهي إلى الآن لم تجد الأسلوب الأمثل لتقديم نفسها في الانتخابات القادمة” .
وبين ان “التيارات والأحزاب تنقسم إلى ثلاثة أقسام ،الأحزاب التي كانت تعتمد على شخص أو عدد من الشخوص وهم كانوا قادة سياسيين سيكونون الخاسر الأكبر كون قاعدتهم تعتمد على المصالح الشخصية والانتفاع منهم أما الشريحة الثانية فهي لن تتأثر بشكل كبير في مقاعدها وحظوظها في الانتخابات كون قاعدتها الجماهيرية ثابتة والتي تعتمد الخطاب الديني والقومي لجماهيرها، أما الشريحة الثالثة هي من ظهرت في الازمة الاخيرة وقدمت نفسها قائدة للحراك “.
وأوضح الموسوي أن “القوى السياسية سوف تسعى إلى تعديل القانون الجديد ليناسب طموحاتها وتوجهاتها لا سيما أن لها أكثرية في مجلس النواب الحالي فلن تخرج دون تصحيح الأخطاء التي وقعت بها أثناء التصويت على هذا القانون بسبب الضغط الجماهيري عليها”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى