عربي ودولي

لم تعد الخيانة وجهة نظر إختراعات لصوص اسطنبول .. العملة التركية في الشمال السوري والجيش وحزب الله يواصلان عملية القضم التدريجي للمناطق

uoi

في الوقت الذي كان بعض القاصرين في الرؤية يختلفون على شكل العملة الجديدة، كان لص اسطنبول ومخابراته يخططون للمرحلة المتقدمة من تطبيع مناطق الشمال السوري لإدخالها او لضمها اقتصاديًا، من خلال دمج الانتاج الزراعي بالانتاج التركي، ودمج المردود النفطي المهرب بالقنوات المالية التي تصب في المحصلة في رفد الاقتصاد التركي, آخر اختراعات لصوص اسطنبول استبدال العملة السورية بالعملة التركية، لكي تكون وسيلة تعامل اقتصادي في المناطق التي أطلق عليها أنّها محررة على أساس أنها جزء من مواجهة النظام وهذا يساهم في رفد الاقتصاد التركي كرد للجميل و”مقابلة الإحسان بالإحسان” وبما أنّ تركيا دولة مسلمة، فمن الجائز استعمال عملتها أفضل من استعمال الدولار الذي يجب أن يتم حصر تداوله من خلال البنك المركزي التركي أو البنوك التركية هذا الكلام صدر عن مؤتمر الاقتصاديين الثوار المدعومين من الإئتلاف، هؤلاء الذين أشرفوا على سرقة معامل حلب وكل الأموال السورية المودعة في إدلب وغيرها من مناطق الشمال السوري، يعملون الآن ليس على مواجهة النظام وضم الأراضي السورية بشكل مبرمج إلى تركيا فقط، بل على تجويف الوجود الكردي في الشمال السوري بوضعه أمام الحائط المالي الذي يجبره على التعامل بالليرة التركية وخاصة أنّ الإنتاج الهائل من القمح والقطن السوري الذي يزرع في تلك المناطق لا يتم تسويقه أو بالأحرى يمنع بيعه للحكومة السورية، كل ذلك تمهيدًا لتدجين الأكراد السوريين بشكل مبرمج أما النفط المسروق، سواءً من داعش أم النصرة، فهو حكم يصب في قنوات المافيا التركية التي تشتري البرميل بـ16دولارا لترتب من بعدها بيعه إلى المافيات الأوروبية والأمريكية بـ40 دولارا هذه التداولات النفطية سيتم حصرها أيضًا داخليًا بالليرة التركية، ليتم من بعدها بيعها بالدولار هؤلاء اللصوص هم جزء من العالم السفلي الذي يشرف على ضخ الأموال لشراء المرتزقة والسلاح تحت شعار “الدم هو الحل” لخدمة عنوان خديعة “الإسلام هو الحل”، هؤلاء اللصوص القتلة الموصولون بالمافيا العالمية، لا تهمهم الأوطان ولا الدماء، بل يركزون على أمر واحد فقط لا غير وهو السيطرة على المقدرات والثروات بأبخس الأثمان، وتحت عناوين مختلفة ابرزها الشعارات الاسلامية، وفي الوقت الذي كان فيه الجيش السوري و “حزب الله” يمتصان الهجوم الذي شنته “جبهة النصرة” ومجموعات مسلحة أخرى في الزبداني، حيث يواصلان عملية القضم التدريجي للمناطق التي يسيطر عليها المسلحون، كان عناصر “داعش” يفتحون جبهة جديدة ضد المقاتلين الأكراد، في محاولة لتخفيف الضغط عن الرقة، معقلهم الرئيس، وقد شنوا هجوماً على مدينة عين عيسى، التي تقع على طريق سريع رئيس بين الشرق والغرب يمتد من حلب في الغرب وحتى الموصل العراقية, ووعد الرئيس الأميركي باراك أوباما، بعد اجتماع مع قيادات عسكرية في البنتاغون بالتصدي بشكل اكبر لتنظيم “داعش” في سوريا، معتبراً أن “الطريق الوحيد لإنهاء الحرب السورية هو التوحد ضد الدولة الإسلامية في حكومة من دون الرئيس بشار الأسد” ونفى مصدر ميداني، تراجع الجيش أمام هجوم مضاد شنته مجموعات مسلحة في الزبداني وأوضح أن “جبهة النصرة وأحرار الشام شنتا هجوماً باتجاه نقطة المضيق وقلعة التل وجزء من حي الجمعيات في مدخل المدينة”، مؤكداً “استمرار تقدم القوات السورية في المنطقة، لا سيما من محور الشلاح، وتطويقها تماماً، خاصة من جهة سرغايا، بالتزامن مع قصف مدفعي وغارات جوية على تحصينات المسلحين في الحي الغربي للمدينة والجرود المتصلة ببلودان” وكانت صفحات و “تنسيقيات” المعارضة قد تحدثت عن عملية عسكرية مضادة، قالت إنها “تهدف إلى منع اقتحام أجزاء المدينة التي ما زالت تحت سيطرتها”، مضيفة أنها “تمكنت من استعادة جزء من حي الجمعيات، بالإضافة إلى صد أكثر من عملية اقتحام لجهة بلودان وسرغايا”، معتبرة أن “سقوط الزبداني سيمثل سقوطاً لكامل القلمون الغربي” ويشير مصدر من المنطقة إلى أن “الهجوم يمثل استعراضاً لا أكثر، ذلك أن المساحة المتبقية للفصائل المسلحة في الزبداني محدودة للغاية، وتتمثل في الجرود بين رنكوس وشقيف بلودان حيث تعد باقي المواقع تحت السيطرة الفعلية أو النارية للجيش، ما يعني صعوبة التحرك، وقد يكون ذلك في سياق الرد على الحملات التي يطلقها معارضون بهدف التحرك لإنقاذ الزبداني” وذكرت مصادر أن “الاشتباكات مستمرة بين الجيش السوري والمقاومين من جهة والمسلحين من جهة أخرى على محاور الزبداني الشرقية والغربية والجنوبية، وسط حال ارتباك بين المسلحين” وأضاف “استهدف الجيش السوري تجمعات المسلحين في حي النابوع شمال غرب الزبداني، في وقت كان مجاهدو المقاومة يستهدفون بصاروخ موجّه دشمة لمسلحي حركة أحرار الشام في الحي الغربي للزبداني، موقعين قتلى وجرحى في صفوفهم” وفي ريف الرقة، شن عناصر “داعش” هجوماً مباغتاً على مدينة عين عيسى، التي كان قد طرد منها على أيدي مقاتلين أكراد قبل أكثر من أسبوعين وقال المتحدث باسم “وحدات حماية الشعب” الكردية ريدور خليل “شن التنظيم هجوماً واسع النطاق، بدءاً من قرية بديع عالية على الطريق الدولي مروراً بقرية شركراك والكنطري وانتهاءً بعين عيسى” وتقع هذه المناطق على خط شرق عين عيسى في ريفي الحسكة والرقة وقال خليل “لم يتقدم التنظيم في أي جبهة سوى جبهة عين عيسى”، مشيراً إلى أن “اشتباكات تدور الآن داخل عين عيسى من الجهة الجنوبية جهة الرقة لطرد داعش منها” وتقع عين عيسى على طريق سريع رئيسي بين الشرق والغرب يمتد من حلب في الغرب وحتى الموصل العراقية وذكر “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، في بيان، أن المعارك ترافقت مع غارات لطيران الائتلاف الدولي، وقال أوباما، في البنتاغون، إن الأراضي التي خسرها “داعش” في الآونة الأخيرة في سوريا والعراق تظهر أن التنظيم سيُهزم وأضاف أن “الولايات المتحدة ستواصل حملتها على العمليات المالية غير المشروعة للتنظيم في مختلف أنحاء العالم، وستبذل المزيد من الجهد لتدريب جماعات المعارضة التي لا تنتمي للتيار الجهادي في سوريا وتزويدها بالعتاد”، معتبراً انه “يمكن دحر الدولة الإسلامية حينما يكون لأميركا شريك فعال على الأرض، وأن إلحاق الهزيمة بالدولة الإسلامية يجب أن تقوم به قوات محلية على الأرض”، مكرراً رفضه إرسال أي قوات أميركية على الأرض وأكد أن التحالف الدولي، الذي تقوده واشنطن، عازم على تكثيف التصدي لتنظيم “داعش” في سوريا، مكرراً أن الحملة على التكفيريين ستستغرق “وقتاً” وقال “نكثف جهودنا ضد قواعد الدولة الإسلامية في سوريا إن ضرباتنا الجوية ستستمر في استهداف منشآت النفط والغاز التي تمول عدداً من عملياتهم نستهدف قيادة الدولة الإسلامية في سوريا وبناها التحتية” واعتبر أوباما أن “الطريق الوحيد لإنهاء الحرب السورية هو التوحد ضد الدولة الإسلامية في حكومة من دون الأسد” .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى