الكتل السنية تتحضر لخلافات جديدة مع الحكومة لرفض قانون العفو العام بصيغته الحالية

المراقب العراقي ـ مالك العراب
ما يسمى بورقة الاتفاق السياسية أو الوثيقة التي تشكلت بموجبها الحكومة الحالية، أصبحت “شماعة” لجميع الكتل السياسية السنية وهي تضرب الدولة من خاصرتها، ولاسيما ان رئاسة الوزراء قد اعطت ضمانات موقعة لتلك الكتل التي اصبحت لا تشبع من الخلافات وهي تحضر لخلافات جديدة تبدأ خوض غمارها مع اطلالة الفصل التشريعي الجديد لمجلس النواب العراقي، اذ كشفت مصادر نيابية ان اتحاد القوى الوطنية والقائمة العراقية يعدان العدة لرفض قانون العفو العام الذي صوّت عليه مجلس الوزراء خلال الجلسات الاخيرة له بصيغته الحالية، فضلا على كونها أعدت ورقة مطالب جديدة لتحقيقها من الحكومة التي اصبحت تتنازل باستمرار لارضاء الاخيرين على حساب المكون الاغلب في البلاد. هذا وكشفت عضو القائمة العراقية نضال العزاوي في اتصال لـ(المراقب العراقي): ان اتحاد القوى والقائمة العراقية اتفقا على رفض مشروع قانون العفو العام الذي صوت عليه مجلس الوزراء خلال الجلسات السابقة له، والذي من المؤمل ان تتم مناقشته داخل مجلس النواب خلال الفصل التشريعي المقبل بعد انتهاء العطلة التشريعية للبرلمان، وبينت العزاوي ان ائتلافها واتحاد القوى الوطنية والأطراف السنية الاخرى اعدا ورقة مطالب اضافية من بينها تعديل القانون المزمع التصويت عليه، ليشمل جميع السجناء والمحكوم عليهم بما اسمته جريرة المخبر السري تحت طائلة (اربعة ارهاب). العزاوي وفي التصريح نفسه أوضحت: ان الكتل السنية متفقة على تمرير جميع القوانين التي تم رفض مناقشتها من قبل الحكومة السابقة برئاسة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، من بينها قانون العفو العام وضرورة شمول جميع السجناء واخلاء سبيلهم وعدم ملاحقة من كانت عليه مؤشرات جنائية من قبل السلطات الامنية خلال السنوات الماضية، والغاء البصمات المطلوبة لبعض الشخصيات الناشطة في المجال السياسي السني بحسب تعبيرها.
بالمقابل كشفت تسريبات نيابية عن ان رئيس الوزراء حيدر العبادي لم يعد يتعاطى مع المطالب للكتل السنية مثل ما كانت في أولى خطوات تشكيل الحكومة وابداء حسن النية مع تلك الكتل التي بدأت تتمادى وتتخطى الخطوط الحمر التي لا يمكن مناقشتها كونها تحدد مصير العملية السياسية والحكم في البلاد، لاسيما بعد رفض الجانب الامريكي مساعدة العراق واطالة أمد الحرب على داعش في البلاد واتهام البيت الابيض الدائم للحكومة على انها طائفية ولا تراعي حقوق الاقلية، مشيرة الى ان هناك نقطة تحول ستنطلق في المدة المقبلة، من ضمنها التحرك الجدي لضم الحشد الشعبي بشكل رسمي ضمن المنظومة العسكرية وعدم ابقائها هيأة رسمية تابعة للقائد العام للقوات المسلحة وتجاهل التصريحات التي تسير خارج السرب والتي تؤثر على الأمن القومي للعراق.




