سلايدر

يطالبون بالمصالحة وهم بالضد منها ..وثيقة رمضان تصطدم بعدم جدية رجال الدين السنة وبالدور السلبي للعشائر

96B633BE-34FE-48F3-806F-088EAB297787_cx0_cy19_cw0_mw1024_s_n_r1

المراقب العراقي ـ أحمد حسن

تساؤلات كثيرة تطرح بشأن “وثيقة رمضان” التي أعلنت عنها لجنة الأوقاف والشؤون الدينية النيابية الداعية الى التعايش السلمي ونبذ العنف والتطرف ومكافحة الارهاب بكافة أشكاله. وتنضم هذه الوثيقة الى جملة المبادرات والوثائق التي اطلقت في الفترات الماضية وكانت نتائجها الذبح والسبي والتهجير للملايين من العراقيين في المحافظات الغربية بعد سيطرة العصابات الاجرامية عليها للثأر ممّا اسمه بـ(مظلومة أهل السنة). وتزامنت هذه الدعوة مع فشل جهود رئيس الجمهورية فؤاد معصوم ونوابه في انجاح مشروع المصالحة الوطنية، وعزا مراقبون الفشل لاصرار بعض القوى السياسية على مسألة رفع الحظر عن حزب البعث المجرم.الجوهرة الأساسية لوثيقة رمضان تمكّن الدولة من الوقوف بوجه محاولات تمزيق الصف الوطني والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي. وفي التفاصيل، قالت عضو لجنة الاوقاف والشؤون الدينية النائبة هناء تركي في اتصال هاتفي مع “المراقب العراقي”: “ان دور لجنتها هو اشاعة خطابات السلام والتعايش السلمي ومكافحة الفساد”، مشيرة الى ان لجنتها ارتأت ان تكون لها مبادرة في ظل ارتفاع موجة الكراهية بين المكونات العراقية لذلك قامت بإعداد وثيقة رمضان التي تدعو الى التعايش السلمي وجمع ابناء مكونات الشعب العراقي على كلمة واحدة والوقوف بوجه محاولات تمزيق الصف الوطني وتهديد الاستقرار المجتمعي، وكذلك نبذ فكر التطرف الذي كانت نتائجه خلق الارهاب وتمدده”. وأضافت: “ستكون هناك مراحل أخرى لمتابعة هذه الوثيقة مع الحكومة وبالتحديد مع شخص رئيس الوزراء حيدر العبادي من أجل التطبيق العلمي لبنود الوثيقة وكذلك التمهيد للقضاء على كل من يساعد على تمزيق الوحدة الوطنية أو يروج لأفكار البعث الصدامي ورموزه تحت أي مسمى”.

وأشارت الى ان “الشعب العراقي متعايش منذ ملايين السنين وهناك دعوات مستمرة من قبل المرجعية على ضرورة ان يعيش الشعب العراقي حالة من السلم المتبادل وعدم اللجوء الى العنف والتطرف المدني والعسكري”. وأوضحت: “جميع اعضاء مجلس النواب وجميع المكونات والطوائف العراقية رحبوا بهذه الوثيقة”، مؤكدة ان لجنتها “تسعى جاهدة للحفاظ على وحدة العراق والانتهاء من مرحلة العنف والخلاص من داعش والفكر المتطرف”. ومن جانبه، اعتبر رئيس لجنة الاوقاف النيابية عبد العظيم العجمان، الوثيقة بمثابة خارطة طريق لمزيد من التفاهم والانسجام والتعايش بين ابناء الشعب العراقي. وقال العجمان في مؤتمر صحفي عقده بمبنى البرلمان: “الوثيقة ستكون مصداً ضد الارهاب والعنف والقتل وكذلك مصداً ضد الاجندات الخارجية وكل من يريد العبث بأمن المواطن، وستكون صفعة بوجه الدواعش الارهابيين التكفيريين”. وبيّن النائب: “المبادرة ستنطلق بعموم العراق وستكون بغداد النموذج الاول الذي تنطلق فيه الدعوة للتعايش السلمي”. وكان رئيس مجلس النواب سليم الجبوري قد اعلان قبل أيام عن اطلق لجنة الأوقاف والشؤون الدينية النيابية, وثيقة رمضان للم الشمل ورأب الصدع. وأوضح الجبوري في كلمة ألقاها خلال مؤتمر له، إن هذه الوثيقة تأتي ضمن حزمة مشاريع وطنية مخلصة”, مبيناً أن الوثيقة “تؤكد حضور التوجه العام في المشهد وتشير إلى سير حثيث لتحقيق المصالحة الوطنية من خلال جهد وطني خالص بعيدا عن التأثيرات الخارجية”. وأكدت الوثيقة، الاطر العامة للتعايش والتسامح والسلم المجتمعي من أجل تجفيف منابع الكراهية، كما تعد الوثيقة بداية الطريق العملي لتقوية النسيج المجتمعي، والاتجاه نحو الحلول السلمية لادارة الاختلاف وعدم استخدام العنف (سلاحاً أو كلمة أو أموالاً أو اعلاما) لعلاج الاشكالات السياسية والتراكمات التاريخية والفكرية والمجتمعية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى