إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

كتلة “الجادرية” تتخلى عن خيار المعارضة وتجدد اشتراكها بمسلسل الصفقات والمناصب بدور “البطل”

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
تحالف “عراقيون” الذي أعلن عنه زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم مساء أمس الأول الثلاثاء من مقر إقامته في منطقة الجادرية ببغداد، يثير جدلا وتحفظا من أوساط سياسية ونيابية اعتبرته تكتلا سياسيا يسعى إلى حماية الفوضى التي يسير بها رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي ، مؤكدة أن هدفه استعادة المنافع والمناصب التي خسرتها الكتل المشكلة له خلال فترة حكم رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي، والتي دفعتها إلى اتخاذ موقف المعارضة من حكومته.
ولمحت الأوساط السياسية إلى وجود دعم كردي لهذا التحالف الذي هدفه تحصين الكاظمي من “المحاسبة” النيابية، شرط تعهده بعدم المساس بالمنافذ الحدودية من الجهة الشمالية للعراق.
وكان رئيس تيار الحكمة السيد عمار الحكيم قد أعلن أمس الأول الثلاثاء، عن تشكيل كتلة جديدة باسم “عراقيون” لدعم حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، وبالاشتراك مع كتل سياسية أخرى أبرزها ائتلاف النصر الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي وكتلة النهج الوطني (حزب الفضيلة) إضافة إلى حركة إرادة برئاسة مستشارة رئيس الوزراء حنان الفتلاوي.
ومع تشكيل هذا التكتل السياسي برزت هناك أسئلة مهمة من قبل المتابعين للشأن السياسي العراقي أبرزها، ماذا يعني تحالف الحكيم مع نفس الكتل التي اعترض قبل قرابة السنتين على برنامجها السياسي واتخذ لنفسه خيار المعارضة؟ وكذلك أشّرَ المراقبون جملة من المخاوف من هذا التحالف خصوصا أنه يأتي دعما لرئيس الوزراء مصطفى الكاظمي ولإجراءاته التي أغلبها يعد مخالفة للقانون خصوصا الإجراء الأخير الذي وجه من خلاله بمهاجمة مقر للحشد الشعبي واعتقال العناصر الذين بداخله.
واعتبرت أوساط سياسية ونيابية أن تشكيل كتلة “عراقيون” التي أعلن عنها زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم، هدفه الحصول على “الاستثمار السياسي” لتحقيق مصالح لدى الحكومة تحت شعار دعم الدولة.
واعتبرت الأوساط أن هذا التكتل هدفه إرضاء الشارع خصوصا في ظل المشاكل السياسية والأزمات الاقتصادية ، مبينة أن هذا أسلوب براغماتي للهروب من مواجهة الشارع.
وللحديث أكثر عن تشكيل تحالف “عراقيون” الجديد والاهداف المريبة التي يسعى إليها اعتبر المحلل السياسي الدكتور هاشم الكندي، أن “هذا التحالف ماهو إلا عملية تبادل المنافع والمكاسب بين الكتل المشتركة به والتي دعمت وصول الكاظمي لرئاسة الوزراء”، مشيرا إلى أن “مكونات التحالف هي التي ضغطت على رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي لتقديم استقالته بعد أن أجبرها على ترك البيوت الموجودة في المناطق الرئاسية في الجادرية والمنطقة الخضراء وفتح الشوارع المغلقة من قبل تلك الأحزاب أمام المواطنين إضافة إلى وقوفه بوجه مصالحهم الشخصية، وكذلك دعمت ترشيح الكاظمي لترؤس الحكومة”.
وقال الكندي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “الحكيم وقبيل إطلاق هذا التحالف اشترط على رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي القبول بمرشحه لوزارة النفط الحالي رغم وجود 35 ملف فساد عليه بهيئة النزاهة ورغم الرفض النيابي له”.
وأشار الكندي، إلى أن “الكتل المشتركة في هذا التحالف شعرت بالضرر في الفترة الماضية بسبب إجراءات عادل عبد المهدي الصارمة”.
ولفت إلى أن “هذا التحالف هو غطاء نيابي للخروقات الدستورية والقانونية التي يرتكبها الكاظمي منذ يوم التصويت على حكومته بما يتعلق بملفات الرواتب ومستحقات الشهداء والسجناء ومهاجمة مقرات الحشد الشعبي آخرها، وكذلك حماية الكاظمي من الاستجوابات من خلال العمل على كسر النصاب القانوني لأي جلسة شأنها محاسبته على أخطائه”.
وأوضح، أن “هناك دعما كرديا لهذا التحالف الجديد قائما على المصالح وضمان تحقيقها من قبل الكاظمي، إضافة إلى عدم المساس أو التقرب من المنافذ الحدودية الشمالية”..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى