إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الرخصة الرابعة للموبايل بالمزاد العلني مجددا والشركات “الفاشلة” تواصل احتكارها لسوق الاتصالات

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
شركات الموبايل بدأت مبكرا بترويج اعلاناتها في شاشات الفضائيات العراقية بشأن جودة خدماتها المقدمة للمواطن وامتلاكها احدث التقنيات في هذا الجانب من اجل الحصول على ترخيص الجيل الرابع، مما اثار استياء المواطن كونه الضحية الاولى لجشع تلك الشركات التي سرقت امواله ولم تقدم لهم تقنيات جديدة أسوة بدول الجوار الى مستخدميها، ناهيك عن مشاكل لا حصر لها تسببت بها تلك الشركات في مقدمتها استخدام موجات قصيرة الامد من خلال ابراجها في المناطق السكنية والتي وصفت بأبراج الموت بسبب بثها اشعاعات تؤثر على صحة المواطن.
شركات الموبايل تعود ملكیّتھا الى دول الخلیج واقلیم كردستان وبعض اسهمها تعود لسياسيين عراقيين وتعد من وسائل غسيل الاموال وممارسة التجسس من خلال اجهزتها الرئيسية المتواجدة خارج البلاد.
تقاطع الصلاحيات ما بين وزارة الاتصالات وهيئة الاعلام والاتصالات وراء اغلب المشاكل والتي استغلتها الشركات لاستمرارية خدماتها السيئة مقابل عمولات , في الوقت نفسه هناك فيتو سياسي على أنشاء شركة وطنية للأتصالات من اجل ابقائها لاستنزاف جيوب العراقيين.
عملية منح الرخصة الرابعة لهذه الشركات هي جريمة اخرى يمارسها الفساد، لان هناك ملفات كثيرة عن فشل تلك الشركات وقوائم جرائمها لسرقة المواطن ابتداء من تحويل المكالمات الى الثواني وسرقة الرصيد والقائمة تطول.
الازمة المالية التي يمر بها العراق تدعو حكومته الى ايجاد بدائل لتمويل موازنته من خلال منح الرخصة الرابعة والتي تعد مصدر مالي لو تم استغلاله بعيدا عن الفساد والنفوذ السياسي , واستحصال الديون التي بذمتها وفتح السوق العراقي لشركات اخرى تكون لها سمعة جيدة في عملها من اجل منع احتكار الاتصالات لشركات سيئة , وكذلك ستدر موارد مالية افضل من الاقتراض الخارجي.
وبهذا الجانب يرى الخبير الاقتصادي جاسم الطائي في اتصال مع (المراقب العراقي): ان الحملات الاعلامية التي تروج لها شركات الهاتف النقال ذات الأداء المتردي وهي تبث الاعلاناتها عن الرخصة الرابعة وكانها حاصلة على تراخيص من هيئة الاعلام، وان المعلومات المتوفرة ,تؤكد الإدارة التنفيذية في الهيئة تعتزم منح هذه الشركات تراخيص للعمل رغم عدم قيام هذه الشركات بدفع الديون المترتبة عليهم وكذلك عدم قيامها بتحقيق خدمة اتصالات جيدة تتناسب مع حجم الأسعار الخاصة بالخدمات المقدمة من قبلهم.
وتابع الطائي: ان عملية احتكار الاتصالات الهاتفية اصبحت للشركات نفسها التي تعمل حاليا , ويبدو ان هناك تواطىء لعدم استقدام شركات رصينة تستخدم تقنية عالية من اجل منحها الرخصة الرابعة , فهذه العملية ستدر امولا ضخمة على موازنة البلاد وتخرج بنا من الاحتكار الذي فرض على المواطن جراء الفساد المتغلغل في دوائرنا , كما ان الهيئة تتعارض مع عمل الوزارة ولا نعلم لماذا هي باقية لحد الان فالاثنان لعمل واحد وعليه يجب ترشيق الحكومة والغاء الحلقاء الزائدة.
على الصعيد ذاته يقول المختص بالشأن الاقتصادي سالم عباس في اتصال مع ( المراقب العراقي): على حكومة الكاظمي ان تستغل ملف الاتصالات لتحقيق اموالا تسد جزء كبير من العجز المالي , فالسنوات السابقة لم تسدد شركات الموبايل ديونها وكذلك تسعى للعمل وفي الرخصة الرابعة , لذلك يجب استغلال هذا الملف بطريقة جيدة اذا ما ارادت الحكومة اجراء اصلاحات اقتصادية حقيقة وليس وهمية كما اتبعتها الحكومة السابقة وهي من خلال فتح السوق العراق لاستقطاب شركات جديدة من اجل المنافسة وتقديم الافضل.
يشار الى ان النائب علاء الربيعي وجه سؤالاً الى هيئة الاعلام والاتصالات بخصوص ترويج شركات الإتصالات بإعلانات شبه يومية حول تراخيص الجيل الرابع ودون أي تنسيق مع الجهات المختصة والمعلومات المتوفرة لدينا أن الإدارة التنفيذية تعتزم منحهم تراخيص للعمل رغم عدم قيام هذه الشركات بدفع الديون المرتبه عليهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى