إعادة النظر بالدرجات الخاصة.. حيلة سياسية لتوزيع المناصب من جديد ام دعوة للاصلاح؟

المراقب العراقي/ احمد محمد…
طرح ملف اعادة النظر بتوزيع الدرجات الخاصة من قبل عدد من الكتل السياسية، فسرها البعض بانها حيلة تتبنى تنفيذها الكتل السياسية في مجلس النواب للحصول على مغانمها ومناصبها في الحكومة الجديدة، عبر اعادة النظر بتلك الدرجات التي صوت عليها مجلس الوزراء خلال حكومة تصريف الاعمال التي كان يترأسها رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي، اذا يؤكد برلمانيون أن هناك حالة من اللامبالاة في تعيين الشخصيات لهذه المناصب من قبل الكتل النيابية من خلال اناطتها لأشخاص غير كفوئين، فيما يؤكد اخرون انها جزء من اصلاح الوضع السياسي للبلد كونها قسمت على اساس المحاصصة.
وترى الاوساط النيابية أن اعادة تسمية جميع الدرجات الخاصة في هذه الفترة امر غير ممكن.
بينما دعا النائب عن كتلة النهج الوطني حسين العقابي الى اعادة النظر بأسماء جميع الدرجات الخاصة والمنظومة الادارية بشكل عاجل، مبينا ان بعض المناصب تم بيعها في عهد الحكومة السابقة ولا يمكن الابقاء عليها فيما اعتبر أن الحديث عن الاصلاح السياسي والاداري لا يمكن ان يجري دون اعادة النظر بالمنظومة الادارية الحاكمة في البلاد.
واكد ان عشرات وكالات الوزارات والمدراء العامين وما يعادلها تم بيعها ولا يمكن الاستمرار فيها مطلقا سيما مع الازمة الاقتصادية الخانقة.
وعن ملف الدرجات الخاصة ايضا وكمثال عن وجود اصرار حكومي على اعادة النظر في الدرجات الخاصة التي اعلنتها الحكومة المستقيلة اشار وزير التعليم العالي الجديد الدكتور نبيل الجبوري أن وزارته مصرة على العمل على اعادة تكليف رؤساء الجامعات وعمداء الكليات الذين تم انهاء تكليفهم من قبل الحكومة السابقة، معتبرا أن الذين تم انهاء تكليفهم هم من الكفاءات.
وفي هذا الصدد يبين الخبير القانوني علي التميمي، المصير القانوني للدرجات الخاصة التي تم تعيينها خلال حكومة تصريف الاعمال الذي كان يرأسها رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي.
وقال التميمي، في تصريح خص به “المراقب العراقي” إن “تعيين الدرجات الخاصة وفق الدستور العراقي في المواد ٦١ فقرة خامسا والمادة ٨٠ فقرة خامسا بأن يقترحها مجلس الوزراء ويصادق ويصوت عليها البرلمان وايضا المادة ٧٦ من الدستور أكدت ذلك”، لافتا إلى إن “الدرجات التي تم تعيينها خارج هذه الصياغات أو في مرحلة تصريف الأعمال فإن للحكومة الجديدة تلغي هذه التعيينات بذات طريقة وللمتضرر من الإلغاء اللجوء إلى القضاء الإداري والطعن في ذلك”.
وأضاف أن “التعيينات بالوكالة لا يوجد نص قانوني يتيح ذلك، ويمكن للبرلمان ان يشرع قانون خاص بذلك يبين لنا مدة التعيين بالوكالة كان تكون شهر وأيضا يحدد من هي هذه الدرجات الخاصة”، مبينا ان “مجلس النواب هو صاحب كلمة الفصل بشأن التعيينات بالوكالة”.
وللحديث عن امكانية اعادة النظر في الدرجات الخاصة وكذلك عن المآرب التي دفعت الكتل السياسية الى اثارة مثل هذا الموضوع في هذه الفترة اكد النائب في البرلمان علي العبودي أن “ملف الدرجات الخاصة وعلى الرغم من صدور عدد من القوائم من قبل الحكومة السابقة الا انه لم يكتمل بعد”، مبينا ان “هناك مناصب في الدولة مازال مسؤولوها يديروها وفقا لنظام الوكالة”.
وقال العبودي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “عملية اعادة النظر في جميع الاسماء التي عينت بموجب قرارات مجلس الوزراء غير ممكنه”، مشيرا الى “وجود شك في بعض الاسماء التي حصلت على تلك المناصب (من دون أن يوضح تفاصيل الشكوك)”.
واضاف، أن “القوى السياسية لديها حظوة كبيرة في الدرجات الخاصة، وما يثار هو محاولة لتمرير اسماء غير كفوءة لتلك المناصب، وهذا امر معيب حسب قوله”.
وتابع أن “هناك مساع نيابية وبحجة اعادة التوازن السياسي بالمناصب تريد اثارة هذا الملف للحصول على المناصب في الحكومة الجديدة”.



