قصيدة (صدع في جدار الزمن)
احمد مانع الركابي
كانَ الزمانُ جميلا فوق ما أصفُ
فالماءُ حوليَ والخضراءُ والسعفُ
كانت حكايتنا كالشمسِ , مَشْرِقُها
يمشي بكلّ جهاتِ الأرضِ لا يقفُ
لم أنسَ كيف أبي في الدار بسمتهُ
كالنهرِ…منها زلالُ الحبّ نغترفُ
وكيفَ تنورُ أمّي بعضُ خبزتهِ
للدارِ ثمّ فـــــــقير الحيّ تنصرفُ
والعيدُ كان إذا ما جاء …لهفتنا
مثل الفراشِ …رحيقُ العيدِ نرتشفُ
لم أدرِ أنّ قطارَ العمرِ رحلتهُ
لا تســـــــتقيمُ وللأوجاعِ تنعطفُ
وكيفَ باتَ زمانٌ كانَ يصحبنا
منّا لكلّ زهورِ العــــــمرِ يقتطفُ
فليتَ صدعا لدى جدرانِ أزمنتي
كي منهُ أذهبَ للماضي الذي أصفُ
لوكان …كنتُ أعيشُ الآنَ في زمنٍ
للــــــــذكرياتِ وبالأضواءِ ألتحفُ
حيثُ الهواءُ عليلٌ ليسَ يشبههُ
هذا الـــــــهواء وجدا عنهُ يختلفُ
لكنّها سننُ الآفاقِ …رحلتنا
تمضي وتطوي لها الأنباءُ والصحفُ



