لا مكان للقوارير الفارغة فوق منضدتي

حسن علي البطران
١ / انحناءة
تصفق خلفي ،حينما ألتفت نحوها ، تجاوزتني ولم تلتفت إليّ ، بقيت أنا ألتفت إلى الأمام ، عباءتها مازلت طويلة ..!
٢ / تورية
م8ن أجلها ، بعتُ كل شيء ، علمت بذلك ، تخلت عني ..!
٣ / خيال فن وقت الظهيرة
خيال أناملها في لوحة تشكيلية معلقة على الحائط المواجه للمدخل ، يراها كل من يزور ذلك المكان ، حينما تلتقي بها شخصياً تقبل أصابعها اليسرى وتتحاشي أن تلمس أصابع يدها اليمنى ..!
تتساءل لماذا ..؟
تُترك الإجابة إلى أن تلتقي بها وقت ظهيرة ..!
٤ / سيلفي
يسير خلف الجنازة ، الكل منشغل بجنازة الملك ، كل همه هو إلتقاط صور السيلفي مع كبار الشخصيات ..!
٥ / بعيدٌ عن الملاءة
بيدٍ ترتجف ، مد إليها وردةً . ثم قال : ستكون لكِ وحدك ..!
٦ / سباق من الماضي
لا أزال أعشقها وإن لفظتني ..هي شجرة ذات عطاء ، ستبقى معمرة .. سمعته حينما كان يتحدث مع أخيها ذات صباح باكر ، قررت زرع فسيلة نخيل خلف منزلها ..!
تمددت الفسيلة ، أصبحت نخلة باسقة الطول ، أنجبت هي ثلاثة فتيات منه ورابع من الذي سبقه .!
7 / تمزيقات
يستمع إلى المحاضرة ، تنبيهات مضيئة من جواله .
يمزق أوراق البحث ويتفنن في قصات شعره .!
8 / نهار بدأ يظلم ..!
بكى ،وبكى .. بكى حتى ظلام ليله تكسر من شدة بكائه ، وأصبحت أنوار غرفته غير قادرة على الإضاءة ، بكى لأنه لم يبك منذ أن وُلد ..!!
وإلى الآن مازال يبكي ..
9 / ثقوب في السقف
نظر إلى ذلك الغداء الشهي ،سال لعابه ، لم يتمالك نفسه ، انسحب ودلف إلى غرفته .. كلامها له ليلة البارحة جعله يفرش قماشاً أبيض ، أعتبره كفناً له ..!
جرب كل الطرق لتعبيد الطريق ، لم يستطع ..!!



