سلايدر

تطبيق تسعيرة الكهرباء أحد شروطه ..قرض صندوق النقد لا يستحق ويمكن تغطيته من القطاع الخاص ومن الرصيد الاحتياطي

هعححخه

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي

ان غياب الرؤية الاقتصادية العلمية في ادارة الملف الاقتصادي، أوقع الاقتصاد العراقي في الكثير من المطبات التي اثرت عليه بشكل سلبي, والأزمة الحالية مثال على ذلك، فالأزمة المالية دفعت الحكومة الى الاقتراض الخارجي وخاصة من صندوق النقد الدولي الذي اشترط تطبيق العراق لتسعيرة الكهرباء التي تريث في تطبيقها مجلس الوزراء وكذلك اجراء سلسلة إصلاحات إدارية، مقابل منحه القرض البالغ 833 مليون دولار. فشروط صندوق النقد الدولي سياسية أكثر مما هي، فشروط الصندوق تمس السيادة الوطنية للعراق من خلال فرض سياستها وتكبيل اقتصاده ليكون مثقلا بالديون, فيما أكد خبراء الاقتصاد، ان قيمة المبلغ الذي يقترضه العراق من الممكن اقتراضه من القطاع الخاص العراقي, فضلا على ان العراق يمتلك ثروات غير النفط تفوق بأضعاف مما يريد اقتراضه, فمثلا عقارات الدولة التي تشغلها بعض الأحزاب السياسية تمثل ثروة مالية ضخمة من الممكن بيعها والتخلص من سياسة التقشف وقلة السيولة, والنهوض بالاقتصاد العراقي.المحلل الاقتصادي عباس الحلفي قال في اتصال مع (المراقب العراقي): ان السياسة المالية في العراق تعاني من تخبط نتيجة غياب الرؤية العلمية لإدارة الملف الاقتصادي, فإعداد الموازنة وفرض سعر 56 دولارا للبرميل خطأ كبير أثر على سياسة الدولة في ظل انخفاض اسعار النفط انذاك مما كبد العراق خسائر مادية كبيرة ومطالبة الكرد بحصتهم البالغة 17% من الموازنة العامة على اساس هذا السعر, مما اضطر الدولة الى اتباع سياسة التقشف التي أثرت بشكل سلبي على المواطن, مما حدا بالحكومة الى الاقتراض الخارجي مع مجموعة من الاجراءات من أجل توفير السيولة المالية لادارة مشاريع الدولة ودفع المستحقات المالية للشركات العاملة في العراق..

وأضاف الحلفي: المشكلة هو في الاقتراض من صندوق النقد الدولي الذي يتبع سياسة تمس سيادة الدولة من خلال اشتراطه بإجراء اصلاحات اقتصادية تضر بالدرجة الاولى بالمواطن العراقي, فالتجارب السابقة في الاقتراض أدت بالعراق الى رفع الدعم عن المشتقات النفطية واليوم يريدون اعادة تسعيرة الكهرباء التي رفضها مجلس النواب لأنها غير عادلة, وهذه الشروط تضر بالمواطن البسيط بشكل كبير. وتابع: “المبلغ الذي يريد العراق اقتراضه 833 مليون دولار وهو ليس كبيرا ومن الممكن توفيره من داخل العراق من خلال الاقتراض من القطاع الخاص العراقي الذي هو قادر على تمويل الحكومة بمبالغ كبيرة مقابل ضمانات حكومية, فضلا على وجود مئات العقارات الضخمة العائدة للحكومة والتي يشغلها بعض الاحزاب السياسية المتنفذة, فبيع هذه العقارات توفر مبالغ مالية كبيرة للحكومة قد تشكل موازنة مالية أضافية من غير الاعتماد على النفط, كما ان هناك القصور الرئاسية التي لو استثمرت بالشكل الصحيح لأضافت اموالا تغني الحكومة عن سياسة التقشف, فالمشكلة كما ذكرناها تتمثل في سوء ادارة الملف المالي. وأشار الى ان الضغط اقتصاديا على المواطن وتحميله أكثر مما يستحق سيكون في غير صالح الحكومة, لذا على الحكومة ان تعيد سياستها المالية على وفق منظار علمي. من جانبه دعا نائب عن التحالف الوطني الى الابتعاد عن الاقتراض الخارجي في سد نقص الواردات المالية للعراق. وقال عمار طعمة في بيان له تلقت (المراقب العراقي) نسخة منه، أن “البنك المركزي العراقي يمكن ان يسهم في معالجة الازمة المالية من خلال سحب مبالغ من الرصيد الاحتياطي بالمقدار الذي لا يؤثر على استقرار قيمة العملة المحلية لنتمكن بواسطة تلك المبالغ من تعويض النقص في الايرادات ونتجنب الاقتراض الخارجي الذي يقترن بشروط قاسية وفوائد تتراكم سنوياً”. وأضاف: “الطلب المقدم لصندوق النقد الدولي لتحصيل قرض بأكثر من 800 مليون دولار يمكن تحصيله بالسحب من الاحتياطي وهو مبلغ لا يشكل آثاراً أو اضراراً اقتصادية لو تم سحبه من البنك المركزي ويجنبنا شروط الاقتراض الخارجي وفوائده المتراكمة”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى