التعليم الإلكتروني وتقليص الدوام أبرز الاقتراحات المطروحة للعام الدراسي القادم

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
في ظل جائحة كورونا التي تعطلت على إثرها مختلف المؤسسات التعليمية في العراق والعالم, برزت الحاجة إلى التعليم الإلكتروني (عن بعد) من أجل إبقاء الطالب على اتصال مع المادة العلمية المنهجية , وقد طبق هذا النوع من التعليم في العام الدراسي الحالي من خلال محاضرات علمية تم بثها على منصات التعليم الإلكتروني وآخر المطاف الامتحانات التي نظمت عن بعد للجامعات والمعاهد وقد واجه الطلبة معوقات كثيرة في مقدمتها نوع من التعليم حديث العهد في العراق , كما أن هذا التعليم يحتاج إلى الإنترنت من أجل نجاحه بالشكل الصحيح وهي العقبة التي جعلت من الطلبة يعانون كثيرا لتوفيره في ظل ضعف عام في منظومة الإنترنت في العراق.
أكاديميون أكدوا, أن التعليم الإلكتروني في العراق هو حاجة آنية نظرا لجائحة كورونا وفرض الحظر الصحي , وعملية تطبيقه في العام الحالي واجهت معوقات كثيرة أهمها استيعاب الطلبة للمحاضرات الإلكترونية وحرمانهم من المناقشة والحوار العلمي داخل الكليات والمعاهد , ما يفقد التواصل العلمي بين الطالب والأستاذ , فضلا عن أن التعليم الإلكتروني والاستمرار فيه يؤدي إلى إضعاف دور المعلم كمؤثر تربوي وتعليمي مهم , فضلا عن إضعاف مؤسسة المدرسة كنظام اجتماعي يؤدي دورا مهما في التنشئة الاجتماعية.
مختصون في علم النفس أوضحوا أن التعليم عن بعد ينمي الآثار الانطوائية لدى الطلاب لعدم تواجدهم في موقف تعليمي حقيقي تحدث فيه المواجهة الفعلية بل تكون من خلال أماكن متعددة حيث يوجد الطالب بمفرده في منزله أو محل عمله , ما يؤثر نفسيا على مزاجية الطلبة وتفكيرهم و صعوبة القيام بالأنشطة الاجتماعية والرياضية والثقافية التي تصاحب الأنشطة العلمية ما يؤثر سلبا على شخصية الطالب.
لجنة التربية النيابية، رجحت اعتماد التعليم الإلكتروني في العام الدراسي المقبل في حال استمرار الفايروس حفاظا على سلامة الطلبة والعملية التربوية , لكن وزارة التعليم العالي أكدت أن هناك مقترحات في مقدمتها تقليص الدوام إلى يومين مع الدراسة المكثفة, وكذلك الاعتماد على المنصات الإلكترونية لمراحل المتوسطة والإعدادية.
ويرى الباحث التربوي والنفسي ولي الخفاجي في اتصال مع (المراقب العراقي): أن التربية والتعليم ليس فقط إعطاء الدروس العلمية إنما هناك قضايا مهمة منها اكتساب الشخصية من خلال تفاعل الطالب المباشر مع أقرانه في الصف وكذلك إعطاء بعد نفسي وشعور بالطمأنينة داخل المدرسة وكثير من الاضطرابات النفسية لدى التلاميذ تنتهي من خلال التفاعل الاجتماعي واكتساب الشخصية الخاصة بالطفل من خلال الصداقات مع أقرانه , لكن الحظر الصحي أفقد الطلبة الكثير من الخصائص النفسية .
وتابع الخفاجي: أن القرارات الجديدة التي من المؤمل صدورها مع بداية العام الدراسي يجب أن تراعي الحالة النفسية للطلبة وتوفير مستلزمات نجاحها , فما حدث في العام الحالي من التعليم عن بعد كشف الكثير من الإخفاقات وفي مقدمتها أن الطالب يستطيع الجواب على الامتحانات من خلال الاستعانة بالآخرين وهو أمر مرفوض حيث يؤكد فشل هذا النوع من التعليم في العراق.
من جهته أكد مقرر لجنة التربية النيابية طعمة اللهيبي ،أن وزارة التربیة تمتلك مجموعة اقتراحات لا تزال تحت النقاش بشأن العام الدراسي المقبل، مبینة أن المنصة الإلكترونیة أو تقلیص الدوام من أبرز المقترحات المطروحة.
وأكد اللھیبي في تصريح صحفي تابعته (المراقب العراقي):أن المقترحات التي عرضتھا اللجنة ھي مقترحات والوزارة لديھا مجموعة من الحلول، إمَّا تقلیص الدوام بأن يكون يوماً أو يومین في الأسبوع، مع دراسة مكثفة – أي يقسم الأسبوع إلى 3 أجزاء، كل مرحلة يكون دوامها يومین مع تكثیف الدراسة وتقلیص الفصول، أي سیتم تقسیم أيام الأسبوع إلى يومین لكل مرحلتین، مع الأخذ بجمیع الطرق الصحیة في الوقاية..



