سلايدر

السنة والأكراد يرفضون تخويل وزير العدل..ارادات سياسية تعطل تنفيذ أحكام الاعدام والوطني يعده خيانة لعوائل الشهداء

iupoipio

المراقب العراقي – سداد الخفاجي
تصاعدت وتيرة الجدل بين الأوساط السياسية، حيال تعمّد رئاسة الجمهورية تأخير المصادقة على أحكام الإعدام الصادرة من السلطة القضائية، بحق المدانين بـ”الإرهاب”، فضلا على رفض قرار مجلس الوزراء في 16 حزيران الحالي، المتضمن إمكانية تنفيذ أحكام الإعدام من قبل وزير العدل إذا لم يوقع عليها الرئيس خلال مدة 30 يوما من صدور حكم الإدانة النهائي. وتتخوف بعض الأطراف السياسية الشيعية من ان هناك صفقات مشبوهة بين الأكراد والسنة للعفو عن المتهمين بالإرهاب مقابل تنازل تحالف القوى عن بعض المناصب الحكومية للتحالف الكردستاني، هذا ورفض تحالف القوى الوطنية تنفيذ أحكام الاعدام بحق الارهابيين بحجة التأكد من “صحة ونزاهة الأحكام الصادرة فيما تستمر رئاسة الجمهورية بالمماطلة والتسويف حيال قضية الاعدامات، الأمر الذي دفع الأطراف الشيعية الى المطالبة بتحرك جاد نحو هذه القضية كونها تمس ابناء الاغلبية في العراق على اعتبار ان أكثر ضحايا الارهاب في العراق هم من الشيعة”. يذكر ان رئيس البرلمان سليم الجبوري رفض تحويل المصادقة على أحكام الاعدام من رئيس الجمهورية فؤاد معصوم إلى وزير العدل أو نائب رئيس الحكومة السابقة نوري المالكي، عاداً هذه الخطوة محاولة للالتفاف على الدستور.وفي هذا الصدد قال النائب عن كتلة صادقون حسن سالم: ان المصادقة على أحكام الاعدام واحدة من أهم واجبات رئيس الجمهورية ومن المؤسف جداً ان يتخلى رئيس الجمهورية عن هذه المهمة لأنه أقسم ان يرعى مصالح الشعب العراقي، مؤكداً ان معصوم بعيد كل البعد عن معاناة الشعب العراقي. وأضاف سالم في اتصال هاتفي مع صحيفة “المراقب العراقي”: هذا الاجراء يعد انتكاسة لعوائل الشهداء “سبايكر وبادوش والتفجيرات الاجرامية” وغيرها من الجرائم التي ارتكبت بحق الملايين من العراقيين، مشيراً الى ان الكثير من الاجراميين يتمتعون بوسائل الراحة كافة دون ان يأخذوا جزاءهم العادل. ودعا سالم وزارة العدل الى ان تنفذ الأحكام دون الرجوع الى رئاسة الجمهورية لأن القضية خرجت عن اطارها القانوني وأصبحت عبارة عن مجاملات سياسية وهذا استخفاف بدماء الابرياء. وبيّن سالم: “الاكراد وقعوا على اتفاقية في الاتحاد الاوروبي بعدم المصادقة على أحكام الاعدام والذي نعرفه ان معصوم هو رئيس للعراق وليس للاتحاد الاوروبي وإذا كان لا يقدر على هذه المهمة عليه ان يتخلى عن رئاسة الجمهورية لأن أهالي الضحايا ينظرون بعين الازدراء الى هذه الرئاسة”. وأكد سالم ان القضاء أعطى كلمته بهذه القضية متوقعاً ان تكون هناك ارادات سياسية وراء تأخر التصديق على أحكام الاعدام. وكانت المنظمة الدولية لحقوق الانسان هيومن رايتس ووتش، دعت البرلمان العراقي إلى عدم المصادقة على مقترح مجلس الوزراء الذي يسمح لوزير العدل المصادقة على أوامر أحكام الإعدام بدلا من رئيس الجمهورية. وأوضحت المنظمة في بيان لها أن “إجراءات الاحكام الجنائية في المحاكم العراقية ومن ضمنها قضايا أحكام الإعدام تفتقر الى المعايير الدولية للمحاكمات العادلة”. من جهته قال النائب عن كتلة المواطن سليم شوقي انه يجب ان يكون مبدأ الفصل بين السلطات هو الحاكم والقضاء اتخذ جميع الاجراءات القانونية وأصدر احكام الاعدام بحق المدانين بالإرهاب، معتبراً ان تأخر التصديق عليها تدخل سافر بالقضاء العراقي. وأضاف شوقي في اتصال هاتفي مع صحيفة “المراقب العراقي”: الدستور اعطى صلاحيات لرئيس الجمهورية بخصوص أحكام الاعدام ولكن هذه الصلاحيات هي المصادقة عليها وليس تأخيرها، مبيناً ان من حقه تخويل أحد نوابه للمصادقة على الأحكام اذا كانت تسبب له مشاكل. وبيّن شوقي كان لنا لقاء مع رئيس الجمهورية فؤاد معصوم وأكد لنا ان هناك الكثير من أحكام الاعدام في زمن الحكومة السابقة لم يصادق عليها خضير الخزاعي ونحن الان بصدد مراجعتها والتأكد من صحتها ونزاهتها. وعد شوقي عدم المصادقة على الاحكام خيانة لأهالي الضحايا وتجاوزاً صارخاً على القضاء العراقي، مؤكداً ان هذه سابقة خطيرة تشجع الارهابيين على زيادة ارهابهم لأنه لا يوجد قانون يردعهم وبالتالي من أمن العقاب أساء الأدب. ونفى شوقي ان تكون هناك نية لعقد صفقات من خلال تأخير أحكام الاعدام غرضها الافراج عن المتهمين ضمن قانون العفو العام لأن القضاء اتخذ مجراه وحكم عليهم بالإعدام ولا يمكن تغيير الحكم بهذه السهولة، منوهاً الى ان قانون العفو العام لا يشمل المتهمين بقضايا الارهاب.يذكر ان النائب عن التحالف الوطني رزاق الحيدري قد قال في وقت سابق ان تنفيذ أحكام الاعدام بحق المدانين “مطلب شعبي”, فيما أشار إلى ان تعطيل تنفيذ الأحكام غير مبرر. وقال الحيدري: ان تنفيذ أحكام الاعدام بحق المدانين أصبح مطلبا شعبيا, مبيناً ان المجرمين خضعوا لسلسلة اجراءات عادلة قضت بإصدار هذا الحكم النهائي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى