ثقافية

ابراهيم سبتي :الأدب رسالة كونية إنسانية وواقعنا الثقافي يتفاعل مباشرة مع الأحداث 

المراقب العراقي/ القسم الثقافي…

اجرى الروائي والصحفي علي لفتة سعيد حوارا مع القاص والروائي ابراهيم سبتي عن الادب والرواية لصالح صحيفة المراقب العراقي فشكرا له على هذه المبادرة الرائعة فليس غريبا عليه مثل هذه المبادرات وهو المتواصل مع صحيفتنا منذ مدة ليست قصيرة عبر دراسات وقراءات عن نتاج عدد من الأدباء العراقيين وفيما يلي نص الحوار…

منذ عام 1983 حين نشر اول قصة في الصحف العراقية وهو يواصل الكتابة دون انقطاع، ليس في مجال القصة فحسب بل تعداه الى النقد والرواية والاعلام كذلك حتى أصدر حتى عام 2020 ست مجاميع قصصية وثلاث روايات وكتبا نقدية أخرى.. انه الاديب إبراهيم سبتي

* ما الذي جاء بك الى الابداع؟

– الابداع خزين  معرفي  خافت داخل العقل الباطن الذي يحفزه الشعور بالتميز لينطلق مترجما اياه بنتاج خلاق في أي جنس ادبي ، فيكون الابداع طريقا للتواصل المعرفي والتفرد والاختلاف، الاختلاف هنا معناه التكوين والانجاز المتفرد والشخصي ، لذا كان الابداع مختلفا بين الادباء خاصا باختلاف طريقة التعبير والكتابة الابداع بالتالي هو صيرورة الاديب ووجوده الذي جعل منه انسانا يفكر بطريقة خاصة تختلف عن الناس ويكتب بما يمليه عليه تفكيره واحساسه بالاشياء التي من حوله. اضافة الى انه يبتكر ما يخفي او يغيب عن غيره . لذا شعرت بأني استطيع الدخول الى هذا العالم الفسيح ، عالم التفرد والمتعة الفائقة

* كيف ترى الواقع الثقافي واين تضع نفسك فيه؟

الواقع الثقافي لا يسير وفق معايير ثابتة لكي يتم القياس عليه، بل انه يتحرك وفق منظور المعطيات التي تزيده حراكا ، لذا كان واقعنا الثقافي يتفاعل مع الاحداث تفاعلا مباشرا. أما اين اضع نفسي فيه ، فانا اتفاعل واتجانس مع الاخرين ككاتب واي كاتب مبدع يجب ان يصنع بصمته الخاصة به  فالشاعر يصنعها من وعيه وثقافته وابداعه وكذلك القاص والروائي، جهدت كثيرا في صنع شخصية قصصية لي وسط اقراني وما قبلهم وما بعدهم فنالت قصصي اهتماما مبكرا واشاد النقاد بها وفي عمري القصصي والروائي الذي يتعدى الثلاثين سنة ، عرفت الحرفة جيدا وكتبت بوعي اخذتني له قناعتي بصنع اسلوب خاص بي  وفي السنوات الاولى، نشرت قصصي في ارفع مجلة ادبية عراقية وهي الاقلام التي كان النشر فيها يعد اعترافا بانك اديب وهي مسؤولية كبرى يجب الاحتفاظ بهذا المستوى في وقتها . وفعلا كان انتقائي لثيمات قصصي تتميز عما كان يدور في الساحة القصصية وقتها ،البدايات مليئة بالخوف من الوقوع في النمطية التي وقع فيها البعض وهو ما جعلني اتريث كثيرا في الكتابة ولم استعجل النشر  فكان عليّ ان اهتم بجوانب القصة دون اهمال اي منها فاشتغلت على اللغة الهادرة والثيمة الغريبة والاسلوب الخاص الذي لازمني طويلا لانتج قصصي عبر ثلاثة عقود من الالتزام بمحددات الصنعة والنظر الدائم للتجديد والتجريب الذي عليّ ان أواكبه كي نتحرر من النمطية والركود. فانتجت ست مجاميع قصصية حتى الان .

* متى تبدا عندك لحظة الكتابة؟ هل هناك زمن محدد طقوس محددة تم هي تنبع حيث تنبع الفكرة؟

ـ لكل كاتب طقوسه الخاصة للكتابة ومن ثم الابحار في فضاء الابداع اللامتناهي  وتختلف الطقوس من كاتب  لآخر ، فمنهم من يكتب بخلوة شديدة وجو من الصمت المطبق والسكون المريع الموحش. منهم من يكتب تحت وطأة ظروفه الخاصة التي لا يقدر التخلص منها . شخصيا اكتب بطريقة ليست ثابتة وليس طقسا اصطنعته لنفسي، انما حسب افتراضات لحظة الكتابة التي تحتم عليّ الابحار في الخيال فيكون الوقت ربما غير ملائم ولكني اعده وقتا صالحا ولان الكتابة لا يمكن ان تستمر وقتا طويلا، فأنها تسير حسب الزمن المتاح والظرف المناسب .

* بعد هذه التجربة الطويلة من الكتابة في مجال القصة ثم الرواية والشعر ايضا والنقد اين تضع نفسك في صراع الاجيال؟

  الاجيال صراع طويل لا ينتهي وهو اصطلاح قد يسلب المبدع بعض حقوقه لأنه ربما لا ينصفه، بعد تجربة الكتابة الطويلة اذهب الى نقطة البداية دائما، حين كتبت ونشرت اولى نصوصي وهي فترة الثمانينيات الهادرة التي ضخت اسماءا كثيرة من المبدعين الذين للأسف باتوا يعدون عدا قليلا لان بعضهم او ربما اغلبهم انسحب من الساحة الى حيث يهوى أما نحن الذين جُبلنا على الألم ومعايشة الزمن الصعب فما زلنا على قيد الكتابة وهي الحالة التي باتت ملاصقة لنا .

 

 

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى