بذريعة كورونا ..الحلبوسي وكتل مقربة منه “يحوكون” لعبة مجهولة الأهداف لتعطيل البرلمان
المراقب العراقي/ أحمد محمد…
“القوم في السرغير القوم في العلن”، بات هذا القول ينطبق على رئاسة وأعضاء البرلمان الذين يتحدثون بلهفة في الإعلام عن أهمية عودة عقد جلسات البرلمان لكن يرفضون ذلك في الاجتماعات السياسية بذريعة “كورونا” بشكل علني ، لكنه يحمل في طياته أهدافا سياسية مبطنة، بحسب أعضاء في البرلمان.
وكشف عضو في مجلس النواب، عن وجود لعبة سياسية مجهولة الأهداف تحوكها رئاسة البرلمان وعدد كبير من الكتل النيابية، لافتا إلى أن الرئاسة رفضت جميع مقترحات استئناف عقد الجلسات خلال الفترة الحالية.
وزعم مستشار رئيس مجلس النواب برهان الدين إسحاق، أمس الأحد، أن تعطيل جلسات البرلمان لم يكن لأسباب شخصية، مؤكدا أن رئاسة البرلمان حريصة على عقد جلسات شاملة بحضور النواب المعترضين على أداء رئيس المجلس محمد الحلبوسي، فيما رجح الدعوة لعقد جلسة نيابية الأسبوع المقبل بغية تشريع القوانين المهمة.
تأتي تلك التصريحات في وقت أصر فيه رئيس البرلمان محمد الحلبوسي على إيقاف عمل البرلمان بحجة جائحة كورونا، في الوقت الذي أبدى العديد من النواب خصوصا أعضاء الكتل الشيعية امتعاضهم من عدم استئناف الجلسات، تحت ذريعة كورونا.
ودعا نواب في البرلمان في وقت سابق إلى ضرورة عقد جلسات البرلمان عبر المنصات الإلكترونية أسوة بدوائر التعليم ومجالس عدد من الدوائر الحكومية، أو عقدها تحت قبة مبنى البرلمان مع تطبيق الإجراءات الصحية والتباعد الاجتماعي بين أعضاء الجلسة النيابية.
لكن الحلبوسي أبدى تحفظه في وقت سابق على تلك المقترحات، مصرا على استمرار تعطيل الجلسات.
ورجح أعضاء في البرلمان أن يتم عقد جلسة قريبة للبرلمان للتصويت على قانوني الانتخابات والمحكمة الاتحادية بعد اتفاق جرى على ذلك بين الكتل السياسية.
وتجدر الإشارة إلى أن رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي كان قد حدد الأول من حزيران 2021 موعدا لإجراء الانتخابات المبكرة، في وقت دعت فيه كتل سياسية إلى اعتماد موعد أقرب منه، معتبرة خطوة الكاظمي بتحديد الموعد غير دستورية وليست من صلاحياته.
وللوقوف على الأسباب الحقيقية لتعطيل عمل البرلمان ومن المتسبب بذلك، أكد النائب عبد عون علاوي، أن “التحجج بجائحة كورونا بتعطيل عمل السلطة التشريعية هو مجرد حديث إعلامي”، مبينا أن “هناك لعبة سياسية تشترك فيها رئاسة البرلمان وغالبية الكتل السياسية بغية تعطيل عمل مجلس النواب”.
وقال علاوي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “غالبية أعضاء الكتل التي تدعي أنها مع استئناف الجلسات لديها حديث منافي تماما مع الكتل السياسية ورئاسة البرلمان”.
وأضاف علاوي، “يجب أن يستمر عمل مجلس النواب، أسوة بالدوائر الحكومية الأخرى كالصحة وأمانة بغداد والبلديات التي تضم آلاف الموظفين يعملون رغم المخاطر”، موضحا أن “بناية البرلمان فيها قاعات كبيرة ويمكن تطبيق التباعد الاجتماعي أثناء عقد الجلسات لتوفير الوقاية الصحية للنواب، لكن مع ذلك إن هيئة الرئاسة تصر على التنصل عن ذلك، إضافة إلى ذلك فإن الرئاسة رفضت مقترحا آخر يقضي بعقد الجلسات “إلكترونيا”.
وأشار، إلى أن “هيئة الرئاسة غضت النظر عن الكثير من الطلبات المقدمة إليها حول إعادة الجلسات”، لافتا إلى “وجود أكثر من 50 إصابة في البرلمان”.
وأوضح، أن “الكثير من مشاريع القوانين تنتظر عقد الجلسات بينها قانونا المحكمة الاتحادية والانتخابات”.
وكشف في ختام حديثه، عن “وجود كلام داخل البيت السياسي يتضمن عقد جلسة في الأيام القليلة لكن دون تحديد موعدها النهائي”.



