اراء

الكاظمي ما بين المصالح الشخصية والمخطط الأمريكي في اضطهاد الأغلبية الشيعية

خضير العواد…

لقد وصل الكاظمي إلى رئاسة الوزراء تحت الضغوط الأمريكية بالرغم من المعارضة الشديدة للقيادات الشيعية ولكن لعبة الوقت و لعبة حصر المنصب ما بين شخصيتين أمريكيتين فاختار القيادي الشيعي أفضل السيئين فكان الكاظمي ، هذه الشخصية الفاشلة في كل شيء إن كان في الدراسة الأكاديمية وحتى الإعلام لم يبرز به ولكن الذي برز فيه هو لهثه وراء المنافع الشخصية والمناصب حتى وإن عمل مع الأمريكان وهذا الذي تم ، فأصبح رئيس أخطر جهاز في الدولة العراقية ( المخابرات) وقد فشل به فشلاً ذريعاً ويجب أن يقدم إلى المحاكم لمقاضاته نتيجة الأخطاء التي ارتكبها هذا الجهاز فكان آخرها اغتيال القائد أبي مهدي المهندس والسيد سليماني من قبل الأمريكان على الأراضي العراقية ، ولم يقدم السيد الكاظمي أي توضيح على هذا الاغتيال بالرغم من كثرة الشكوك التي تحوم حول اشتراكه بهذه العملية التي هتكت السيادة العراقية ، ولم يترك السيد الكاظمي رئاسة جهاز المخابرات على الرغم من توليه رئاسة الوزراء وهذه سابقة خطيرة، كيف تبقى رئاسة المخابرات تحت سلطة رئاسة الوزراء ؟، لقد ناغم السيد الكاظمي شعارات الجوكر الأمريكي في إيقاف قوانين العدالة الاجتماعية التي تشمل إنصاف ضحايا النظام البائد وعوائلهم من شيعة وكرد وسنة ، فترك الكرد والسنة فقام مسرعاً بقطع رواتب أبطال الانتفاضة الشعبانية والمتقاعدين وكذلك السجناء السياسيين تحت ذريعة مزدوجي الرواتب ، ولم يمس رواتب الكرد من ضحايا حلبجة وسجناء سياسيين ومتقاعدين لأنه لا يمتلك أية معلومات حقيقية عن مزدوجي الرواتب في شمال العراق ولا عدد الفضائيين ولم يمس رواتب منتسبي الأجهزة المنحلة الذين اضطهدوا الشعب العراقي بجميع فئاته وقومياته وخصوصاً الشيعة ، تكلم الكاظمي عن السيادة كثيراً وعنده السيادة تعني مصادرة أسلحة فصائل المقاومة والسيطرة على الجمارك في الوسط والجنوب وكأنه رئيس وزراء الوسط والجنوب فقط فالمنافذ الحدودية وجماركها في شمال العراق لم يتجرأ أن يتكلم عنها بشكل حقيقي ولا القصف التركي لشمال العراق علماً أن القائد العام للقوات المسلحة لا يتجرأ أن يحرك جنديا في شمال العراق بل لا يستطيع أن يأمر أصغر منتسب للبيشمركة علماً أن رواتب ومستحقات البيشمركة يدفعها القائد العام للقوات المسلحة السيد الكاظمي صاغراُ ، يتكلم السيد الكاظمي عن السيادة ولا يعني بها القوات الأمريكية المحتلة فهذه في منهجيته العمود التي تستند عليها السيادة وهو الذي طلب من هذه القوات أو هذه القوات طلبت منه أن يعتقل منتسبي الحشد الشعبي تحت ذريعة قصف السفارة الأمريكية ؟ سيادة ؟ لا أعلم أي سيادة والقوات الأمريكية تعتقل مواطنين عراقيين ؟، وأما الفساد فكان موضوع السيد الكاظمي الذي يذكره في كل لقاء ومقابلة، ففي أول حفرة من حفر الفساد سقط على رأسه مغشياً عليه أمام المليارات من الدولارات وهو يعطي الموافقة للشركات الكردية آسيا سيل وكورك في عقد جديد لمدة ثماني سنوات علماً أن رؤساء الوزراء السابقين كانوا يعطون لمدة أربع سنوات ؟ ولكن الكاظمي المصلح جداً يعطي ثماني سنوات بسعر أول عقد تم قبل أكثر من عشر سنوات مع المطالبة بدفع نصف المستحقات المتراكمة على هذه الشركات ؟ فأي إصلاح هذا الذي يهدر من خلاله عشرات المليارات من الدولارات للشركات الكردية التي يقف خلفها سياسيون كبار وهذه الشركات مخترقة من قبل الكيان الصهيوني والأمريكان من أجل التجسس على العراق وشعبه ، فالكاظمي يحتاج دعم الكرد في أربع سنوات قادمة حتى وإن تطلب الأمر إفراغ الميزانية العراقية، فالمهم الحصول على دعم الكرد وإرضائهم بأي طريقة وهذا يظهر جلياً من خلال إرجاع البيشمركة إلى المناطق المتنازع عليها وخصوصاً كركوك ؟ يقوم السيد الكاظمي بتعيينات الدرجات الخاصة دون الرجوع إلى البرلمان وأغلب الذين يعينهم بهذه المناصب وكذلك مستشاروه فهم من العلمانيين الذي يبغضون الدين وأهله ؟ ومن خلال أعمال الكاظمي العدائية للشيعة وخصوصاً ضحايا النظام البائد والحشد الشعبي وفصائل المقاومة يظهر لنا أن السيد الكاظمي يقوم بهذا إرضاءً للأمريكيين الذين أخذوا بيده من الفشل والضياع إلى رئاسة المخابرات ومن ثم رئاسة الوزراء ، وهو يعلم أنه لا يمكن له أن يبقى في رئاسة الوزراء أربع سنوات قادمة إلا بموافقة الكرد والسنة لهذا السبب يناغمهم ويقدم لهم المليارات من الدولارات بالرغم من الأزمة الاقتصادية الخانقة التي يمر بها البلد ، فالكاظمي لا تعنيه الإصلاحات ولا محاربة الفساد والمفسدين بشيء مثلما تعنيه مصالحه الشخصية وتنفيذ المخطط الأمريكي بالسيطرة على العراق من خلال تقليص نفوذ الشيعة والسيطرة على أسلحة فصائل المقاومة والحشد الشعبي…….. مدقق منذ يوم أمس

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى