لكي لا تكون من حصة الشيعة ..وضع طائرات F16 في قواعد أردنية يطيل أمد الحرب ويؤكد نوايا أمريكا بالتقسيم

المراقب العراقي – سداد الخفاجي
مرت أكثر من اربع سنوات على توقيع العراق وأمريكا عقداً لشراء مقاتلات أمريكية من طراز “اف 16” ، الا ان هذا العقد مازال حبراً على ورق ولم تتسلم بغداد اية طائرة على الرغم من دفع جزء كبير من المبالغ الى واشنطن، وفي الوقت الذي اختارت امريكا الاردن كقاعدة لطائرات الـ (F16) بدلاً من العراق، أكدت مصادر سياسية مطلعة ان هذا الاختيار لم يأتِ من فراغ وانما هناك حسابات امريكية واقليمية بهذا القرار، واضافت المصادر لصحيفة “المراقب العراقي”: “هناك مخطط تديره امريكا وبالاتفاق مع بعض الاطراف السياسية السنية يقضي بأطالة أمد الحرب والتسويف بتسليم الطائرات لحين اعلان الخارطة العراقية الجديدة التي ستقسم العراق الى اقاليم وبالتالي فأن هذه الطائرات ستكون من حصة الاقليم السني على اعتبار ان الاردن تربطها علاقات وثيقة بأغلبية الشخصيات السنية عشائرية كانت أم سياسية”.لجنة الامن والدفاع أكدت رفضها أختيار الاردن كقاعدة لطائرات الـ (F16) بدل العراق، متهمة الامريكان بالسعي لاطالة امد الحرب ضد عصابات “داعش” الاجرامية. وقال عضو اللجنة ماجد الغراوي في بيان تلقت “المراقب العراقي” نسخة منه، إن “اختيار واشنطن وتقييد العراق بجعل مطارات الاردن كقاعدة لاقلاع وهبوط طائرات الـ (F16) المزمع تسليمها الى العراق قريباً فيه تجاوز على السيادة العراقية، لان المكان الطبيعي والمناسب لاقلاع وهبوط الطائرات هي المطارات العراقية لا غير”. وأضاف: “إقلاع الطائرات وهبوطها داخل الاراضي العراقية يمكّن الحكومة من متابعة الطلعات الجوية ومدى تماسها مع العدو، لاسيما مع وجود قواعد جوية مهيأة لهذا الغرض، ومن بينها قاعدة الإمام علي (عليه السلام) في الناصرية ومطار المثنى ومطار بغداد العسكري فضلاً على مطار البصرة، المهيأة جميعها لإقلاع وهبوط طائرات الـ (F16)”…
واعتبر الغراوي أن “الاحتلال الامريكي يراهن على تنفيذ استراتيجية اطالة امد الحرب على الارهاب لتحقيق غاياته الاستعمارية من خلال اشراك بعض الدول، حتى تكون هي صاحبة الشأن في القضية العراقية ومحاربة “داعش” الاجرامي”. واتهم عضو لجنة الدفاع “الولايات المتحدة الامريكية بالسعي لان تكون ضربات القوة الجوية العراقية للمجاميع الارهابية تحت انظاره بهدف عدم القضاء عليه، فضلاً على مساعدته في تحقيق أهدافه الاجرامية”. يذكر أن النائب هيثم الجبوري كشف في (2 تموز 2015) عن وجود اتفاق بين الجانبين العراقي والأميركي على تسليم الأخير ثلاث طائرات F 16 لبغداد، من أصل 36 طائرة تعاقدت عليها، على أن تقلع وتهبط من قواعد في الأردن وليس من العراق.من جهته أكد النائب عن كتلة المواطن سليم شوقي، “لحد هذه اللحظة لم يصدر تصريح رسمي من الحكومة العراقية ولو صحت هذه الانباء فنحن نستنكر هذا الاجراء على اعتبار ان العراق تربطه اتفاقية اطار استراتيجي مع الولايات المتحدة والقواعد متوفرة في العراق”. وأضاف شوقي في اتصال هاتفي مع صحيفة “المراقب العراقي”: “مثل هكذا اجراء يمثل استخفافاً بسيادة العراق بالاضافة الى ان هذا مخالف للاتفاقية الأمنية الموقعة بين الجانبين العراقي والامريكي”. وبيّن شوقي: “العراق وقع هذه الصفقة منذ مدة طويلة ومن المفترض ان يكون العراق قد تسلمها لكن أسلوب المماطلة والتسويف الذي تستخدمه أمريكا مع العراق أخّر تسليمها على الرغم من الحاجة الملحة لهذه الطائرات كون العراق يخوض حرباً نيابة عن العالم”. وأشار شوقي الى ان اسلوب المماطلة يثير الكثير من الشكوك حول الاهداف والغايات التي تريد تحقيقها امريكا، داعياً الحكومة العراقية والدبلوماسية الى ان تكون اكثر انفتاحاً في التعامل مع الامريكان واستخدام وسائل ضغط من أجل ايفاء أمريكا بوعودها مع العراق. وأضاف النائب عن المواطن: ان استخفاف امريكا بسيادة العراق وعدم ايفائها بالوعود التي قطعتها للحكومة دفعنا للجوء الى خيارات اخرى في مجال التسليح، داعياً الى الاعتماد على الجانبين الروسي والصيني بهذا الخصوص لأن امريكا لن تسلح العراق وستخلق الذرائع والحجج من اجل عدم تسليح القوات العراقية وخاصة الاسلحة الثقيلة. يذكر ان رئيس الوزراء الاسبق نوري المالكي اعلن في 30 تموز 2011 أن العراق اتفق مع الولايات المتحدة على شراء مقاتلات أميركية من طراز “اف 16” وأن هذه المفاوضات نتجت عنها الاتفاق على شراء 36 مقاتلة.




