إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الخطوة الثانية من اتفاقات “تعيين” الكاظمي تدخل حيز التنفيذ.. تبييض للسجون وعفوٌ عن المجرمين

المراقب العراقي/ احمد محمد
بعد المساعي والتحركات الاخيرة التي توجهت إليها الكتل السياسية، للإفراج عن الارهابيين المعروفين بجرمهم وتبرئتهم ومن أبرزهم طارق الهاشمي ورافع العيساوي، كشرط سياسي مسبق تزامن مع تعيين مصطفى الكاظمي رئيسا للوزراء، تحذر أوساط نيابية من الخطوة الثانية من الاتفاق السياسي الذي تشكلت بموجبه حكومة الكاظمي والذي يتمثل بإعادة العمل بقانون العفو العام كحيلة لإطلاق سراح القيادات الإرهابية القاطنة في السجون العراقية خصوصا المحكومة منها بأحكام الإعدام بسبب تلطخ أيديهم بدماء الشعب العراقي.
وتعد أوساط سياسية أن هذه الخطوة ستكون لها تداعيات خطيرة على الشعب العراقي وأمنه واستقراره، فيما اشارت الى أن كل شيء متوقع خصوصا في ظل قبول الكتل السياسية بشخصية ذات ولاء وطابع أمريكي واضح.
وحذرت أوساط سياسية من “مؤامرة” لإخراج الإرهابيين المحكومين عبر قانون العفو العام، مؤكدة أن أموالا كثيرة تصرف على هذه الفئات كان الأولى بالحكومة توفيرها.
وأشار نواب في البرلمان العراقي إلى أن آلاف الارهابيين القابعين في السجون يأكلون ويشربون من أموال الشعب العراقي ويكلفون خزينة الدولة ملايين الدولارات، مطالبين وزارة العدل بالإسراع بتنفيذ القرارات القضائية الصادرة بحق الإرهابيين المحكومين.
وكانت أوساط أكاديمية وسياسية قد أعربت عن استغرابها من سكوت الحكومة إزاء عدم تنفيذ قرارات القضاء بإعدام الارهابيين الذين قتلوا أبناء الشعب العراقي.
ودعوا الحكومة غلى توفير المبالغ المالية التي تصرف على الارهابيين في مساعدة الفقراء ومواجهة الأزمة المالية.
وقد شهدت الدورة النيابية السابقة تشريع قانون العفو العام عن السجناء الموجودين في السجون العراقية، فيما استثنى القانون من تلطخت أيديهم بدماء العراقيين، لكن سرعان ما أثبت أن ذلك هو حبر على ورق، حيث تحدثت مصادر سياسية عن شمول جماعات إرهابية وقيادات في تنظيمات القاعدة وما تسمى بتنظيمات أنصار السنة بالقانون بعد الإفراج عنهم وفقا لاتفاقات سياسية قد وقعت بين عدد من الكتل النيابية للشروع بذلك.
ويأتي تطبيق تلك المؤامرات خلال هذه الفترة بالتزامن مع المساعي السياسية التي تريد تبرئة الارهابيين المطلوبين مثل طارق الهاشمي ورافع العيساوي وأحمد العلواني وغيرهم.
وللحديث عن هذا الملف وخطورته وإمكانية تنفيذه اعتبر المحلل السياسي سعيد مجيد، أنه “بحيلة وعنوان القانون أي قانون العفو العام، سوف يتم تطبيق الخطوة الثانية والخطيرة من الاتفاق السياسي الذي جاء برئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، بغية إخراج الجماعات الارهابية أو قيادات التنظيمات التكفيرية القاطنة في السجون العراقية”.
وقال مجيد، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إنه “ليس من المقبول أو المنطقي أن يتم الإفراج عن إرهابيين محكومين بالاعدام”، محملا “الكتل السياسية التي قبلت بالكاظمي مسؤولية الوقوف وراء تقديم تنازلات سياسية تصل إلى القبول بالإفراج عن إرهابيين متلطخة أيديهم بدماء الابرياء”.
ولم يستبعد مجيد، أن “تكون الصفقات السياسية التي جاءت بالكاظمي بأن ترينا كل شيء غير مقبول وغير متوقع”.
وأشار إلى أن “في الوقت الذي نجد فيه أيدي عراقية أرادت الحفاظ على لحمة العراقيين والسيادة العراقية مثل الحشد الشعبي، فهناك جهات سياسية تحاول تنفيذ مخططات أمريكية تخريبية في العراق قائمة على دعم الارهاب وإنعاش الجماعات المسلحة”.
ولفت ألى أن “مايجري هو مخطط له منذ عدة سنوات من خلال العمل على تصعيد شخصيات ذات ولاء أمريكي إلى منصة الحكم وكما حصل مع مصطفى الكاظمي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى